الاثنين، 13 يوليو 2009

يا........... صين




بين الرضا والمقت نعمة الحمد وبين الفرح والحزن شعور الرضا بالمكتوب وبين الجد والهزل قوة العزيمة ،كثيرا ما تكون حياتنا بين هذا وذاك ،فحياتنا معاني لا نتدركها عادة الإ بعد فوات الآوان ،ولانزال نسعي ونجري في طريق الحياة حتي ندرك لب الوجود وكينونة الحياة فتلك سنة الحياة فالكل يجري ولابد من نجاح البعض في الوصول للهدف والبعض الآخر للاسف يفشل وينزوي .

وفي كثير من الاوقات وفي ظل الأزمات الحياتية والمجتمعية والاقتصادية وحتي السياسية التي نعيش فيها تضيق بنا الحياة ،وفي ظل أزماتنا النفسية محاطة بالطموح والرغبة والسعي وتبقي القدرة علي إحداث التغيير والرغبة و الأمل عوامل أصيلة علي مواجهة التخبط الذي نلاقيه في معترك حياتنا الصعبة.

وبعيدا عن تلك الحالة الشعورية الممزوجة بالحزن والفرح والخوف والآمان والحب وأحيانا اكره والعطاء والشح ،آلمني مايحدث لمسلمي أقلية الايجور المسلمة بإقليم تركستان الشرقية شمال شرق الصين الشيوعية ،فالدماء ممزوجة بآهات الرجال ودموع النساء وصراخ الأطفال ..فالكل في تركستان الشرقية يجري ويهرول فمتطرفي عرق الهان البوذي ورجال الأمن الصيني خوفا من الرصاص الطائش و الهروات الحديدية.

وكم يهولك وأنت تشاهد أبناء دينك مدرجين في دمائهم فجثث الشهداء ملقاه في الطرق والشوارع والنساء يعتدي عليهن والاطفال بين امهاتهم الثكلي وابائهم المردعتين خوفا عليهم ....وفي ذلك هذا وذاك لم نجد سوي تركيا أحفاد الخلافة العثمانية جول و أردوجان يعلنون غضبهم معتبرين مايجري في تركستان الشرقية بجريمة إبادة جماعية ..وفي ظل الاعتراض الوحيد أخذت أبحث عن بيان استنكار لجماعة الاخوان المسلمين كبري الجماعات الاسلامية في العالم أو منظمة المؤتمر الاسلامي أو الجامع الأزهر أو الجامعة العربية أو اتحاد المنظات الاسلامية بأوروبا أو الخارجية المصري قلب العروبة والإسلام أو المملكة العربية السعودية مهد دعوة الإسلام الحنيفية ..للأسف لم أجد شيئا ولا حتي بيانا.

انتهت التدوينة ..حيث لم أجد إلا تلك الصور تعبيرا عما في صدري من اسي وحزن



















السبت، 4 يوليو 2009

المأزق الإخواني


مع تصاعد حالة غضب الشارع الإخواني جراء حملة الاعتقالات والمداهمات التي طالت عدد من رموز العمل الاصلاحي في مقدمتهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب ارشاد جماعة الإخوان المسلمين أمين عام اتحاد الاطباء العرب وعدد كبير من رموز وقيادات الجماعة ،ومع ارتفاع نبرة المطالبات و-خاصة الشبابية- منها بضرورة التصعيد مع أجهزة الدولة والحزب الحاكم "لوقفها عند حدها" واحتذاء موقف الشباب الايراني الداعم لموسوي ضد نجاد، فكان لابد من وقفة متأنية لبحث الامر عن كثب دون تهور أو تسرع.

في حديثي مع أحد أصدقائي المدونيين الاخوان ذكر أن الكيل قد فاض به وبشباب الجماعة من حملات الاعتقال والمحاكمات الملفقة التي تنتهي بمهزلة دستورية وقانونية في اغلبها،متنقدا أداء الجماعة الرسمي تجاه تلك اللمارسات القمعية ورافضا لتصريحاتها "الهزيلة" علي حد قوله ،وهو الامر الذي ردده عدد من شباب الاخوان وأعلنوه تارة في المنتديات وأخري في المدونات او في تصريحات صحفية.

واستمر صديقي بالحديث معلنا إعجابة بنموذج شباب المعارضة الايرانية عقب الانتخابات الاخيرة بين مير حسين موسوي ومحمود أحمد نجاد والتي انتهت لصالح الاخير وسط اتهامات بتزوير ومخالفات ،مبديا رغبته في تكرار تلك التجربة طامعا في التعاطف الحقوقي والشعبي العالمي لمظاهراتهم ،مؤكدا أن المظاهرات ستجوب شوارع العالم للدفاع عن شرفاء الاخوان وأن ساحات اليوتيوب ستعج بصور شهداء الاخوان بيد الامن المركزي وجهاز أمن الدولة القمعي الشبيه بالحرس الثوري الايراني.

