الأربعاء، 26 يناير 2011

بغض النظر عن النتائج والمآلات.. أثبت الشباب المصري وفي القلب منه شباب الإخوان أنهم قادرون علي صنع التغيير

الثلاثاء، 25 يناير 2011

مضطر ولكن

السبت، 22 يناير 2011

إخوان مصر "عيشتهم ارتاحت"



مع انتهاء ثورة الاشتعال الداخلي والتفاعل المجتمعي السياسي المصري مع أحداث الانتفاضة الشعبية التونسية، بدا لي العديد من التصورات ماكانت لتخرج في "معمعة" الأحداث، لتحييد الرأي والتفكير، وبيان آراء أخري قد تضيف، أو تكشف له مواقف قد تغير من وجهات النظر تلك.

فمع محاولات عناصر نظام بن علي سرقة الثورة ، بدا الشعب التونسي مناضلا من طراز فريد، فلا يزال مصرا علي إنجازه الذي حققه كسابقة عربية وعالمية فريدة، أوضح مدي التفافه حول حقوقه ومطالبه الشرعية من حرية وعدالة وعمل، قادها جموع الشعب بتزكية إخوانية ويسارية، وحاول أن يسير علي نهجها إخوان الاردن ويساريوها، أما إخوان مصر "فلا حس ولا خبر".

وما يغيظك أكثر، بيان "رأي الإخوان" علي موقعه الرسمي، الناطق بإسم مكتب إرشاده، حيث يقول :"يتقدم الإخوان المسلمون بمطالب عاجلة لتهدئة الاحتقان داخل الشارع المصري، ويرى الإخوان أن العمل على تنفيذ هذه المطالب بأقصى سرعة يمكن أن يؤدي إلى تهدئة الأوضاع الداخلية ويدعم الاستقرار في البلاد ويقي مصر من ثورةٍ شعبيةٍ ستكون أكثر ضراوةً وأوسع أثرًا مما حدث في تونس الشقيق" مع احترامي الشديد لكاتبي البيان وللجماعة، لا أفهم هل عينت الجماعة نفسها وصيا علي الشعب، ومدافعة عن استقرار النظام، تاركة الشعب يعاني أزماته المعيشية وحده.

ولعل بيان فضيلة المرشد العام الدكتور محمد بديع الأخير، حول التهديدات الأمنية للجماعة في حال مشاركتهم الاحتجاجات الشعبية، رغم مطالب الإخوان الـ10 الأخيرة لما أسمته الجماعة التهدئة، دليل واقعي علي "الغباء" الحكومي في التعامل حتي مع رسائل التهدئة الإخوانية.

ولا اختلاف حول المطالب التي عرضها الإخوان، ويؤيدها أغلب منتمو الأطياف السياسية المصرية، ولكن التوقيت يدعو ليس للريب- فلاشك في وطنية الإخوان- ولكن يدعوا للسخط عليها، والغضب ضدها فبدلا من دعوة الشارع للاحتجاج، تدعوه للتهدئة، ضد نظام ظلم وقتل وعذب وسرق، والحجة "الخوف من ثورة شعبية" فبدلا من أن تقود هي تلك الثورة، تخلت عن البسطاء الذين يزدادون سخطا ضدها بتخليها عنهم أوقات شدتهم، فلا خروج للجماعة وأعضاؤها الذين تجاوزا عشرات الآلاف إلا ضد اعتقال قادتها وغزة ، ومطالبات الحريات، أين الإخوان من قضايا رغيف العيش وأنابيب البوتاجاز وتصدير الغاز لإسرائيل، وسرقة أموال المعاشات، وجرائم الاحتكار.

قد يري البعض أن تحميل الإخوان كل هموم الوطن ظلما لها، فهي تعاني التضييق والاعتقال، وهو أمر واقع والدليل تهديد الأمن لهم، وهو مادفع المرشد العام ولأول بالخروج ببيان يكشف التضييق والتهديد، ولكن معذرة لهذا الرأي فهي رغم التضييق لها مساحة واسعة من العمل، وهناك من الوسائل لتدعيم حركة الشباب والشارع ما يجعل الحملة الأمنية تخف وتتجه إلي الشارع، ويقول آخرون أنهم متحيرون فعلال في سر سكوت الجماعة عن التفاعل هموم الوطن بالنزول للشارع للمطالبة بتوفير فرص عمل وضد الغلاء، ويطرحون تساؤلا "هل عيشة الإخوان إرتاحت" للدرجة التي جعلتهم ينسون هموم البسطاء، أم أن الخوف علي هيكل الجماعة بات هو الهم الأكبر لها.

ومع يتعب قلبك أكثر وأكثر إصرار الإخوان علي العيش في وهم إمكانية رضوخ النظام لمطالب الإصلاح وتوفير الخدمات والضمانات المجتمعية لإقامة وطن حر، بل تجدهم يعيشون في حلم إمكانية صدور قرار رئاسي بحل مجلس الشعب"المزور" وكأن مجلس الشعب "أملة" غير نواب الـ88 به مسار الشعب للأفضل، فبدلا أن يكون التحرك الشعبي وسيلة ضغط لإقرار مطالب الجماهير لاتزال مقاعد البرلمان هم الإخوان "مع حسن الظن بأهداف الإخوان من وراء البرلمان".

نأسف جماعة الإخوان لقد ارتضيتي أن تكون حركة شعبية واسعة الانتشار، والكائن المعارض الحقيقي ضد الظلم، في ظل غياب معارضة قوية يسارية أو قومية أو شيوعية، عليكي الكثير، خطابك السياسي ضعيف وهش، الشعب إن انتفض لن يكون معكي، أو أن يرضي أن تكوني قائدة له أو علي الأقل مرشدة، وستكون عندها ليست انتفاضة أو ثورة بل فوضي مدمرة.




الأحلام العريضة فشل دون عمل

الخميس، 6 يناير 2011

أصدقائي المسيحيين.. عذرا واختلافا.. أنتم السبب

يأتي يوم ميلاد سيدنا عيسي بن مريم البتول، عليهما السلام، ليكون دافعا لنتمثل قوتهما في الحق، وقدرتهما علي تغيير مسار البشرية ودعوتهما إلي التوحيد، والوقوف أمام الإمبراطورية الرومانية الوثنية، والحقد اليهودي ضد صلاح البشرية، ومن قبله قوة سيدنا موسي عليه السلام ووقوفه أمام الفرعون وصدعه بالحق، يأتي الميلاد في ظل ظرف سياسي وإنساني مصر "علي المحك" الكل فيه مأزوم يترقب حدثا أكبر مما كان عليه الوضع الماسأوي في كنيسة القديسين، هي تلك طبيعة المصريين وقدرهم الذي دائما ما يكون الحزن ملازما لهم، ولحظات السعادة تتكبر أن تمكث طويلا معهم.
أنتم السبب نعم.. ليس جلدا لكم.. وليس إعفاء لمسئوليتنا جميعا عما يحدث، ولما وصلت له بلادنا من تدهور قيمي وحضاري وأخلاقي، فالوضع بات لايحتمل فعلا، يجب أن نعترف معه أن التقصير طال الجميع، ولكنكم كنتم نقطة الضعف الكبيرة في ذلك الجسد المصري العروبي الكبير.
أنتم السبب.. فقد انعزلتم وشكلتم مجتمعا كنسيا، وأطلقتم علي أنفسكم شعب الكنيسة، وكونتم هياكل وتنظيمات موازية، وباتت سلطة البابا وتوجيهاته، بغض النظر عن صحتها من عدمها، هي المحرك لكم وليس حبكم وانتماؤكم لبلدكم وعروبتكم.
أنتم السبب.. عندما سكتم عن الظلم والقهر الذي يعيشه الشعب المصري، وتعاونتم مع النظام، وإعلانكم المستمر تأييد مرشحيه، متخوفين من أبناء شعبكم المعتدلين من الإسلاميين، بدعوات واهية وتخوفات لا أساس لها، مقابل مجموعة من المكاسب، لم يستفد منها معظم أبناء الشعب الذي لايزال يعيش تحت وطأة الفقر والبطالة.
أنتم السبب، عندما تركتم مصر للهجرة إلي الولايات المتحدة وكندا، تحت دعوات الاضطهاد الديني، وأساءتم لأهليكم من المسلمين، جيرانكم وزملائكم.
أنتم السبب.. عندما أعطيتم الفرصة لمن اراد أن يبث الفرقة، بالصراخ والعويل ولعب دور الضحية، لكسب التعاطف الأجنبي، وإن كان إخوانكم وشركاؤكم في الوطن أقرب وأحن إليكم، فلكم في رقبتهم ذمة وعهدا ونسبا، ولكنها عادة المصريين "بيمدوا لبرة".
عذرا أصدقائي فقد جاء الحدث بتبعاته مختلفا، ومفجرا لجميع الملفات، نعاني من تطرف هنا وهناك، وكنتم السبب ببعدكم عن النسيج الوطني في ازدهار الفكر المتطرف.. قد يكون كلاما صادما مستغربا، يحلق خارج سرب المواءمات والتهدئة ولم الشمل، ولكن أعتبرها من باب البوح للصديق الذي تسبب ببعده عني في فهمه علي غير حقيقته المصرية الطيبة، وأن الحل أن يعود كل منا إلي عقيدته السمحة، وتعاليم ربه، ونبيه، فرب العالمين-جل في علاه- واحدا، والأنبياء أشقاء دعوتهم الحب والإخاء، ولكن علي خطي السماء.


الاثنين، 3 يناير 2011

أصدقائي المسيحيين.. عزاء وانتباها


دون مقدمات، أو تبريرات، وبعد العزاء لمصرنا العزيزة في شهداء وضحايا ماتوا وجرحوا دون ذنب، ولكني أري من بعيد وفي ظل ذلك الجو المشحون أن مصر المؤسسات تتهاوي وتسقط وليس النظام.

أصدقائي المسيحيين، خرجتم واعترضتم وهتفتم، وهذا حقكم، وحق إخوانكم المسلمين، كمواطنين تعيشون في دولة مدنية، أصبنا جميع حادث أليم واحد، ولكن الخروج علي النص بدعوي الغضب الكامن والنيل من شخص فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، والدكتور علي جمعة مفتي الديار، خطأ، ومرفوض، وأنه لابد من توجيه طاقة الغضب تلك للمكان الصحيح ولمن تسبب في التفجير الإرهابي البغيض.

دعوات التضامن والوقوف بجوار الأصدقاء المسيحيين يوم العيد أمر يعكس الوحدة الحاصلة بين طرفي المعادلة المصرية، ولا ينكره أحد.

وأري أن التعامل الحكومي مع الوضع يزيد الأزمة، فليس بالأغاني والهتافات والخطب نعيد للضحايا أرواحهم، النظام نسي مصر واهتم بمصلحته فقط، أين الأمن والأمان، الكل أمام النار.

والرسالة الأخيرة، لأصدقائي المسيحيين، عذرا لستم المستهدفين، فمصر الضحية، ولاتمارسوا دور الضحية كما يمارسه الإخوان والقوي السياسية بحملات الاعتقال والتنكيل، لكسب التعاطف، كما يعتقد البعض، ولنتذكر أننا مصريون مسلمون مسيحيون نحب هذا البلد ونعشق ترابه ومستعدون أن نموت من أجله.