الثلاثاء، 31 مايو 2011

وداعا إخوان أون لاين

أن تهرب منك الكلمات، وأن تبتعد عن ذهنك المعاني، فترجع بذاكرتك في ارتعاشة القلم إلي زمن ليس بالبعيد، أعاد تشكيل الوعي، ووضعك علي الطريق، لتنطلق..

 تدوينتي مختلفة هذه المرة، عادة ما أكتب عن الآخرين، ولا أتطرق لطبيعة عملي وعلاقاتي بالمؤسسات التي أتعامل معها صحفيا.. ولكن هذه المرة مختلفة، فهي عن "إخوان أون لاين"، هو الموقع الذي بدأت فيه حياتي المهنية، صيف 2007، وأنهي علاقتي المهنية "فقط" معه اليوم.. عملي فيه كان محض صدفة، بل كان دخولي المجال نفسه محض قدر، يسرني الله له.

عملت في قسم التحقيقات، ثم في قسم الأخبار، أكتب تحت إسم مستعار "محمد يوسف" أتابع أخبار النقابات المهنية، تعرفت علي زملاء كرام ومصادر محترمة، قد نختلف، في الأفكار، والآراء، ولكني حاولت جاهدا أن أكون بعيدا عن الأيدولوجية في الكتابة فاخترت مصدري "النقابي"، حتي أكون متحيزا للحقيقة، عانيت في ذلك، كنت أري أن الأيدولوجية ليست موقفا سياسيا فقط، بل موقف حضاري، لابد من الانتصار له، مستعينا بحياد تلك الخلفية الحضارية، وقوة منهجها، وسلامة مواقفها.

شهدت مع "إخوان أون لاين" أيام حلوة، وبالتأكيد أيام عكس ذلك، تعلمت فيه أشياء كثيرة، وغفلت عن أشياء، ورغم قناعتي أن الإعلام الموجه، هو الإعلام الخاسر أبداً، ولكن قناعتي تحتوي أيضا تصور أنه قد يكون هذا الإعلام ضروري في فترة ماقبل الثورة، وقاصراً علي مواجهة النظام الفاسد، وليس المنافسين السياسيين، وقناعتي أن الصحفي صاحب التوجه لا يعمل لدي المؤسسة الإعلامية الرسمية، التي تتبني هذا التوجه، لما سيحدث ذلك من تأثير علي مهنيته.. لإنه "إعلام التنظيم".

ولكن مع الثورة ونجاحها، وبداية عهد مختلف، وخريطة سياسية، وإعلامية جديدة، بدا الموقع جامدا، لم تغير فيه الثورة شيئا، ورغم بعدي عنه لعملي "بالقطعة" في مصدري فقط، لعملي في مؤسسة صحفية أخري، أجلها وأحترمها، ولالتزامي بما اتفقت به مع رئيس التحرير الموقع علي استمراري في متابعة مصدري حفاظا علي أخبار المصدر، ولحين تدريب من هم أكفأ مني لتولي الملف، إلا أن تعاطي إدارة الموقع مع أيدلوجية الموقف السياسي للجماعة، أضر بصورة الجماعة، وفكرتها النبيلة، وهو مالا أعفي منه الجماعة التي سكتت أحيانا، ووافقت أحيانا.

بدءا من التعديلات الدستورية، وانتهاء بأزمة "جمعة الوقيعة"، القالب واحدا، والأداء ثابتا، لم يتغير شئ، فماقبل الثورة هو مابعد الثورة، لا أنكر أن هناك وسائل إعلامية تابعة رجال أعمال، وأشخاص "مناهضة" لفكر الإخوان ولطريقتهم السياسية، شنت ولاتزال تشن حملة تشويه، بغرض مصالح سياسية، وكان الأولي أن فكر إعلام "الجماعة" وليس فكر إعلام "التنظيم" هو الذي كان من المفترض أن يحدد المصلحة العليا، وأن لاينزل إلي مستنقعات الرذيلة الإعلامية، وأن يسمو بسمو فكرته، لا أن ينزل بنزول هجوم الآخرين.

وجاءت استقالة، رئيس التحرير، الأستاذ عبد الجليل، وله مني كل التقدير والاحترام، لتزيد من غضبي أكثر، وهو صاحب التعبير الشهير في "إخوان أون لاين" أنه "الموقع أيدلوجي موجه ذات فكرة"، بحديثه عن إعلام التنظيم، كان الأجدر به رفض تلك السياسة من البداية، بدلا من أن يضع "إعلام التنظيم" في مأزق، وأن لايكون الموقع يكون معول هدم، وثغرة يستلل منها الآخرون لنقد فكرة الإخوان النبيلة.

كنت أتمني أن أري استقالة تحمل اعتذارا، عما قدمه الموقع من صورة أضرت، لا احتجاجا علي تصريح د. عصام العريان، وهو الموقف الذي كنت أتمناه من زملائي...

 ولازلت أذكر إفطار الصباح مع الزملاء.. وكوب الشاي، وظرف الراتب اللي كنا ننتظره في يوم 27 من كل شهر، ونقشي لحسن، وخالد، والزميلات العزيزات، حققنا انفرادات، وخضنا معارك مهنية كثيرة، دافعت عن الموقع كثيرا،واختلفت مع إخوان وأصدقاء بسببه،.. ولكنه في النهاية "إعلام التنظيم"..

علي أي حال، فالأمر الآن أصبح مختلفا، وبعدي أصبح واجبا، نلتقي في ميادين الصحافة مجددا، وداعا إخوان أون لاين........

السبت، 28 مايو 2011

نداء من الأخ الفالت "4": أيها الإخوة الفشلة

علي غرار مقولة المخلوع بـ"لم أكن أنتوي الترشح" أقول "لم أكن أنتوي الحديث" عن مهزلة "جمعة الفساد السياسي"، ليس هجوما علي العلمانيين، أو منتقدي الإخوان، أو علي موقع الإخوان الذي زاد في بعده عن المهنية مغرقا في أيدولوجيته بعيدا عن توجه الفكرة السامية التي يدافع ويكتب عنها.
من السهل الهجوم علي أقلية فكرية، تريد أن تنقلب عن اتفاق الأغلبية، سواء كانت تلك الأغلبية سياسية شعبية مدعومة بزخك وحضور شعبي، أو راي جموع الشارع الذي خرج وقال نعم في الاستفتاء الأخير، أنا ليس لدي اعتراض علي كثير من مطالبات النشطاء، الذين أحسبهم مخلصون في حبهم لوطنهم، ولكن أزمتي مع اصحاب الفكر الديمقراطي المعلب، الذي دخلوا علي الخط الوطني ليعيدوا تشكيل الشارع السياسي حسب توجههم دون توافق مع نظرائهم من القوي الأخري في المجتمع.
الإخوان وموقفها كان واضح عبر بيانتها، فنص بيان "رأي الإخوان" كان واضحا من غير لبس " يؤكد الإخوان المسلمون أنهم لن يشاركوا فيما سُمِّي بالثورة الثانية أو جمعة الغضب التي دعا إليها البعض يوم الجمعة القادم الموافق 27/5/2011م، ومع تأكيد أن هناك بعض التأخر في إنجاز العديد من الأمور المهمة والحيوية، وأن أداء المجلس العسكري والحكومة الانتقالية ليس الأداء المثالي الذي يتمناه الشعب، فإن السبيل العملي للدفع نحو الإسراع والمثالية في الأداء يكون بالمساعدة والتقويم، لا بالمواجهة والتخوين أو الدفع باتجاه الوقيعة بين الشعب وجيشه الوطني الذي هو الداعم الأساسي لنجاح ثورته؛ الأمر الذي قد يستغله البعض لتحقيق أهداف بعيدة عن خيارات الشعب المصري وثورته"، ولم يقف حد كلام الإخوان بل أكدوا أن "أن مطالب البعض بأن تكون الجمعة القادمة للضغط من أجل وضع دستور جديد وتشكيل مجلس رئاسي هو قفز واضح على إرادة الشعب المصري التي بحثت عن الاستقرار في التعديلات الدستورية الأخيرة التي رسمت الطريق إلى إعداد الدستور الجديد، ويطالب الإخوان المسلمون هؤلاء الداعين للالتفاف حول التعديلات الدستورية باحترام إرادة هذا الشعب، وعدم التعامل معه بنفس أسلوب النظام السابق، وكأنَّ الشعب لا يستحق أن تنفذ إرادته وتحترم رغبته، خصوصًا أن أداء هذا الشعب خلال التعديلات الدستورية أكد أنه متقدم ديمقراطيًا وفكريًّا، وليس في حاجةٍ لمَن يرسم له خطواته".
إذن فهو رفض مبرر وله وجهاته، ليس من حق اي أحد أن ينزع عن الإخوان "الثورية" أو يمنحها، الهجوم الذي شنته الأقلية الفكرية، وإعادة إخراج مصطلحات الحزب الوطني المنحل، بالتشويه، والتخوين، والتشهير، وبث أكاذيب أن الإخوان لم يشاركوا في ثورة 25 يناير، دا كلام فارغ، لايستحق أن يرد عليه أحد.
أما تسخير يوم الجمعة لسب الإخوان فهو أمر طبيعي من مجموعة "فشلة سياسيا"، فالفاشل السياسي الذي يلجأ لمواجهة خصمه بالسب والشتائم واستدعاء هتافات الحزب المنحل، اين كنتم عندما واجه الإخوان النظام السابق للمخلوع آلاف من الإخوان ومعهم الشرفاء من المصريين عانوا وقتلوا وسجنوا وصودرت أموالهم، وأنتم –وكلامي موجه لمن سب وشكك في الإخوان- كنتم تجلسوا مع رموز المنحل المخلوع تضحكون، وبالرجوع إلي أي ارشيف مصور أو مسجل سترون حجم التواصل المريب.
أما عن الآلة الإعلامية، وهنا لا استثني أحدا فالكل كان متطرفا، موقع "إخوان أون لاين" مازال يعيش في عهد المخلوع التخوين وتوزيع الاتهامات عادة، لايوجد دليل لكتابة صحفية واعية، إعلام ضعيف اوقع الجماعة في مىزق عديدة، ولكن في الوقت هناك إعلام "سافل" قادته المصري اليوم، والدستور الأصلي، وأون تي في، إعلام فاشل مهنيا، يكذب ويدلس الحقائق، بالصوت والصورة والأوزان والأحجام مظاهرة أمس انتشرت بها شعارت الدستور أولا وتأجيل الانتخابات" تم إخفاؤها من الكادرات، النزول بالكادر ليكون افقيا لإظهار كثافة العدد في حين لايوجد مشهد رأسي علوي ليكشف حجم العدد الذي لم يتجاوز بأي حال من الأحوال 100 ألف، بالغضافة لخلو كوبري أكتوبر وقصر النيل من العربات وسهولة عدم وجود اختناق مروري كعادة المليونات التي تشارك فيها جماعة الإخوان، فضلا عن نقل شتائم المتظاهرين ضد الإخوان، وغير ها من نقل التصريحات المعينة من أشخاص بيعنهم.
شباب الإخوان وقعوا في فخ العلمانيين، فالدعوة للمشاركة التي تبنتها ائتلاف شباب الثورة، ومجموعات الشباب، كانت منطقية ومقبولة ولكن الزج بالدستور والانتخابات والجيش دفع بالإخوان وقوي أخري لرفض المشاركة، والشباب بطبيعته "ثوري" ولكن للأسف كشفت المظاهرة حجم "اللاوعي"، وباتوا لا يمثلون شباب الإخوان، وعليهم أن يتحدثوا بإسمهم، وعلينا جميعا ذلك، ومع احترامي وصداقتي لهم "انتم لا تمثلون شباب الإخوان"، وهم يعلمون جيدا من جعلهم ممثلون للجماعة في تلك الائتلافات، كفاية بقة.. من حقنا ننقد قادة الجماعة، من أعلي راس لأصغر راس، لكن بوعي وصدق وهدف واضح، لا أتهم أحدا ولكن المشهد أصبح مملا..وعلينا أن نحدد الجهة التي نقف فيها.
الحديث عن فترة انتقالية توافقية يفسدها العلمانيون، وهو مايدفع بالصورة لتكون أكثر قتامة، وتجعل المواطن البسيط أكثر كفرا بالثورة، أظن أن مظاهرة الجمعة، كشفت من مع ومن ضد، كشفت أجندات الجميع –طبعا أجندة ملهاش علاقة بأجندات مبارك-، كشفت حجم العلمانيين في الشارع ومؤيديهم، كشفت حجم السيطرة علي الإعلام، كشفت، حجم الضعف الإخواني في الميديا، كشفت حجم الكره لدي البعض.....
وفي النهاية أكيد مصر هاتبقي أحلي.




الثلاثاء، 24 مايو 2011

نداء من الأخ الفالت"3": ناس معندهاش دم

 تلك التدوينة كتبتها قبيل فجر الأربعاء بدقائق احتجاجا وغضبا علي أفعال أقلية فكرية، تري أن الوطن لعبة في يدها، ولكن بعدما رأيت شبابا أحسبهم مخلصون في حب مصر أكثر من هؤلاء الأقلية، أقول أن مطالبنا واضحة، وأفكارنا واضحة، ومنهجنا وطريقنا واضح، من اراد أن يتعاون دون تخوين فليتفضل.. أنا من اللي قالوا نعم عن اقتناع، ضد سيطرة المجلس الأعلي، ضد المخلوع ونظامه "ومتطرف في ذلك"، ضد الديمقراطية المعلبة التي يقدما العلمانيون، أنا ضد الفساد واستمرار رموز النظام السابق.. فكرت إني أغير التدوينة بعدما شاهدت هؤلاء المخلصون.. ولكن فلتبقي الأفكار كما هي.. صريحة، كاشفة، عنيفة أحيانا، ولكنها.. هي الحقيقة من وجهة نظري.. ومش نازل الجمعة


دائما كانت البدايات أصعب ما في الأمر، ولايهمني كثيرا النتائج بقدر مايهمني المقدمات التي سيكون عليها شكل النهاية المحسومة، زحمة شغل، وآلاف الأخبار تمر علي، وبحجم الأخبار والمؤمرات والخلافات التي آراها بحدسي الصحفي، كان الصداع النصفي يزداد، وألم الأسنان يزداد أكثر، إلي أن خلعت ثالث الأضراس لكي أتحلل من معوقات التفكير قليلا.
أزمة كنيسة إمبابة، واعتصام ماسبيروا، وائتلاف دعم المسلمين الجدد، ودعوات بتجاهل نتيجة الاستفتاء الدستوري، وتأجيل الانتخابات البرلمانية، واعتماد دستور معلب علي ذائقة نخبة سياسية مثقفة "زائفة"، ومثالية إخوانية مازالت افكار خمسينيات القرن الماضي تحكمها، ومجلس عسكري لاتعرف نواياه الحقيقية، ونجيب ساويرس وما يدعيه البعض بالمد الليبرالي، وظهور مريب لأعضاء الحزب المنحل بكل بجاحة وفجور، ومحاكمات هزلية للمخلوع ونظامه، كل ذلك يدفع بالتفكير للشطوح وأحيانا التهور، وغالبا اليأس الممزوج بالغضب، ويتعهد الفرد داخل نفسه بحماية ثورته ودعوته وأفكاره حتي وإن كلفه ذلك نفسه، فلاتزال قناعتي أن الثورة لها شهداء أكثر ممن راحوا في أيامها الأولي.
نبدأ بالكنيسة وشبابها، مش عارف أكون "توافقي" كعادتي لأن حجم المعلومات لدي يكشف عن جريمة، ولكن من الواضح أن هناك شيئا ما يدبره البعض من داخل الكنيسة برضا من قياداتها الروحية الذين سخروا ملابسهم السوداء الدينية لضخ جيل كامل مضهد باحث عن الغضب، هنا فلوباتير ومتياس وغيرهما ممن قادوا مظاهرات شعارها "الشعب يريد حماية دولية" هو بالطبع "شعب الكنيسة" فدولة الكنيسة التي حاولت مرارا استغلال فساد مبارك تري الآن أنه من الممكن أن تحصل علي مكاسب فئوية طائفية.
البعض هايقول "وهما السلفيين دول يعني ملايكة والأقباط هما اللي شياطين"، طبعا دا كلام فارغ فكلا المتطرفين من الجانبين معلوم للعيان قربه من جهاز أمن الدولة سئ السمعة، كلاهما خانوا مصر، استخدمهم كلاب الأمن لضرب الاستقرار، يتجسسون علي بعض وعلي الشعب، اسماؤهم معروفة، أما الوسطيين فكلا الطرفين من المتطرفين يحاولون استقطباهم، تارة بحكم شرعي في الاستفتاء، وتارة بحريق كنيسة.
زملاء مسيحيون يرون أن الإخوان هم الخطر الأكبر عليهم، نعم طبيعي أم يكونوا خطر علي مجموعة من المستفيدين الذين يرون أن مدنية الدولة ذات المرجعية الإسلامية الوسطية خطر علي فكرهم المتطرف الذي يجلب لهم الوظائف والأموال، يدعون أن الإخوان غامضون انتهازيون، كلان فارغ، فالإخوان يعرضون للعالم أفكارهم، حتي خلافاتهم فهي أمام الجميع، أما الطرف الآخر فيرفض الظهور، رفضوا الظهور في كثير من حلقات تليفزيونية بجوار إخوان مسلمون، بالأسماء والعنواين والوظائف، والسبب تعليمات كنسية بعدم التعامل حتي لايستفيد الإخوان من ذلك إعلاميا دون النظر إلي حجم الاستفادة التي يجنيها الوطن في الحوار والتواصل، دا غير تفاصيل لعبة الاستفتاء وما بعدها.
ومع الأقباط يظهر بعض يقولون للناس أنهم ليبراليون، "هاأوو" ليبرالية معلبة وجاهزة، ديمقراطية بلا إسلاميين، الشعب مازال قاصرا، سيصوت لفلول الوطني، هي هي تصريحات عمر سليمان وأحمد نظيف، مش عاوزين التعديل الدستوري، عاوزين نأجل الانتخابات التشريعية، مجلس رئاسي، دستور مخصوص من غير كمالة، ويجي في الوقت نفسه الحوار القومي بمشاركة رسمية لفلول الوطني "حاجة تقرف.. ناس معندهاش دم" إييييييييييييييه إحنا مش مركبين عصافير، راي الشعب كان واضح، حاولت استدراجه بالحديث عن دم الشهداء، فرد السلفيون عليكم بحكم شرعي، والشعب فكر واختار، بلاش لف ودوران.. وعلي راي اللمبي "الصياعة أدب مش هز اكتاف".
المجلس العسكري بطئه "مريب"، وحكومة شرف "مايعة" ويحي الجمل "مجرم"، ونجيب ساويرس "مستغل"، وشوية فنانين علي مثقفين آخرهم قهوة البورصة قاعدين يتكلموا في ديمقراطية عمرهم ماعرفوها، وفي المقابل، جماعة الإخوان مرتبكة، أزمة داخلية بسبب الوضع الجديد، ودا طبيعي في تنظيم كبير يتحول مع وضع لم يكن في الحسبان، وقت وهايعدي، لكن مثالية التعاطي مع القوي الوطنية "اللي كتير منها وهمي" لازم وقفة، هناك تيارات حقيقية يسارية وقومية وليبرالية وإسلامية وطنية حقيقية لاتزال موجودة، الإخوان لازم يشتغلوا سياسة، ويبطلوا طيبة المشايخ المضحين، مستقبل مصر محتاج حسم وحزم.
لأول مرة ابتعد عن صيغي "التوافقية" بس في أوقات الخطر الحقيقي لابد أن نعبر عما في دواخلنا حتي وإن قسونا، فالحقيقة دائما مؤلمة، وأظن واعتقد ان الأفكار ملك الجميع والوطن ملك الجميع، والوطن والجميع والدين ملك لله عزوجل.



الثلاثاء، 3 مايو 2011

عام الحسم


عام جديد.. كالعادة ومنذ دخولي الفضاء التدويني، أكتب في نهاية يوم الميلاد كعادة بت مقتنعا بها هونا ما، فمع تزايد أعداد اصدقائي وإخواني وزملائي خلال عام مضي نعته بـ"عام الفرق" كان فارقا في كثير من مسارات حياتي أشكر الله عليها.
عام مضي.. مررت بتجارب ومواقف جديدة بالكلية، وفقني الله في بعضها وأخفقت في بعض آخر، ولكن الملاحظ كان عاما مختلفا، ففيه خرجت من قمقم "إخوان أون لان" إلي "الشروق" ومنه إلي "الوطن" والله وأعلم إلي أين.
عام مضي.. كانت فيه عمليتي انتخابيتين، تجديد نصفي لمجلس شوري، ومجلس شعب، وضعت خلالهما في مواقف صعبة، تعرفت خلالهما علي عشرات من الزملاء والإخوة الكرام وتعرفت علي كثير من الخبايا والمسالك.
عام مضي.. فيه كانت ثورة وشهداء ونقلة نوعية في بلدنا الحبيبة مصر، وخلع الفاسد، وسجنه ونظامه.
عام مضي.. وجماعتي الإخوان باتت مؤثرة وقاطرة، تعاني أزمات حقيقية، ولديها العديد من الفرص العظيمة، وباتت آرائي الصادمة أحيانا -من وجهة نظر البعض- تسبب بعض المتاعب ولكنها مرحلة وهاتعدي.
عام مضي.. ودخلت إلي حياتي وفقنا الله إلي مافيه الخير، وأن يتم الله الأمور علي خير وجه يرضاه.
كلمات موجزة لا أريد أن استرسل فالعادة غلابة، فكما اعتدت أن أكتب في تلك المناسبة، فقد اعتدت أن أوجز فيها، فالمهام كثيرة.. والواجبات أكثر من الأوقات.. ونلتقي في خناقة كلامية قريبا.. فمن الواضح أن العام المقبل هو "عام الحسم"