وبغض النظر عن أراء شباب المدونيين وغيرهم من أبناء الحركة الاسلامية المدعومة بحماسة ورغبة في التغيير وإحداث شكل للجماعة يدافع عن هيبتها أمام تلك الملاحقات المتتالية التي تضرب لاجدال عضدت جسم الجماعة المعارضة الاولي في مصر والاكبر احتضانا للفكرة الاسلامية بمفهومها الأشمل عالميا ،كان لابد من إعادة تركيب الصورة من جديد ووضعها في إطارها الصحيح بدلا من ارتكاب حماقات قد تدخل الجماعة في منعطف بل نفق مظلم قد يهدد مستقبلها وكيانها.


أولا:أري أنه من المبالغ فيه أن نصف ونتحدث عن النظام الحاكم وحزبه الوطني أن من الذكاء بمكان أن يضع خطة متكاملة لتحجيم الجماعة أو القضاء عليها نهائيا ،وخاصة وأن المصالح والأهواء هي المحرك الرئيسي والفاعل في العقلية السياسية له.

ثانيا:الجماعة تعاني عدد من المشكلات بالفعل من مشكلات وعقبات ادارية منها ماهو ناتج عن الضغوط الامنية وأخري نتيجة تقوقع الجماعة بعض الشيء داخل نفسها .

ثالثا:أن الجماعة تعي تماما انها وحيدة في مواجهة النظام الحاكم وعصاه الامنية بعد خذلان الاحزاب والحركات الوطنية لها في مطالبتها بالحرية والديمقراطية ،بل أن الجماعة تعي أيضا أن النظام يستخدم هؤلاء كورقة ضغط من حين لآخر علي الجماعة مقابل تسهيلات معينة ومصالح خاصة كمقاعد بمجلسي الشعب والشوري أو جمعيات مجمتع مدني أو فتح منابر إعلامية وصحفية لهم لتوجيه ضربات فكرة للجماعة.

رابعا: أن تعي الجماعة جيدا أن التعويل علي المجتمع الغربي وخاصة الامريكي في تأييد موقفها الداعم للحرية أمر من رابع المستحيلات ،وأن ما جري بإيران الشهر الماضي من حملات تأييد أوربية وازدحام رواد الانترنت إعجابا بالثورة الشبابية لأنصار موسوي كانت محاولة للضغط علي إيران بقصد عمل هزة لرءوس الملالي ولكسب أرضية جديدة في سجال المشروع النووي الايراني المعترض عليه.

خامسا:لابد الأخذ في الاعتبار أن النظام الحاكم يريد من تلك الضربات الامنية بين الحين والآخر توجيه ضربات إجهاضية لرمز الحركة بشكل مكثف ومركز لاحداث نوع من الحراك منبعه الغضب والخوف علي كيانها وهو ما يؤدي لارتكاب حماقات قد تدخل الجماعة بسببها لنفق مظلم مثلما حدث في خمسينيات القرن الماضي.

سادسا:علي الجماعة أن "تحاجي" في تلك اللحظة التاريخية علي أبنائها ،وأن تحافظ عليه وتحتضنهم ،وعلي قيادات الجماعة أن تعلم أن بصفوف الحركة شباب ورجال قادرين علي حمل المسئولية بحرفية واقتدار.


الأربعاء، 1 يوليو 2009

استيقاف ذهني




حالة التغيير أو المراجعات التي تستوقف الأشخاص عادة ما تكون لاعادة توجيه الدفة ناحية الهدف والاتجاه الصحيح ،ولكن في ظل الازمة وحالة فقدان التوزان ،تصبح تلك المراجعات مصابة وعاجزة عن التفكير الصحيح المتزن وهو الامر الذي يجعل حالة الاستيقاف الذهني وإعادة تقييم الامور مشوها وغير قادرا علي انجاز أي نجاح.

وربما في ظل تلك الحالة المشوشة تتزاحم الافكار مع الطموحات والنجازات بالاخفاقات ،وبين تلك الحالات المتباينة تأتي الحاجات البشرية كالحب والشعور بالامان والرغبة ليعصفوا بتلك الحالة المزاجية والذهينة المتخبطة أصلا لتزيد حالة الارتباك ،وتشل التفكير وتجعله عاجزا فعليا عن ابداء أي حراك حتي وإن كان في الاتجاه غير الصحيح،ويقف الانسان في منتصف الطريق أمام لوحة كبيرة بها سهمين "يمين،يسار"وعليك ان تختار.
وبها يصبح الانسان محاطا بالطموح والفشل والانجاز والافكار وحاجاته البشرية وبحالته الذهنية المتخبطة المشوشة ونهاية بلوحته ذات السهمين وكأني أمام طارق ابن زياد يقول لجنوده "البحر خلفكم والعدو أمامكم" وكأني في جزيرة في محيط والامواج تتهافت علي والرياح تشدد عصفا بي والامطار والرعود والبرق وظلمة الليل والوحشة والوحدة تقتلني ومطالب في ذات الوقت بالاسترخاء والتفكير بالهدوء.