أديب الشهداء سيد قطب "إننا نحن إن نحتكر أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا، وعدوان الآخرين عليها إننا إنما نصنع ذلك كله، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيرا، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا !.
إننا نحن إن نحتكر أفكارنا وعقائدنا ، ونغضب حين ينتحلها الآخرون لأنفسهم، ونجتهد في توكيد نسبتها إلينا، وعدوان الآخرين عليها إننا إنما نصنع ذلك كله، حين لا يكون إيماننا بهذه الأفكار والعقائد كبيرا، حين لا تكون منبثقة من أعماقنا كما لو كانت بغير إرادة منا حين لا تكون هي ذاتها أحب إلينا من ذواتنا.. سيد قطب
السبت، 26 مارس 2011
الجمعة، 25 مارس 2011
مؤتمر الشباب.. نقطة نظام

قد يري البعض أن مواقفي متناقضة، للأسف هذا غير صحيح، فالمبادئ ثابتة، قد يقنعني أحد بوجهة نظره، وقد يفشل آخر في إقناعي، مواقفي أحيانا تكون انفعالية وأخري عن تفكير عميق، عن "مؤتمر شباب الإخوان.. رؤية من الداخل" أوضح موقفي، بوصفي أحد مقدمي ورق العمل في المؤتمر وشاركت في ورش العمل التي سبقت المؤتمر، الأزمة بما أنها بدأت علي الفيس والنت فلابد أن أنهيها برده في الفيس والنت.
في 4 مارس الجاري جاءتني مكالمة من أخي وزميلي هاشم أمين تجادلنا كعادتنا حول عدد من الأمور وقال: أبوحميد في مجموعة شباب عاملين مؤتمر عن موضوع الحزب والجماعة.. قلتله زي الفل وأنا كمان عندي تصور.. بس هو تبع مين، هاشم: دا الشباب منظمينه بالتنسيق مع مكتب الإرشاد وهما اللي يرعوا الموضوع، وبناء عليه أخذت الميل المخصص لقبول الأطروحات.. ودون الخوض في تفاصيل الاطروحة.. وبالفعل أرسلت الأطروحة وكلي ثقة في الشباب ولاتزال، وبعد أيام عرفت عبر صفحة المؤتمر عبر الفيس بوك أنه من ضمن المشاركين أخي وصديقي المهندس محمد شمس، الذي عملنا معا علي مدار عام كامل في مجلة طلاب الإخوان المسلمين عام 2006"كل الطلبة"، واتصلت به واستعلمت وتأكدت وتوثقت أن "ما أطرحه سيذهب إلي مكانه الصحيح".
وبعد أيام تم تحديد موعد ورش العمل التي شاركت فيها ضمن مجموعة من الشباب المحترمين والكثيرين عملت معهم في فترة الحراك الطلابية بين أعوام 2002 حتي 2007 والتي كنت خلالها طالبا في كلية دار العلوم ثم الآداب.. أيضا دون الخوض في تفاصيل المقترحات التي هي من حق الجماعة فقط.. أو الباحثين والمتخصصين الذين سيفيدون الجماعة ويطورون أفكار الشباب باعتبار أن جماعة الإخوان "هم وطني..من الجميع أن يشارك فيه وأن فكرة الإخوان الوسطية حق للجميع".
ومع قدوم الاستفتاء علي التعديلات الدستورية تم تأجيل موعد المؤتمر والذي تحدد له الأربعاء والخميس16 و17، بناء علي طلب من قيادة الجماعة وهو ماقابله الشباب بالترحيب والقبول، وعقب انتهاء الاستفتاء بأغلبية نعم، وكما قال "شمس" لي في ندوة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في دار الحكمة يوم الثلاثاء الماضي أن هناك مفاوضات حول حضور قيادات الجماعة وبعض رموز الإخوان مثل، والدكتور حبيب، والدكتور الزعفراني، والدكتور أبو الفتوح، وخالد داوود، وكمال الهلباوي، فضلا عن اعتراض قيادي في مكتب الإرشاد علي موعد المؤتمر وبعض الشخصيات التي تم دعوتها، وحينها اعترضت كون ذلك قد يثير الجماعة نظرا للعلاقة المتوترة بينهم، وطمأنني "شمس" حيث أعلمني بمشاركة الدكتور حلمي الجزار والدكتور محمد عمارة والدكتورة هبة رؤوف عزت، وعدد من مجلس الشوري العام.
وفي فجر الجمعة ومع تصفح موقع "إخوان أون لاين" فكان التصريح الصادم والذي أرفضه للدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد قائلا: إن مكتب الإرشاد لم يوافق على أي عرض لتنظيم مؤتمر للحوار بين الشباب ومناقشة أطروحات الجماعة، وأن ما أشيع بهذا الصدد عارٍ تمامًا من الصحة؛ حيث لم يوافق مكتب الإرشاد على طلب من هذا النوع، كما أنه لم يقر بالتبعية حضور ممثلين عنه في مؤتمر السبت 26 مارس، على خلاف ما زعمت بعض وسائل الإعلام، ومقدرش أنكر إن بطني وجعتني وأحسست بألم في أسناني المريضة وقعدت أفكر أكتب وأعلق إزاي علي الفيس والنت بما إن الموضوع بدأ بـ"النت" وأنهاه الدكتور مرسي بـ"النت".
ومع توالي ساعات النهار جاءتني العديد من المكالمات ليس بصفتي ضمن المنسقين للمؤتمر ولكن باعتبار إني قريب من المنسقين ومن المشاركين بورقة في المؤتمر، وبصراحة انا كنت مش عارف حاجة ومش فاهم حاجة.. ولكن رأيي المبدئي أني اعترض علي القرار المعلن برفض المؤتمر في الوقت الذي أعلنت فيها الجماعة وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع –الذي أكن له كل الحب والتقدير- عن عزمها عقد لقاءات مع شباب الأقباط للتحاور فكتبت منفعلا "يابخت شباب الأقباط.. مكتب الإرشاد يرفض مؤتمر شباب الإخوان دون إبداء أسباب والمرشد العام والمكتب ويفتح حوارا مع شباب المسيحيين.. سؤال يعني المفروض إن شباب الإخوان يركبوا صلبان علشان يتحاورا مع قيادة الجماعة.. ليه الرفض".. واعترض البعض علي الاستتيو وهذا حقهم وانا متسامح مع من أساء.
فاتصلت بـ"شمس" مصدر معلوماتي -والصحفي لايكشف عن مصدره- وقال لي أن هناك أزمة في تحديد الموعد واعتراض من مكتب الإرشاد حول بعض الأسماء، وأن الرأي يسير في اتجاه تأجيل المؤتمر أو إلغائه، واقترحت عليهم إلغاء المؤتمر وإصدار بيان تكون صيغته كالتالي "التزاما بقرار مكتب الإرشاد نقرر إلغاء المؤتمر رغم اعتراضنا علي القرار الذي آلمنا أسلوبه الذي أساء إلينا رغم سلوكنا الطرق الشرعية –ثم شرح موجز لما حدث- وأننا إيمانا منا بالمصلحة العامة فإننا نقدم أطروحات الشباب إلي القيادة متمنيين إجراء حوار مع الشباب".. ودي كانت نصيحة تبعتها مبادرة رفضها الشباب.. خاصة مع دخول محمد القصاص ود.علاء الشربيني طبيب أسنان مسئول كلية الأسنان في 2006 علي خط الأزمة رغم عدم ظهور الأول في ورش العمل إطلاقا ثم تطور دوره إلي منسق وقال عبر صفحته في فيس بوك أن "أنا باحب الاخوان و متابع كل اللى بيقدم تصور ممكن يفيد الاخوان حتى لو كان مش منهم .. فما بالكم اذا كان من شباب الاخوان عشان كدة انا رايح بكرة ان شاء الله مؤتمر شباب الاخوان اللى هيناقش العمل السياسى عند الاخوان و اقتراحات حزب الاخوان".. ولكن الملاحظ دخول شخصيات تنفي وتتبرأ من انتمائها للإخوان مثل إبراهيم الهضيبي وأسامة درة وآخرين ممن لديهم أزمات مع الجماعة علي خط الأزمة ليشيعوا أشياء غريبة مثل ابتزاز الدكتور مرسي للقائمين علي المؤتمر بأنهم في حال إلغاء المؤتمر سيكون لهم مناصب قيادية في حزب الإخوان.. وهو مانفاه محمد ماهر عقل منسق عام المؤتمر وأكده لي "شمس" في اتصال في وقت متأخر، ومش قادر أفسر الإصرار العجيب علي عقد المؤتمر رغم ان الهدف الأصلي إيصال المقترحات للقيادة فهل بالإصرار علي عقده ستصل.
.. وعلي هذا تحول المؤتمر إلي "مجاريح الإخوان" وأنا مش من المجاريح.. وليس لدي أزمة مع الجماعة.. وإن كان لدي وجهة نظر فأنا عارف أقولها فين.. نقطة نظام.. مع اعتزاي لشباب الإخوان المنظمين لمؤتمر "شباب الإخوان رؤية من الداخل" لن أحضر المؤتمر التزاما مني بقرار مكتب الإرشاد رغم اعتراضي عليه.. وأني قدمت لهم نصيحتي.. وأؤكد أنه ماقدمته من اقتراحات ونقاشات شاركت فيها من حق الجماعة..ومشاركتي في ورش العمل كان من باب المصلحة العامة فقط.
الاثنين، 21 مارس 2011
الكورة إجوان.. مش ترقيص ومنظرة
جاءت نتيجة الاستفتاء بأغلبية 77.2% لـ"نعم" مقابل 22.8% لـ"لا"، صادمة لكثيرين ومفرحة لكثيرين، ورغم أني من مؤيدي "نعم" لقناعتي الشخصية، إلا أن القلق انتابني، وما زاد حدة ذلك القلق هو المكالمات التليفونية من الأصدقاء المهنئين "مش عارف علي عليه" لكني أعربت لهم عن سعادتي "وسعادتي فقط" عن النتيجة.. وصرحت لهم بقلقي "من باب إشمعنا أنا اللي قلقان وغيري في الهنا يبات".
في تفسير لتلك الحالة النفسية تقول العقلية المصرية "خير الله اللهم خير" أن المصري كعادته يتوقع شر بعد كل فرح.. واللي يشوف اللي حصل التي اعتبرتها "أزمة استفتاء" هي في الأصل "أزمة ثقة ومصالح"، ليس معني أن الغالبية الكاسحة اختارت "نعم" أن الشعب المصري مضي "ورقة مبايعة مصر" للإخوان، ويقعد اللي قالوا "لأ" مستنين غلطة للملاك الجدد علشان يطعن فيهم ويسحب المبايعة، أو يقعد يحدف طوب.. دا تخوفي.. وهو الأخطر.. لأن الإخوان مش الملاك الجدد ولا يقدروا يقولوا كده لأن الذي خرج وضحي بنفسه في الثورة واللي خرج وحط صوته في الصندوق كان شعب مصر النبيل.. لكن فكرة أصحاب "لأ" هي "مش لاعبين".
قد يكون مبررا لدي القائلين بـ"لا" الأقلية أن تجد مسوغات لـ22.8% فقط .. بيفكروني بفريق لعب جامد جدا وخسر 7-2.. الفكرة مش في الترقيص الأهم الإجوان.. العمل السياسي مش طموحات وتنظير فقط ..بل عمل جماهيري.. من الضروري أن يصب في مصلحة الوطن.
واللي يغيظك من بعض مجموعة "لأ" إنهم يقولولك لو مش هاننزل يوم الجمعة علشان نعترض علي نتيجة الاستفتاء يبقي ننزل علشان نقول الرئاسية قبل البرلمانية.. هو"نقول طور تقولوا إحلبوه"، ياسيدي أنا مش من بتوع الاستقرار بس أنا من بتوع العقل.. إحنا كده بنلعب "حاورني ياطيطا" الأداء السياسي المنضبط القائم علي الإيدلوجيات النابعة من الإيمان بالديموقراطية الحقيقية وحب مصر تحتم علينا "اللعب علي الوتر السياسي لا قطعه".
وكل شوية يطلع الأساتذة المحترمين المؤيدين لـ"لأ" يقولوا حتي بعد نتيجة "نعم" وانكشاف تواجدهم الحقيقي في الشارع رغم الحملة الإعلامية القوية التي قادوها، ليؤكدوا إنهم عاوزين مساحة وفترة زمنية من العمل ولإعطاء فرصة حقيقية لأحزابهم في الانتشار.. أنا آسف بس دا يعني "عجز يصل لدرجة الاستعباط" من يوم 11 فبراير لحد دلوقتي معملتش حاجة تعرف الناس عليك.. مستني إيه مثلا.. قرار إنشاء الأحزب.. افرض اتأخر شوية.. الحبر بتاع الحكومة خلص هاتعمل ايه.. يلا ياعم انزل الشارع انشر أفكارك.. قابل الفقراء والغلابة والفواعلية.. شوف مشاكل الناس.. مايبقاش أزمتك الإخوان... يلا ياعم بدل مانت قاعد تخبط والإخوان ينشغلوا بيك وبالرد عليك.. اشتغل وخلي الإخوان يشتغلوا وأكيد هانتقابل ومصر هاتستفيد..
أما الإخوان فالهم أصبح همان.. مش بس المفروض يشتغلوا المفروض ياكلوا النجيلة.. الشعب وافق علي "نعم" اللي هما اختاروه وتبنوه.. وليس هذا فحسب فهم لديهم مشروع إصلاحي نهضوي ذو خلفية حضارية للإسلام الوسطي المعتدل عليهم أن يبدأوا فيه، وهو مايتطلب بناء وإعادة هيكلة المؤسسات الداخلية، ويتطلب لعب سياسة حقيقية بعيدة عن التصورات السابقة.. فالشعب والآليات والمعارضة تغيرت، وللشباب دور كبير أوي.
في تفسير لتلك الحالة النفسية تقول العقلية المصرية "خير الله اللهم خير" أن المصري كعادته يتوقع شر بعد كل فرح.. واللي يشوف اللي حصل التي اعتبرتها "أزمة استفتاء" هي في الأصل "أزمة ثقة ومصالح"، ليس معني أن الغالبية الكاسحة اختارت "نعم" أن الشعب المصري مضي "ورقة مبايعة مصر" للإخوان، ويقعد اللي قالوا "لأ" مستنين غلطة للملاك الجدد علشان يطعن فيهم ويسحب المبايعة، أو يقعد يحدف طوب.. دا تخوفي.. وهو الأخطر.. لأن الإخوان مش الملاك الجدد ولا يقدروا يقولوا كده لأن الذي خرج وضحي بنفسه في الثورة واللي خرج وحط صوته في الصندوق كان شعب مصر النبيل.. لكن فكرة أصحاب "لأ" هي "مش لاعبين".
قد يكون مبررا لدي القائلين بـ"لا" الأقلية أن تجد مسوغات لـ22.8% فقط .. بيفكروني بفريق لعب جامد جدا وخسر 7-2.. الفكرة مش في الترقيص الأهم الإجوان.. العمل السياسي مش طموحات وتنظير فقط ..بل عمل جماهيري.. من الضروري أن يصب في مصلحة الوطن.
واللي يغيظك من بعض مجموعة "لأ" إنهم يقولولك لو مش هاننزل يوم الجمعة علشان نعترض علي نتيجة الاستفتاء يبقي ننزل علشان نقول الرئاسية قبل البرلمانية.. هو"نقول طور تقولوا إحلبوه"، ياسيدي أنا مش من بتوع الاستقرار بس أنا من بتوع العقل.. إحنا كده بنلعب "حاورني ياطيطا" الأداء السياسي المنضبط القائم علي الإيدلوجيات النابعة من الإيمان بالديموقراطية الحقيقية وحب مصر تحتم علينا "اللعب علي الوتر السياسي لا قطعه".
وكل شوية يطلع الأساتذة المحترمين المؤيدين لـ"لأ" يقولوا حتي بعد نتيجة "نعم" وانكشاف تواجدهم الحقيقي في الشارع رغم الحملة الإعلامية القوية التي قادوها، ليؤكدوا إنهم عاوزين مساحة وفترة زمنية من العمل ولإعطاء فرصة حقيقية لأحزابهم في الانتشار.. أنا آسف بس دا يعني "عجز يصل لدرجة الاستعباط" من يوم 11 فبراير لحد دلوقتي معملتش حاجة تعرف الناس عليك.. مستني إيه مثلا.. قرار إنشاء الأحزب.. افرض اتأخر شوية.. الحبر بتاع الحكومة خلص هاتعمل ايه.. يلا ياعم انزل الشارع انشر أفكارك.. قابل الفقراء والغلابة والفواعلية.. شوف مشاكل الناس.. مايبقاش أزمتك الإخوان... يلا ياعم بدل مانت قاعد تخبط والإخوان ينشغلوا بيك وبالرد عليك.. اشتغل وخلي الإخوان يشتغلوا وأكيد هانتقابل ومصر هاتستفيد..
أما الإخوان فالهم أصبح همان.. مش بس المفروض يشتغلوا المفروض ياكلوا النجيلة.. الشعب وافق علي "نعم" اللي هما اختاروه وتبنوه.. وليس هذا فحسب فهم لديهم مشروع إصلاحي نهضوي ذو خلفية حضارية للإسلام الوسطي المعتدل عليهم أن يبدأوا فيه، وهو مايتطلب بناء وإعادة هيكلة المؤسسات الداخلية، ويتطلب لعب سياسة حقيقية بعيدة عن التصورات السابقة.. فالشعب والآليات والمعارضة تغيرت، وللشباب دور كبير أوي.
الخميس، 17 مارس 2011
نداء من "الأخ الفالت".. مش فركش يا إخوان

كثيرا ما انتقدت جماعتي "الإخوان" بل وكان سخطي علي ممارسات بداخلها دافعا لهجوم الكثيرين علي واتهامي بأني "أخ فالت"، وفي كل مرة أكتب منتقدا "وليس مهاجما" قرارات وتصرفات قبل وبعد ثورة 25 يناير يكون دافعي الخوف علي كيان وطني، فالإخوان كما تعلمنا ورأينا مؤسسة كبيرة للغاية هرمية متماسكة فيها مادة غريبة لم أجدها إلا فيها وهي "الحب الصادق".
بدأت حياتي السياسية في جامعة القاهرة حيث النشاط والعمل وتكسير حائط الصد الأمني لم أر قوي سياسية كبيرة تذكر سوي مجموعات جادة نشيطة من شباب حزب العمل الإسلامي، والتيار القومي والناصريين والليبرالين واليساريين، عملنا سويا أنشأنا كيانات متعددة من تجمعات وحركا، ونهاية باتحاد الطلاب الحر ترأسته في كليتي الآداب لعامين، وصفني شباب الإخوان بـ"الأخ العلماني" –من باب المزاح- لقضائي وقت كبير في التواصل مع الأصدقاء والزملاء المسيحيين والقوي الوطنية وإصراري علي نشر فكرتنا الإسلامية الوسيطة في أماكن داخل الكلية والجامعة لم تدخلها من قبل، وواصلت نشاطي السياسي عبر عملي الصحفي والمشاركة في الفاعليات المختلفة.
واحد هأيسالني: انت قارفنا وفرحان بنفسك وبتحكيلنا تاريخك ليه.. بتلف وبتدور علي عليه؟ -ودا فعلا سؤال منطقي جدا- اصبر ياسيدي حلمك عليا هارد عليك: الواحد بيستغرب من كم التصريحات والاتهامات اللي بتوجه للإخوان.. اللي بستغربله فعلا إن كل الاتهامات 95% منها دي مش بشوفها داخل الجماعة، يعني بخصوص التعديلات الدستورية والحزب والفصل بين مؤسسات الجماعة السياسية والدعوية كل دا بيتناقش داخل مؤسسة الإخوان كأمر داخلي، يخرج أحيانا ودا برضه أمر عادي فأمر الجماعة "هم وطني" يشترك فيه الجميع، الجماعة بالنسبة للإخوان مش بس منبر وفكرة دعوية مقتنعين بيها.. دي بيت نآكل ونشرب وننام ونحب ونزعل ونختلف ونتخانق ونغضب وفي النهاية يبقي الحب.
تعلمنا داخل الجماعة.. حب الغير.. حب مصر.. احترام وقبول الرأي الآخر.. وفي الوقت نفسه لا أنكر إن في آخرين لديهم تصورات متشددة وقمعية أحيانا.. أمر طبيعي فهي كيان وتجمع بشري فيه الكويس والوحش.
كلامي موجه للي شايفين الإخوان بأنهم أشرار أومجموعة تسعي للسيطرة، أو بعبع يهدد تواجدهم، اطمئنهم مش هاتصحي الصبح في يوم وتلاقينا نقول فركش يا إخوان، ونقول معلش أصل في ناس كتيرة شايفين إن الجماعة عبء عليها فهانفركشها علشان يرتاحوا.. واحد ناشط حقوقي طالع يقولك فلول الوطني وجماعة الإخوان هايزوروا استفتاء التعديلات الدستورية تقريبا الأخ دا كان مسافر من زمان، التاني فرحان بإن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والاستاذ محمد عبد القدوس بيقولوا "لأ"، التالت بيقول الإخوان يسخرون الدين من أجل السياسية وينشرون فتوي غريبة عن وجوب "نعم" للتعديلات، آخر حاجة نكتة طلعت يقولك إن الإخوان حصلوا علي ورق الاستفتاء وهايقفلو الصناديق علي اساس ان مفيش جيش وشرطة وقضاء ومراقبين مجتمع مدني.. ومن الكلام الفاضي ده كتير.. معلش دا اسمه "أي هبل في الجبل".. الجماعة فيها أخطاء أيوة.. عندها ممارسات سياسية يراها البعض غلط أيوة، عاوز تجادلني سياسيا تعالي نتجادل ويكون عندنا استعداد علي الاقل نسمع بعض مش لازم نقنع بعض.
اقول لأصدقائي –وأنا هنا قد يراني البعص منحازا- مهما حاول البعض منكم تشويه الإخوان خاصة قبيل الاستفتاء علي التعديلات الدستورية أقولهم معلش "أوت" منكم المرة دي، تتعوض في انتخابات أو استفتاءات جاية وهي كتير الفترة الجاية لأن دم الشهداء هايجيب الديمقراطية هايجبها، اقولهم بدل ما تقعدوا تشهروا بالإخوان -شوفوا وآسف في الكلمة- "خيبتكم" في الشارع، الشارع شايف الإخوان من سنة 1926 بيقف جنبهم في المواسم والأعياد والمآتم والأفراح وفي الشدة والرخاء بياكل أكلهم ويعاني زيهم، حاول تكون زينا أو أحسن ياسيدي دا يفرحنا علي فكرة.. وعلشان كده مهما حصل للإخوان من سجن وحبس واعتقال وتشهير كان بيطلع وهايطلع إن شاء الله فشنك.. وزي ماقلنا قبل كده الإخوان كيان مش معصوم من الخطأ.. بس هو في الأصل كيان شعبي جماهيري قوته في تواجده وسط الناس.
بدوافع كثيرة وفي خضم قصة الاستفتاء قلت كلمات راض عن بعضها وغير راض عن أخري.. اكتب تلك الكلمات من باب التوثيق والاستغفار.. وكنهاية للجدل حول التعديلات الدستورية التزاما منا بدعوة الشارع المصري للتصويت من أجل مصر دون تخوين أو تخويف أو استغلال للدين.
بدافع الغضب: قمة التناقض.. الكنيسة الأرثوكسية تطالب برفض التعديلات الدستورية.. هي هي الكنيسة اللي قالت نعم لمبارك وانتقدت اللي شاركوا في الثورة والمسيحيين الشرفاء خرجوا من وراها.. بعيدا عن كده الأصدقاء اللي بيشردوا للإخوان إنهم علقوا لافتات عليها فتوي بـ"نعم" رغم دا مش حقيقي..هما هما اللي بيشروا خبر دعوة الكنيسة للرفض.. أنا مقتنع جدا بـ"نعم" للتعديلات الدستورية.
بدافع التساؤل: قد يظن البعض أن مد الفترة الانتقالية من أجل بناء حزب وقاعدة وشعبية قد يعمل علي تحجيم قدرة الإخوان التنظيمية، طبعا قدرة الإخوان مش عيب برده فيها، من حقك يامن شاركت في الثورة أن تشكل تنظيمك وحزبك، ومن حق الأحزاب التي قتلها النظام السابق وشارك في صنعها "للضحك علي الدقون.. وهما 25 حزب علي فكرة"، بس هل دا مبرر إن إحنا نوقف بناء مؤسسات حتي تعيد تنظيم نفسك وتنشأ وتجد قاعدة وأرضية ليك.. ونعم للتعديلات الدستورية
بدافع الاستغراب: وقد يقول البعض أننا المستفيدون كـ"إخوان" من نجاح "نعم" للتعديلات مما سيعجل من انتخابات تشريعية ثم رئاسية "لم أحسم موقفي منها بعد لكني ملتزم بقرار الجماعة ولن أرشح نفسي علي الاقل في تلك المرحلة الحساسة" ورغم أننا أعلنا وقولنا "علينا الطلاق بالتلاتة إحنا هاندخل بـ35% فقط وعندنا أوبشن تاني اننا ندخل ضمن قائمة تضم كافة القوي نسبتنا فيها 30%.. نبوس إيدكم صدقوا وتعالوا معانا علشان مصر" وعلشان كده "نعم للتعديلات الدستورية"
بدافع التعب النفسي: ويقال أن التصويت للتعديلات الدستورية ستمهد لانتخابات برلمانية ستكرس للثنائية التاريخية في البرلمان بين الإخوان و"فلول" الحزب الوطني.. طب بالله عليك يامؤمن تفتكر إن في "فلول" يقدروا يخوفوا شعب أطاح برئيس وابنه وأمن دولة وصفوت وسروره وعزه ونظامه وباباغنوجه وسلطاته.. احنا تجاوزنا تلك المرحلة التاريخية الفيزيقية دي، الشعب واعي وبيفهم ويقدر يختار الأصلح.. وعلشان كده انا هاقول "نعم"
بدافع المقت: قلتها قبل أيام طويلة لأعضاء في ائتلاف شباب الثورة.. نوافق ضمنيا علي تمثيلكم لنا .. وأعلنت رفضي للقاءات مسئولين لا هدف منها أو غير واضحة أهدافها علي الأقل للراي العام ولمن وافق "ضمنيا" عليكم.. أما أن يصل الأمر إلي حد الموافقة أو الرفض علي التعديلات الدستورية باعتبار ان التعديلات هم وطني نختلف حول تأييده أو رفضه.. هذا ما أرفضه منكم.. الثورة ملك للجميع.. أن تعبر عن رأيك فاخلع من شعارك كلمة "ائتلاف الثورة".
نعم للتعديلات الدستورية من أجل مصر أفضل
الثلاثاء، 15 مارس 2011
مراتي تعديلات دستورية

نعم.. لا.. نعم..لا.. تجربة جديدة.. تسير بشكل دراماتيكي، بيذكرني بالأفلام العربية الكلاسيكية وخاصة لحظات الولادة المتعثرة حيث يحذر الطبيب من خطورة الولادة علي حياة الحامل.. ويقول الزوج "أنا أهم حاجة عندي حياة مراتي حبيبتي" وتأتي اللحظة الصعبة.. وتشتعل غرفة العمليات ويقول الطبيب "إحنا عملنا اللي علينا والباقي علي ربنا".. وتبقي كلمة "يارب.. يارب.. يارب" علي لسان الجميع، ويقول أحد الأقارب "تحبه ولد والا بنت" فتأتي الإجابة النموذجية "كل اللي يجيبه ربنا كويس.. المهم مراتي حبيبتي تقوم بالسلامة"... ويخرج صراخ المولود وتقوم زوجته حبيبته بالسلامة ويقول "أحمدك يارب".
نقاش حاد وصحي، البعض يقول نعم للتعديلات الدستورية لأسباب يرونها وجيهة من نظرهم، وآخرون يقولون لأسباب يرونها وجيهة من نظرهم، وبغض النظر عن الوجاهة والجمال في اي منهما، فالمطلوب أن نقول حين تخرج النتيجة "أحمدك يارب".
قد يتهمني البعض أني أؤيد التعديلات الدستورية.. كوني صحفي مصري مسيس صاحب أيدلوجية برجماتية "علي فكرة أيدلوجية برجماتية دي مش شتيمة".. أري جزء من الحق في وجهة نظري.. وزميلي الرافض للتعديلات يري هو الآخر جزء من الحق في وجهة نظره.
قد يقول البعض أننا المستفيدون كـ"إخوان" من نجاح العملية الاستفتائية المقبلة حيث سيسرع ذلك من بدء تنفيذ الجدول الزمني من انتخابات تشريعية ثم رئاسية "لم أحسم موقفي منها بعد.. لكني ملتزم بقرار الجماعة ولن أرشح نفسي علي الاقل في تلك المرحلة الحساسة"، علي أساس إننا هانفوز بأغلبية.. رغم أننا أعلنا وقولنا "علينا الطلاق بالتلاتة إحنا هاندخل بـ35% فقط وعندنا أوبشن تاني اننا ندخل ضمن قائمة تضم كافة القوي نسبتنا فيها 30%.. نبوس إيدكم صدقوا وتعالوا معانا علشان مصر".
ويقال أن تلك الانتخابات ستكرس للثنائية التاريخية في البرلمان الموقر بين الإخوان و"فلول" الحزب الوطني.. طب بالله عليك يامؤمن تفتكر إن في "فلول" يقدروا يخوفوا شعب أطاح برئيس وابنه وأمن دولة وصفوت وسروره وعزه ونظامه وباباغنوجه وسلطاته.. عيب احنا تجاوزنا تلك المرحلة التاريخية الفيزيقية دي، الشعب واعي وبيفهم ويقدر يختار الأصلح.. وبلاش سياسة الوصاية اللي كان بيمارسها النظام السابق.
وقد يظن البعض أن مد الفترة الانتقالية من أجل بناء حزب وقاعدة وشعبية قد يعمل علي تحجيم قدرة الإخوان التنظيمية، طبعا قدرة الإخوان مش عيب برده فيها، من حقك يامن شاركت في الثورة أن تشكل تنظيمك وحزبك، ومن حق الأحزاب التي قتلها النظام السابق وشارك في صنعها "للضحك علي الدقون.. وهما 25 حزب علي فكرة"، بس هل دا مبرر إن إحنا نوقف بناء مؤسسات حتي تعيد تنظيم نفسك وتنشأ وتجد قاعدة وأرضية ليك.. عندنا في مصر4 تيارات رئيسية يسارية وناصرية قومية وليبرالية وإسلامية وكل تيار من دول ليه حزب أو أكثر أو بينشأله حزب.. يبقي ليه بقة ننتظر.. طب مع افتراض والسياسة في تعريفها "علم الممكن" أن إحنا كمجتمع وأحزاب وحركات موجودة بالفعل مع المجلس الأعلي للقوات المسلحة وافقنا علي منح القوي دي الفرصة لتشكيل نفسها وكسب ثقة الشارع "رغم عدم إعلان أي تجمع حتي الان سياسي او شبابي او ديني عن نفسه..سوي مجموعة عمرو حمزاوي الليبرالية.. بمعني إن احنا بندي فرصة لقوي افتراضية الحق في تشكيل نفسها" مع افتراض أن تلك القوي الافتراضية لم تنجح في تلك الفترة الزمنية القصيرة حتي إن طالت لسنة أن تكسب رضا الشارع وثقته.. يبقي ايه العمل؟!.
عالم الممكن متاح للجميع.. ولكن الضروري أن نعمل من أجل مصر..
الخميس، 10 مارس 2011
مواليد 1980 و1985.. "إحنا آسفين يا إخوان"

شباب الثورة مواليد مابين 1980 و1985، كانوا هم وقود الحركة رأوا تواريخ شهيرة، وعذابات مريرة، ناتجة عن الوضع السياسي المتحجر، وللشكل التنظيمي المحبط نوعا ما داخل جماعة الإخوان أو أي قوي وطنية أخري، وبات الشباب بين المطرقة السندان، نظام أمني مريع، وقوي وطنية تعاني وطأة الظلم والعمل السري، وفي المنتصف شباب طامح للتغيير.
مواليد 1980 و1985، كلاهما شاركوا بالجزء الأكبر في الثورة، وبالعودة إلي الكيانات علي الساحة من شباب ائتلاف الثورة، و6 أبريل، حركات الإصلاح الإخوانية، تجمع دعم الثورة، حملة دعم الدكتور محمد البرادعي، وغيرهم، كانوا هم النواة والطاقة الحقيقية للعمل السياسي والمجتمعي والحراك الجاري في الحياة المصرية.
مواليد 1980، و1985 كلاهما رأوا تجارب شبابية مريرة، هم من رأوا الفساد داخل الجامعة ومنعهم من المشاركة في اتحادات طلابية، وتغول أجهزة الأمنية، والفصل والتأديب والمنع من دخول الامتحانات، والتعنت في التعيين في المؤسسات الحكومية.. والتهمة "أنت محظور".
مواليد 1980، و1985 هم من قادوا مظاهرات الإصلاح، ودعم الانتفاضات العربية والإسلامية من أمام مسلة الحرية، انخرضوا في التجماعات الاجتماعية، والسياسية، رأوا الظلم والكبت والقهر، لكنهم أصروا، واستمروا، وخرجوا في صبيحة 25 يناير، كياناتهم تركتهم دون توجيه ودون قيادة، فصنعوا القيادة، وصنعوا النجاح، واستعانوا بالله، فكانت ثورة شعب.
مواليد 1980، و1985، من أبناء جماعة الإخوان يتقدمون بأسف شديد للجماعة وللقيادة، الجماعة قالت في رؤيتها الاستراتيجية أن التوريث قادم، والفساد في زيادة، وأن التغول الأمني لن يترك أحد، وهلال شيعي، وغياب الثورات، فجاء الشباب فغيروا المعتقدات القديمة والتصورات القائمة علي مبدأ التسليم بأمر الواقع، وغيروا كل ذلك فوقعت الجماعة في حيرة، حزب في ظل جماعة، أم جمعية في ظل حزب، أم جمعية وحزب في ظل جماعة، الجماعة رأت أن الشباب مجموعة من المنفذين، ولكنها فوجئت بشباب قائد قادر علي التوافق مع قوي وطنية، ولديه إرادة تصالحية مع نفسه وغيره، ولديه وعي وحكمة.
مواليد 1980، و1985 هم الطاقة والفاعلية الذين ستقوم عليها مصر خلال 25 عاما المقبلة، كما كان شباب 1970 و1975 هم نواة الحركة الوطنية حتي وقت قريب، دعم الشباب مسئولية وطنية ودعوية، هم الأصل والقوة والعقل.. قد يكون تحيزا لهم فأنا واحدا منهم، وقد يعتبره البعض إهدارا لجيل سابق عذرا لهم، فهم ايضا ضحيوا وشاركوا في البناء وعند الله المثوبة والأجر، ولكن الشباب مواليد 1980 و1985 لم يجدوهم في وقت احتاجوهم فيه، أو علي الأقل المؤثرين منهم، ونقد ذلك الجيل ليس تقليلا لهم، بل عتاب المحب.
الحديث الآن عن لقاءات بين القيادة وشباب الجماعة أمر جيد للغاية، ولكنه جاء متأخر، الشباب الآن وجد من يسمعه في غير الجماعة، فيس بوك- مدونات-تويتر- كومنتات علي المواقع.. إلخ، وإن كان الباب لايزال مفتوح، ولكن الدخول منه للشباب ليس كما كان بالطريقة القديمة، بالاختيار والتعيين والاستدعاء، رؤية جديدة في عهد جديد وفي ثورة رواها الشباب بدمائهم هي المطلوب الآن.
*ملحوظة.. ما أكتبه وجهة نظر لاتعكس بالضرورة وضعي الشخصي داخل الجماعة، هي فقط "عرض لحالة" لدي قطاع محدود أو عريض للشباب..
مواليد 1980 و1985، كلاهما شاركوا بالجزء الأكبر في الثورة، وبالعودة إلي الكيانات علي الساحة من شباب ائتلاف الثورة، و6 أبريل، حركات الإصلاح الإخوانية، تجمع دعم الثورة، حملة دعم الدكتور محمد البرادعي، وغيرهم، كانوا هم النواة والطاقة الحقيقية للعمل السياسي والمجتمعي والحراك الجاري في الحياة المصرية.
مواليد 1980، و1985 كلاهما رأوا تجارب شبابية مريرة، هم من رأوا الفساد داخل الجامعة ومنعهم من المشاركة في اتحادات طلابية، وتغول أجهزة الأمنية، والفصل والتأديب والمنع من دخول الامتحانات، والتعنت في التعيين في المؤسسات الحكومية.. والتهمة "أنت محظور".
مواليد 1980، و1985 هم من قادوا مظاهرات الإصلاح، ودعم الانتفاضات العربية والإسلامية من أمام مسلة الحرية، انخرضوا في التجماعات الاجتماعية، والسياسية، رأوا الظلم والكبت والقهر، لكنهم أصروا، واستمروا، وخرجوا في صبيحة 25 يناير، كياناتهم تركتهم دون توجيه ودون قيادة، فصنعوا القيادة، وصنعوا النجاح، واستعانوا بالله، فكانت ثورة شعب.
مواليد 1980، و1985، من أبناء جماعة الإخوان يتقدمون بأسف شديد للجماعة وللقيادة، الجماعة قالت في رؤيتها الاستراتيجية أن التوريث قادم، والفساد في زيادة، وأن التغول الأمني لن يترك أحد، وهلال شيعي، وغياب الثورات، فجاء الشباب فغيروا المعتقدات القديمة والتصورات القائمة علي مبدأ التسليم بأمر الواقع، وغيروا كل ذلك فوقعت الجماعة في حيرة، حزب في ظل جماعة، أم جمعية في ظل حزب، أم جمعية وحزب في ظل جماعة، الجماعة رأت أن الشباب مجموعة من المنفذين، ولكنها فوجئت بشباب قائد قادر علي التوافق مع قوي وطنية، ولديه إرادة تصالحية مع نفسه وغيره، ولديه وعي وحكمة.
مواليد 1980، و1985 هم الطاقة والفاعلية الذين ستقوم عليها مصر خلال 25 عاما المقبلة، كما كان شباب 1970 و1975 هم نواة الحركة الوطنية حتي وقت قريب، دعم الشباب مسئولية وطنية ودعوية، هم الأصل والقوة والعقل.. قد يكون تحيزا لهم فأنا واحدا منهم، وقد يعتبره البعض إهدارا لجيل سابق عذرا لهم، فهم ايضا ضحيوا وشاركوا في البناء وعند الله المثوبة والأجر، ولكن الشباب مواليد 1980 و1985 لم يجدوهم في وقت احتاجوهم فيه، أو علي الأقل المؤثرين منهم، ونقد ذلك الجيل ليس تقليلا لهم، بل عتاب المحب.
الحديث الآن عن لقاءات بين القيادة وشباب الجماعة أمر جيد للغاية، ولكنه جاء متأخر، الشباب الآن وجد من يسمعه في غير الجماعة، فيس بوك- مدونات-تويتر- كومنتات علي المواقع.. إلخ، وإن كان الباب لايزال مفتوح، ولكن الدخول منه للشباب ليس كما كان بالطريقة القديمة، بالاختيار والتعيين والاستدعاء، رؤية جديدة في عهد جديد وفي ثورة رواها الشباب بدمائهم هي المطلوب الآن.
*ملحوظة.. ما أكتبه وجهة نظر لاتعكس بالضرورة وضعي الشخصي داخل الجماعة، هي فقط "عرض لحالة" لدي قطاع محدود أو عريض للشباب..
الاثنين، 7 مارس 2011
اخبط راسك في الحيط

في مدونتي القديمة الراحلة "بحلم بوطن" 2007 ثم في ثوبها الجديد "الطريق الصعب" 2009 قلت في تعريفي أني "صحفي مصري مسلم أرى أن أصحاب العقول العظيمة لديهم أهداف وغايات، أما الآخرون فيكتفون بالأحلام، وأن الأشخاص الذين لديهم القدرة على الاعتراف بالفشل هم الذين يتحدون الصعاب و ينجحون" ذلك منهجي في الحياة، لاغضاضة لدي أن أقول أخطأت وفشلت وأعتذر، أعبر عن رأيي، ليس بالضرورة أن أكون العلامة الفهامة لكل شئ، ولكني أري وأسمع وأفهم وأقرر.. والآن أكتب.. إذن أقول ما في رأسي وتبقي الاحتمالات مفتوحة "الصواب والخطأ أو البين بين".
في مدونتي صباح يوم 26 يناير عندما عدت من ميدان التحرير منتصف ليل الثلاثاء كتبت "بغض النظر عن النتائج والمآلات، أثبت الشباب المصري وفي القلب منه شباب الإخوان أنهم قادرون علي صنع التغيير" وبعد تنحي الرئيس المخلوع مبارك، قال لي صديقي محمد علي الدين الصحفي بموقع ياهو مكتوب "الشباب في كل التيارات ومنهم شباب الإخوان منحوا تياراتهم هذا الوجود الشرعي ومن حقهم ينالوا نصيبهم في التأسيس والمشاركة والتقدم للصفوف الأولى"، وكان هذا الرأي طبيعيا ومنطقيا للغاية فالشباب –دون إنكار لدور الكبار والشيوخ- ضحوا بأعز مايملكون، من حرية وحياة، في وقت بات النظام الحاكم فيه وحشي لايفهم ولا يري ولايسمع سوي صوته.
وفي مشهد متواز عمقه وكشفه الثورة.. أن تكون أزمتك أنك لاترضي بدورك فقط، وأنك تريد القيام بجميع الأدوار، متذكرا قول سيدنا عبد الله بن عمر للنبي صلي الله عليه وسلم "أطيق يارسول الله" متحدثا عن شغفه وحبه للكتاب العزيز، ويرددها أطيق أكثر من ذلك.. أطيق أكثر من ذلك، إني أجد قوة.
أن تكون أزمتك آرائك وأفكارك التي يراها البعض شاذة أو غريبة عن السياق، أن تكون أزمتك طموحك، أن تكون أزمتك آخرين لم يفهموك ولم يحاولوا الاقتراب منك، أن تكون أزمتك اندفاعك، أن تكون أزمتك قدرتك علي اقتناع الناس بك، إذا كانت تلك أزماتك "اخبط راسك في الحيط".
إيه المشكلة إنك مايعجبكش قرار تآخده الجماعة، إيه المشكلة أن تنقد وبعنف موقف وحدث "فاقع" من وجهة نظرك، إيه المشكلة إنك "تخبط"، إيه المشكلة أن تري أنك صاحب الرأي السليم، لماذا يصر البعض لعب دور حراس المعبد، ومادونهم مهددين للتراث وللتاريخ وأنهم شوية عيال لابد من احتوائهم، وإن لزم الأمر استبعادهم.. إذا كانت تلك أزماتك "اخبط راسك في الحيط".
أن تكون الجماعة بيتك وأهلك وعملك وحياتك، فمن الطبيعي أن تغضب وتحب وتكره وأحيانا كثيرة تثور، ليست الجماعة أشخاصا وتنظيمات بل فكرة تحيا من أجلها، ليس معني كلامك أن تثور وتعمل علي تفكك التنظيم، ولكن إذا وصلت إلي درجة أن التنظيم أزمة في حياتك، لاتستطيع الفكاك منها لحبك لجماعتك وفكرتك، وأنك أصبحت لا تستطيع أن تقول ما تريده داخله دون نظرة مقت أو سخرية من أحد، أو يقين من السماع إليك، فليس أمامك غير "أن تخبط راسك في الحيط".
في مدونتي صباح يوم 26 يناير عندما عدت من ميدان التحرير منتصف ليل الثلاثاء كتبت "بغض النظر عن النتائج والمآلات، أثبت الشباب المصري وفي القلب منه شباب الإخوان أنهم قادرون علي صنع التغيير" وبعد تنحي الرئيس المخلوع مبارك، قال لي صديقي محمد علي الدين الصحفي بموقع ياهو مكتوب "الشباب في كل التيارات ومنهم شباب الإخوان منحوا تياراتهم هذا الوجود الشرعي ومن حقهم ينالوا نصيبهم في التأسيس والمشاركة والتقدم للصفوف الأولى"، وكان هذا الرأي طبيعيا ومنطقيا للغاية فالشباب –دون إنكار لدور الكبار والشيوخ- ضحوا بأعز مايملكون، من حرية وحياة، في وقت بات النظام الحاكم فيه وحشي لايفهم ولا يري ولايسمع سوي صوته.
وفي مشهد متواز عمقه وكشفه الثورة.. أن تكون أزمتك أنك لاترضي بدورك فقط، وأنك تريد القيام بجميع الأدوار، متذكرا قول سيدنا عبد الله بن عمر للنبي صلي الله عليه وسلم "أطيق يارسول الله" متحدثا عن شغفه وحبه للكتاب العزيز، ويرددها أطيق أكثر من ذلك.. أطيق أكثر من ذلك، إني أجد قوة.
أن تكون أزمتك آرائك وأفكارك التي يراها البعض شاذة أو غريبة عن السياق، أن تكون أزمتك طموحك، أن تكون أزمتك آخرين لم يفهموك ولم يحاولوا الاقتراب منك، أن تكون أزمتك اندفاعك، أن تكون أزمتك قدرتك علي اقتناع الناس بك، إذا كانت تلك أزماتك "اخبط راسك في الحيط".
إيه المشكلة إنك مايعجبكش قرار تآخده الجماعة، إيه المشكلة أن تنقد وبعنف موقف وحدث "فاقع" من وجهة نظرك، إيه المشكلة إنك "تخبط"، إيه المشكلة أن تري أنك صاحب الرأي السليم، لماذا يصر البعض لعب دور حراس المعبد، ومادونهم مهددين للتراث وللتاريخ وأنهم شوية عيال لابد من احتوائهم، وإن لزم الأمر استبعادهم.. إذا كانت تلك أزماتك "اخبط راسك في الحيط".
أن تكون الجماعة بيتك وأهلك وعملك وحياتك، فمن الطبيعي أن تغضب وتحب وتكره وأحيانا كثيرة تثور، ليست الجماعة أشخاصا وتنظيمات بل فكرة تحيا من أجلها، ليس معني كلامك أن تثور وتعمل علي تفكك التنظيم، ولكن إذا وصلت إلي درجة أن التنظيم أزمة في حياتك، لاتستطيع الفكاك منها لحبك لجماعتك وفكرتك، وأنك أصبحت لا تستطيع أن تقول ما تريده داخله دون نظرة مقت أو سخرية من أحد، أو يقين من السماع إليك، فليس أمامك غير "أن تخبط راسك في الحيط".
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)

