الخميس، 17 مارس 2011

نداء من "الأخ الفالت".. مش فركش يا إخوان


كثيرا ما انتقدت جماعتي "الإخوان" بل وكان سخطي علي ممارسات بداخلها دافعا لهجوم الكثيرين علي واتهامي بأني "أخ فالت"، وفي كل مرة أكتب منتقدا "وليس مهاجما" قرارات وتصرفات قبل وبعد ثورة 25 يناير يكون دافعي الخوف علي كيان وطني، فالإخوان كما تعلمنا ورأينا مؤسسة كبيرة للغاية هرمية متماسكة فيها مادة غريبة لم أجدها إلا فيها وهي "الحب الصادق".
بدأت حياتي السياسية في جامعة القاهرة حيث النشاط والعمل وتكسير حائط الصد الأمني لم أر قوي سياسية كبيرة تذكر سوي مجموعات جادة نشيطة من شباب حزب العمل الإسلامي، والتيار القومي والناصريين والليبرالين واليساريين، عملنا سويا أنشأنا كيانات متعددة من تجمعات وحركا، ونهاية باتحاد الطلاب الحر ترأسته في كليتي الآداب لعامين، وصفني شباب الإخوان بـ"الأخ العلماني" –من باب المزاح- لقضائي وقت كبير في التواصل مع الأصدقاء والزملاء المسيحيين والقوي الوطنية وإصراري علي نشر فكرتنا الإسلامية الوسيطة في أماكن داخل الكلية والجامعة لم تدخلها من قبل، وواصلت نشاطي السياسي عبر عملي الصحفي والمشاركة في الفاعليات المختلفة.
واحد هأيسالني: انت قارفنا وفرحان بنفسك وبتحكيلنا تاريخك ليه.. بتلف وبتدور علي عليه؟ -ودا فعلا سؤال منطقي جدا- اصبر ياسيدي حلمك عليا هارد عليك: الواحد بيستغرب من كم التصريحات والاتهامات اللي بتوجه للإخوان.. اللي بستغربله فعلا إن كل الاتهامات 95% منها دي مش بشوفها داخل الجماعة، يعني بخصوص التعديلات الدستورية والحزب والفصل بين مؤسسات الجماعة السياسية والدعوية كل دا بيتناقش داخل مؤسسة الإخوان كأمر داخلي، يخرج أحيانا ودا برضه أمر عادي فأمر الجماعة "هم وطني" يشترك فيه الجميع، الجماعة بالنسبة للإخوان مش بس منبر وفكرة دعوية مقتنعين بيها.. دي بيت نآكل ونشرب وننام ونحب ونزعل ونختلف ونتخانق ونغضب وفي النهاية يبقي الحب.
تعلمنا داخل الجماعة.. حب الغير.. حب مصر.. احترام وقبول الرأي الآخر.. وفي الوقت نفسه لا أنكر إن في آخرين لديهم تصورات متشددة وقمعية أحيانا.. أمر طبيعي فهي كيان وتجمع بشري فيه الكويس والوحش.
كلامي موجه للي شايفين الإخوان بأنهم أشرار أومجموعة تسعي للسيطرة، أو بعبع يهدد تواجدهم، اطمئنهم مش هاتصحي الصبح في يوم وتلاقينا نقول فركش يا إخوان، ونقول معلش أصل في ناس كتيرة شايفين إن الجماعة عبء عليها فهانفركشها علشان يرتاحوا.. واحد ناشط حقوقي طالع يقولك فلول الوطني وجماعة الإخوان هايزوروا استفتاء التعديلات الدستورية تقريبا الأخ دا كان مسافر من زمان، التاني فرحان بإن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والاستاذ محمد عبد القدوس بيقولوا "لأ"، التالت بيقول الإخوان يسخرون الدين من أجل السياسية وينشرون فتوي غريبة عن وجوب "نعم" للتعديلات، آخر حاجة نكتة طلعت يقولك إن الإخوان حصلوا علي ورق الاستفتاء وهايقفلو الصناديق علي اساس ان مفيش جيش وشرطة وقضاء ومراقبين مجتمع مدني.. ومن الكلام الفاضي ده كتير.. معلش دا اسمه "أي هبل في الجبل".. الجماعة فيها أخطاء أيوة.. عندها ممارسات سياسية يراها البعض غلط أيوة، عاوز تجادلني سياسيا تعالي نتجادل ويكون عندنا استعداد علي الاقل نسمع بعض مش لازم نقنع بعض.
اقول لأصدقائي –وأنا هنا قد يراني البعص منحازا- مهما حاول البعض منكم تشويه الإخوان خاصة قبيل الاستفتاء علي التعديلات الدستورية أقولهم معلش "أوت" منكم المرة دي، تتعوض في انتخابات أو استفتاءات جاية وهي كتير الفترة الجاية لأن دم الشهداء هايجيب الديمقراطية هايجبها، اقولهم بدل ما تقعدوا تشهروا بالإخوان -شوفوا وآسف في الكلمة- "خيبتكم" في الشارع، الشارع شايف الإخوان من سنة 1926 بيقف جنبهم في المواسم والأعياد والمآتم والأفراح وفي الشدة والرخاء بياكل أكلهم ويعاني زيهم، حاول تكون زينا أو أحسن ياسيدي دا يفرحنا علي فكرة.. وعلشان كده مهما حصل للإخوان من سجن وحبس واعتقال وتشهير كان بيطلع وهايطلع إن شاء الله فشنك.. وزي ماقلنا قبل كده الإخوان كيان مش معصوم من الخطأ.. بس هو في الأصل كيان شعبي جماهيري قوته في تواجده وسط الناس.
بدوافع كثيرة وفي خضم قصة الاستفتاء قلت كلمات راض عن بعضها وغير راض عن أخري.. اكتب تلك الكلمات من باب التوثيق والاستغفار.. وكنهاية للجدل حول التعديلات الدستورية التزاما منا بدعوة الشارع المصري للتصويت من أجل مصر دون تخوين أو تخويف أو استغلال للدين.
بدافع الغضب: قمة التناقض.. الكنيسة الأرثوكسية تطالب برفض التعديلات الدستورية.. هي هي الكنيسة اللي قالت نعم لمبارك وانتقدت اللي شاركوا في الثورة والمسيحيين الشرفاء خرجوا من وراها.. بعيدا عن كده الأصدقاء اللي بيشردوا للإخوان إنهم علقوا لافتات عليها فتوي بـ"نعم" رغم دا مش حقيقي..هما هما اللي بيشروا خبر دعوة الكنيسة للرفض.. أنا مقتنع جدا بـ"نعم" للتعديلات الدستورية.
بدافع التساؤل: قد يظن البعض أن مد الفترة الانتقالية من أجل بناء حزب وقاعدة وشعبية قد يعمل علي تحجيم قدرة الإخوان التنظيمية، طبعا قدرة الإخوان مش عيب برده فيها، من حقك يامن شاركت في الثورة أن تشكل تنظيمك وحزبك، ومن حق الأحزاب التي قتلها النظام السابق وشارك في صنعها "للضحك علي الدقون.. وهما 25 حزب علي فكرة"، بس هل دا مبرر إن إحنا نوقف بناء مؤسسات حتي تعيد تنظيم نفسك وتنشأ وتجد قاعدة وأرضية ليك.. ونعم للتعديلات الدستورية
بدافع الاستغراب: وقد يقول البعض أننا المستفيدون كـ"إخوان" من نجاح "نعم" للتعديلات مما سيعجل من انتخابات تشريعية ثم رئاسية "لم أحسم موقفي منها بعد لكني ملتزم بقرار الجماعة ولن أرشح نفسي علي الاقل في تلك المرحلة الحساسة" ورغم أننا أعلنا وقولنا "علينا الطلاق بالتلاتة إحنا هاندخل بـ35% فقط وعندنا أوبشن تاني اننا ندخل ضمن قائمة تضم كافة القوي نسبتنا فيها 30%.. نبوس إيدكم صدقوا وتعالوا معانا علشان مصر" وعلشان كده "نعم للتعديلات الدستورية"
بدافع التعب النفسي: ويقال أن التصويت للتعديلات الدستورية ستمهد لانتخابات برلمانية ستكرس للثنائية التاريخية في البرلمان بين الإخوان و"فلول" الحزب الوطني.. طب بالله عليك يامؤمن تفتكر إن في "فلول" يقدروا يخوفوا شعب أطاح برئيس وابنه وأمن دولة وصفوت وسروره وعزه ونظامه وباباغنوجه وسلطاته.. احنا تجاوزنا تلك المرحلة التاريخية الفيزيقية دي، الشعب واعي وبيفهم ويقدر يختار الأصلح.. وعلشان كده انا هاقول "نعم"
بدافع المقت: قلتها قبل أيام طويلة لأعضاء في ائتلاف شباب الثورة.. نوافق ضمنيا علي تمثيلكم لنا .. وأعلنت رفضي للقاءات مسئولين لا هدف منها أو غير واضحة أهدافها علي الأقل للراي العام ولمن وافق "ضمنيا" عليكم.. أما أن يصل الأمر إلي حد الموافقة أو الرفض علي التعديلات الدستورية باعتبار ان التعديلات هم وطني نختلف حول تأييده أو رفضه.. هذا ما أرفضه منكم.. الثورة ملك للجميع.. أن تعبر عن رأيك فاخلع من شعارك كلمة "ائتلاف الثورة".

نعم للتعديلات الدستورية من أجل مصر أفضل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق