الثلاثاء، 15 مارس 2011

مراتي تعديلات دستورية

نعم.. لا.. نعم..لا.. تجربة جديدة.. تسير بشكل دراماتيكي، بيذكرني بالأفلام العربية الكلاسيكية وخاصة لحظات الولادة المتعثرة حيث يحذر الطبيب من خطورة الولادة علي حياة الحامل.. ويقول الزوج "أنا أهم حاجة عندي حياة مراتي حبيبتي" وتأتي اللحظة الصعبة.. وتشتعل غرفة العمليات ويقول الطبيب "إحنا عملنا اللي علينا والباقي علي ربنا".. وتبقي كلمة "يارب.. يارب.. يارب" علي لسان الجميع، ويقول أحد الأقارب "تحبه ولد والا بنت" فتأتي الإجابة النموذجية "كل اللي يجيبه ربنا كويس.. المهم مراتي حبيبتي تقوم بالسلامة"... ويخرج صراخ المولود وتقوم زوجته حبيبته بالسلامة ويقول "أحمدك يارب".
نقاش حاد وصحي، البعض يقول نعم للتعديلات الدستورية لأسباب يرونها وجيهة من نظرهم، وآخرون يقولون لأسباب يرونها وجيهة من نظرهم، وبغض النظر عن الوجاهة والجمال في اي منهما، فالمطلوب أن نقول حين تخرج النتيجة "أحمدك يارب".
قد يتهمني البعض أني أؤيد التعديلات الدستورية.. كوني صحفي مصري مسيس صاحب أيدلوجية برجماتية "علي فكرة أيدلوجية برجماتية دي مش شتيمة".. أري جزء من الحق في وجهة نظري.. وزميلي الرافض للتعديلات يري هو الآخر جزء من الحق في وجهة نظره.
قد يقول البعض أننا المستفيدون كـ"إخوان" من نجاح العملية الاستفتائية المقبلة حيث سيسرع ذلك من بدء تنفيذ الجدول الزمني من انتخابات تشريعية ثم رئاسية "لم أحسم موقفي منها بعد.. لكني ملتزم بقرار الجماعة ولن أرشح نفسي علي الاقل في تلك المرحلة الحساسة"، علي أساس إننا هانفوز بأغلبية.. رغم أننا أعلنا وقولنا "علينا الطلاق بالتلاتة إحنا هاندخل بـ35% فقط وعندنا أوبشن تاني اننا ندخل ضمن قائمة تضم كافة القوي نسبتنا فيها 30%.. نبوس إيدكم صدقوا وتعالوا معانا علشان مصر".
ويقال أن تلك الانتخابات ستكرس للثنائية التاريخية في البرلمان الموقر بين الإخوان و"فلول" الحزب الوطني.. طب بالله عليك يامؤمن تفتكر إن في "فلول" يقدروا يخوفوا شعب أطاح برئيس وابنه وأمن دولة وصفوت وسروره وعزه ونظامه وباباغنوجه وسلطاته.. عيب احنا تجاوزنا تلك المرحلة التاريخية الفيزيقية دي، الشعب واعي وبيفهم ويقدر يختار الأصلح.. وبلاش سياسة الوصاية اللي كان بيمارسها النظام السابق.
وقد يظن البعض أن مد الفترة الانتقالية من أجل بناء حزب وقاعدة وشعبية قد يعمل علي تحجيم قدرة الإخوان التنظيمية، طبعا قدرة الإخوان مش عيب برده فيها، من حقك يامن شاركت في الثورة أن تشكل تنظيمك وحزبك، ومن حق الأحزاب التي قتلها النظام السابق وشارك في صنعها "للضحك علي الدقون.. وهما 25 حزب علي فكرة"، بس هل دا مبرر إن إحنا نوقف بناء مؤسسات حتي تعيد تنظيم نفسك وتنشأ وتجد قاعدة وأرضية ليك.. عندنا في مصر4 تيارات رئيسية يسارية وناصرية قومية وليبرالية وإسلامية وكل تيار من دول ليه حزب أو أكثر أو بينشأله حزب.. يبقي ليه بقة ننتظر.. طب مع افتراض والسياسة في تعريفها "علم الممكن" أن إحنا كمجتمع وأحزاب وحركات موجودة بالفعل مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة وافقنا علي منح القوي دي الفرصة لتشكيل نفسها وكسب ثقة الشارع "رغم عدم إعلان أي تجمع حتي الان سياسي او شبابي او ديني عن نفسه..سوي مجموعة عمرو حمزاوي الليبرالية.. بمعني إن احنا بندي فرصة لقوي افتراضية الحق في تشكيل نفسها" مع افتراض أن تلك القوي الافتراضية لم تنجح في تلك الفترة الزمنية القصيرة حتي إن طالت لسنة أن تكسب رضا الشارع وثقته.. يبقي ايه العمل؟!.
عالم الممكن متاح للجميع.. ولكن الضروري أن نعمل من أجل مصر..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق