من أنتم..؟ من أنتم..؟ ترددت كثيرا أن أكتب تلك الكلمات.. ولكن باتت الضرورة ملحة للغاية في ظل حالة "التناقض" التي بدا عليها كثيرون من المتعاطين مع الشارع السياسي، وبدت حالات "الشيزوفرنيا" و"البنارويا" هي المسيطرة بعد حالة مثالية امتدت 18 يوما، أظهرنا أفضل ماعندنا.. وأفرغناها دفعة واحدة.. كانت رغبة دفينة أن نري أنفسنا متميزون ولو لمرة وكان بالفعل.. ولكن.
ليست نبرة يائسة علي العكس، ولكنها نبرة ثورية علي مجموعات سياسية ارتأت تصورات بعيدة عن الهم والتجمع الوطني قليلا، والعمل السياسي النزيه الذي يسمح بسعته قبول الرأي الآخر، الذي لايقصي أحدا، ولا يخون أحدا، ولا يرهب أحدا.. ولكنها ياعزيزي المصالح.
بات الإخوان بنضال 80 عاما شهدت كفاحا وعطاء وأخطاء.. قوة فاعلة ومؤثرة بشكل لم يتوقعه حتي الإخوان أنفسهم، ليس عيبا أنها منظمة هرمية قوية متماسكة، وليس من حق أي أحد أن يحجر علي علاقة الجماعة بالشارع الذي احتضن الجماعة في الوقت الذي تركها الجميع تقاسي ظلم النظام مع قليل من المخلصين، ولهذا عندما جاءت بادرة انتخابات نزيهة في 2005 لجأ الشارع للإخوان إما عن قناعة أو نكاية في الحزب الوطني المحظور.
لم نر تنظيما سياسيا أو دينيا يعبر عن موقفه السياسي الفكري بوضوح وبشكل دائم.. بل كانت أغلبها ردات أفعال عن قرارات وفعاليات الإخوان، حتي ممن كنا نحترمهم ومازلنا، آراؤهم وتصرفاتهم ولعبهم بمشاعرنا "صدمتنا"، السلفيون يستغلون الإخوان للوصول لهدفهم الذين يرونه نبيلا، والليبراليون واليسار وأصحاب المال يرون أنه من متطلبات الإصلاح تحجيم الإخوان وإتاحة الفرصة لعموم الشارع للعيش دون قوة ضاغطة كالإخوان.. ولكن الحقيقة أن الإخوان قوة سياسية وجماهيرية وتاريخية صعب تجاهلها وماتمارسه القوي السياسية ضدها لن يجدي بشكل كبير تطبيقا للمثل "ياما دقت علي الراس طبول".
ليس دفاعا عن الإخوان، وليس هجوما علي الآخرين.. فالآخر جزء منا، وضعف القوي السياسية طوال الـ30 عاما سبب رئيسا في تأخر مصر وتغول نظام المخلوع مبارك، وباتت الجماعة مع مجموعات وطنية قليلة تقف أمام العسف الأمني والقهر السياسي.
ليس دفاعا عن الإخوان.. وإلي أصدقائي المسيحيين- ولهم مني كل التقدير- بإعلان الكنيسة عن وقف أي شكل من أشكال الحوار مع الجماعة عقب تصريحات الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام في مؤتمر إمبابة التي أوردتها "سيئة السمعة" المصري اليوم، حوارا لم يبدأ أصلا ترددت فيه الكنيسة ومنعت شبابها من خوضه، رأي البعض منهم أن قوتهم الحقيقية ظهرت علي حقيقتها في تجربة "لا ونعم" رغم ماعليها من ملحوظات من جميع الأطراف.
حوارا لم يبدأ، رغم صدق نوايا الإخوان في إجرائه ليس للتجميل.. وليس مطلوبا منها ذلك إطلاقا في العرف السياسي، ولكنها المثالية الزائدة، ليس معني ذلك أن الإخوان ملائكة بل عليهم العشرات من الملاحظات الجوهرية والثانوية، ولكن أفضل شئ أنهم واضحون لا يمانعون من مناقشة أفكارهم والهجوم عليهم، قد يحتدون ويناورن، قد يختلفون مع بعضهم فيهم محافظون وإصلاحيون –بحسب التعبير الإعلامي- وفي النهاية هم مؤثرون حقيقيون.
قال البعض من أصدقائي المسيحيين إنه بحل الحزب الوطني فإن الساحة خلت للإخوان في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ربط ومنطق غريب، وكأن الحزب الوطني الفاسد هو رمانة الميزان التي حمت مصر من غول الإخوان، إيه المنطق ده.. محدش شاف الانتخابات الطلابية وأداء شباب الإخوان "الهزيل" وعدم قدرتهم علي الحصول علي نسبة لم تتجاوز الـ30% في أفضل نتيجة علي الإطلاق.
أما سيئة السمعة "المصري اليوم" التي باتت تلعب بمشاعر الجميع تحت رعاية مجدي الجلاد الذي كان يؤيد جمال مبارك ومدير تحريره محمود مسلم.. فهي تارة تلعب بورقة "لا ونعم" ومؤتمرها "المريب"، وتارة بحوارات مع أعمدة نظام المخلوع مبارك، وتارة بورقة الإخوان وتأليب الرأي العام ضدها بقصة مؤتمر إخوان إمبابة رغم أن الحوار مسجل صوت وصورة وليس به ما أوردته، حتي وإن قاله "ودا مش صحح" فأنا أتحفظ عليه ولكن "هل تطبيق الحدود كأداة و فكر قانوني جنائي تحت مظلة الهيئات القضائية حيرجعنا للعصور الوسطى"..أما عن تاريخ صحفيي الملف الإخواني فيها وأبرزهم "م.أ" المفصول من الإخوان بعد أن سرق النسخة الأولي لبرنامج الحزب من مكتب الإرشاد حيث كان يعمل مندوبا للموقع الرسمي "إخوان أون لاين"، و"ه.و" ابن دفعتي بكلية الآداب والذي كان معروفا عنه علاقته المريبة بضابط أمن الدولة "عمرو سمير" ودوره في التلاعب بنتائج الانتخابات الطلابية فضلا عن دور "العصفورة" ضد زملائه.
ليس دفاعا عن الإخوان.. لم يعد عرض الإخوان مستباحا، علي كل فرد في العمل السياسي أن يعرف حجمه الطبيعي في الشارع، ومن أراد تواجدا عليه بالشارع، دور المثالي" الذي يلعبه الإخوان في عالم السياسة الحزبية النزيهة لن يستمر، بالتأكيد أن الأخلاق وآداب السياسة الشرعية ستحكمهم بقوة دفع شباب ناضج واعي مصر علي الإصلاح، ملتزمون بالتعهد المرحلي بعدم الاشتراك في أي حكومة انتقالية، ونسبة الـ30% في البرلمان، وعدم الدفع بمرشح للجماعة في أي انتخابات رئاسية.
وبعد تفريغ تلك الشحنة "الثورية" سيبقي الحب بيننا، لن تفرقنا السياسة وسيظل التواصل، كما قال الإمام البنا "ونحب أن يعلم قومنا، أنهم أحب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداء لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء، وما أوقفنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي استبدت بقلوبنا، وملكت علينا مشاعرنا، فأقضت مضاجعنا، وأسالت مدامعنا" .
ليست نبرة يائسة علي العكس، ولكنها نبرة ثورية علي مجموعات سياسية ارتأت تصورات بعيدة عن الهم والتجمع الوطني قليلا، والعمل السياسي النزيه الذي يسمح بسعته قبول الرأي الآخر، الذي لايقصي أحدا، ولا يخون أحدا، ولا يرهب أحدا.. ولكنها ياعزيزي المصالح.
بات الإخوان بنضال 80 عاما شهدت كفاحا وعطاء وأخطاء.. قوة فاعلة ومؤثرة بشكل لم يتوقعه حتي الإخوان أنفسهم، ليس عيبا أنها منظمة هرمية قوية متماسكة، وليس من حق أي أحد أن يحجر علي علاقة الجماعة بالشارع الذي احتضن الجماعة في الوقت الذي تركها الجميع تقاسي ظلم النظام مع قليل من المخلصين، ولهذا عندما جاءت بادرة انتخابات نزيهة في 2005 لجأ الشارع للإخوان إما عن قناعة أو نكاية في الحزب الوطني المحظور.
لم نر تنظيما سياسيا أو دينيا يعبر عن موقفه السياسي الفكري بوضوح وبشكل دائم.. بل كانت أغلبها ردات أفعال عن قرارات وفعاليات الإخوان، حتي ممن كنا نحترمهم ومازلنا، آراؤهم وتصرفاتهم ولعبهم بمشاعرنا "صدمتنا"، السلفيون يستغلون الإخوان للوصول لهدفهم الذين يرونه نبيلا، والليبراليون واليسار وأصحاب المال يرون أنه من متطلبات الإصلاح تحجيم الإخوان وإتاحة الفرصة لعموم الشارع للعيش دون قوة ضاغطة كالإخوان.. ولكن الحقيقة أن الإخوان قوة سياسية وجماهيرية وتاريخية صعب تجاهلها وماتمارسه القوي السياسية ضدها لن يجدي بشكل كبير تطبيقا للمثل "ياما دقت علي الراس طبول".
ليس دفاعا عن الإخوان، وليس هجوما علي الآخرين.. فالآخر جزء منا، وضعف القوي السياسية طوال الـ30 عاما سبب رئيسا في تأخر مصر وتغول نظام المخلوع مبارك، وباتت الجماعة مع مجموعات وطنية قليلة تقف أمام العسف الأمني والقهر السياسي.
ليس دفاعا عن الإخوان.. وإلي أصدقائي المسيحيين- ولهم مني كل التقدير- بإعلان الكنيسة عن وقف أي شكل من أشكال الحوار مع الجماعة عقب تصريحات الدكتور محمود عزت نائب فضيلة المرشد العام في مؤتمر إمبابة التي أوردتها "سيئة السمعة" المصري اليوم، حوارا لم يبدأ أصلا ترددت فيه الكنيسة ومنعت شبابها من خوضه، رأي البعض منهم أن قوتهم الحقيقية ظهرت علي حقيقتها في تجربة "لا ونعم" رغم ماعليها من ملحوظات من جميع الأطراف.
حوارا لم يبدأ، رغم صدق نوايا الإخوان في إجرائه ليس للتجميل.. وليس مطلوبا منها ذلك إطلاقا في العرف السياسي، ولكنها المثالية الزائدة، ليس معني ذلك أن الإخوان ملائكة بل عليهم العشرات من الملاحظات الجوهرية والثانوية، ولكن أفضل شئ أنهم واضحون لا يمانعون من مناقشة أفكارهم والهجوم عليهم، قد يحتدون ويناورن، قد يختلفون مع بعضهم فيهم محافظون وإصلاحيون –بحسب التعبير الإعلامي- وفي النهاية هم مؤثرون حقيقيون.
قال البعض من أصدقائي المسيحيين إنه بحل الحزب الوطني فإن الساحة خلت للإخوان في الانتخابات البرلمانية المقبلة، ربط ومنطق غريب، وكأن الحزب الوطني الفاسد هو رمانة الميزان التي حمت مصر من غول الإخوان، إيه المنطق ده.. محدش شاف الانتخابات الطلابية وأداء شباب الإخوان "الهزيل" وعدم قدرتهم علي الحصول علي نسبة لم تتجاوز الـ30% في أفضل نتيجة علي الإطلاق.
أما سيئة السمعة "المصري اليوم" التي باتت تلعب بمشاعر الجميع تحت رعاية مجدي الجلاد الذي كان يؤيد جمال مبارك ومدير تحريره محمود مسلم.. فهي تارة تلعب بورقة "لا ونعم" ومؤتمرها "المريب"، وتارة بحوارات مع أعمدة نظام المخلوع مبارك، وتارة بورقة الإخوان وتأليب الرأي العام ضدها بقصة مؤتمر إخوان إمبابة رغم أن الحوار مسجل صوت وصورة وليس به ما أوردته، حتي وإن قاله "ودا مش صحح" فأنا أتحفظ عليه ولكن "هل تطبيق الحدود كأداة و فكر قانوني جنائي تحت مظلة الهيئات القضائية حيرجعنا للعصور الوسطى"..أما عن تاريخ صحفيي الملف الإخواني فيها وأبرزهم "م.أ" المفصول من الإخوان بعد أن سرق النسخة الأولي لبرنامج الحزب من مكتب الإرشاد حيث كان يعمل مندوبا للموقع الرسمي "إخوان أون لاين"، و"ه.و" ابن دفعتي بكلية الآداب والذي كان معروفا عنه علاقته المريبة بضابط أمن الدولة "عمرو سمير" ودوره في التلاعب بنتائج الانتخابات الطلابية فضلا عن دور "العصفورة" ضد زملائه.
ليس دفاعا عن الإخوان.. لم يعد عرض الإخوان مستباحا، علي كل فرد في العمل السياسي أن يعرف حجمه الطبيعي في الشارع، ومن أراد تواجدا عليه بالشارع، دور المثالي" الذي يلعبه الإخوان في عالم السياسة الحزبية النزيهة لن يستمر، بالتأكيد أن الأخلاق وآداب السياسة الشرعية ستحكمهم بقوة دفع شباب ناضج واعي مصر علي الإصلاح، ملتزمون بالتعهد المرحلي بعدم الاشتراك في أي حكومة انتقالية، ونسبة الـ30% في البرلمان، وعدم الدفع بمرشح للجماعة في أي انتخابات رئاسية.
وبعد تفريغ تلك الشحنة "الثورية" سيبقي الحب بيننا، لن تفرقنا السياسة وسيظل التواصل، كما قال الإمام البنا "ونحب أن يعلم قومنا، أنهم أحب إلينا من أنفسنا، وأنه حبيب إلى هذه النفوس أن تذهب فداء لعزتهم إن كان فيها الفداء، وأن تزهق ثمنا لمجدهم وكرامتهم ودينهم وآمالهم إن كان فيها الغناء، وما أوقفنا هذا الموقف منهم إلا هذه العاطفة التي استبدت بقلوبنا، وملكت علينا مشاعرنا، فأقضت مضاجعنا، وأسالت مدامعنا" .
