
قد يري البعض أن مواقفي متناقضة، للأسف هذا غير صحيح، فالمبادئ ثابتة، قد يقنعني أحد بوجهة نظره، وقد يفشل آخر في إقناعي، مواقفي أحيانا تكون انفعالية وأخري عن تفكير عميق، عن "مؤتمر شباب الإخوان.. رؤية من الداخل" أوضح موقفي، بوصفي أحد مقدمي ورق العمل في المؤتمر وشاركت في ورش العمل التي سبقت المؤتمر، الأزمة بما أنها بدأت علي الفيس والنت فلابد أن أنهيها برده في الفيس والنت.
في 4 مارس الجاري جاءتني مكالمة من أخي وزميلي هاشم أمين تجادلنا كعادتنا حول عدد من الأمور وقال: أبوحميد في مجموعة شباب عاملين مؤتمر عن موضوع الحزب والجماعة.. قلتله زي الفل وأنا كمان عندي تصور.. بس هو تبع مين، هاشم: دا الشباب منظمينه بالتنسيق مع مكتب الإرشاد وهما اللي يرعوا الموضوع، وبناء عليه أخذت الميل المخصص لقبول الأطروحات.. ودون الخوض في تفاصيل الاطروحة.. وبالفعل أرسلت الأطروحة وكلي ثقة في الشباب ولاتزال، وبعد أيام عرفت عبر صفحة المؤتمر عبر الفيس بوك أنه من ضمن المشاركين أخي وصديقي المهندس محمد شمس، الذي عملنا معا علي مدار عام كامل في مجلة طلاب الإخوان المسلمين عام 2006"كل الطلبة"، واتصلت به واستعلمت وتأكدت وتوثقت أن "ما أطرحه سيذهب إلي مكانه الصحيح".
وبعد أيام تم تحديد موعد ورش العمل التي شاركت فيها ضمن مجموعة من الشباب المحترمين والكثيرين عملت معهم في فترة الحراك الطلابية بين أعوام 2002 حتي 2007 والتي كنت خلالها طالبا في كلية دار العلوم ثم الآداب.. أيضا دون الخوض في تفاصيل المقترحات التي هي من حق الجماعة فقط.. أو الباحثين والمتخصصين الذين سيفيدون الجماعة ويطورون أفكار الشباب باعتبار أن جماعة الإخوان "هم وطني..من الجميع أن يشارك فيه وأن فكرة الإخوان الوسطية حق للجميع".
ومع قدوم الاستفتاء علي التعديلات الدستورية تم تأجيل موعد المؤتمر والذي تحدد له الأربعاء والخميس16 و17، بناء علي طلب من قيادة الجماعة وهو ماقابله الشباب بالترحيب والقبول، وعقب انتهاء الاستفتاء بأغلبية نعم، وكما قال "شمس" لي في ندوة الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح في دار الحكمة يوم الثلاثاء الماضي أن هناك مفاوضات حول حضور قيادات الجماعة وبعض رموز الإخوان مثل، والدكتور حبيب، والدكتور الزعفراني، والدكتور أبو الفتوح، وخالد داوود، وكمال الهلباوي، فضلا عن اعتراض قيادي في مكتب الإرشاد علي موعد المؤتمر وبعض الشخصيات التي تم دعوتها، وحينها اعترضت كون ذلك قد يثير الجماعة نظرا للعلاقة المتوترة بينهم، وطمأنني "شمس" حيث أعلمني بمشاركة الدكتور حلمي الجزار والدكتور محمد عمارة والدكتورة هبة رؤوف عزت، وعدد من مجلس الشوري العام.
وفي فجر الجمعة ومع تصفح موقع "إخوان أون لاين" فكان التصريح الصادم والذي أرفضه للدكتور محمد مرسي عضو مكتب الإرشاد قائلا: إن مكتب الإرشاد لم يوافق على أي عرض لتنظيم مؤتمر للحوار بين الشباب ومناقشة أطروحات الجماعة، وأن ما أشيع بهذا الصدد عارٍ تمامًا من الصحة؛ حيث لم يوافق مكتب الإرشاد على طلب من هذا النوع، كما أنه لم يقر بالتبعية حضور ممثلين عنه في مؤتمر السبت 26 مارس، على خلاف ما زعمت بعض وسائل الإعلام، ومقدرش أنكر إن بطني وجعتني وأحسست بألم في أسناني المريضة وقعدت أفكر أكتب وأعلق إزاي علي الفيس والنت بما إن الموضوع بدأ بـ"النت" وأنهاه الدكتور مرسي بـ"النت".
ومع توالي ساعات النهار جاءتني العديد من المكالمات ليس بصفتي ضمن المنسقين للمؤتمر ولكن باعتبار إني قريب من المنسقين ومن المشاركين بورقة في المؤتمر، وبصراحة انا كنت مش عارف حاجة ومش فاهم حاجة.. ولكن رأيي المبدئي أني اعترض علي القرار المعلن برفض المؤتمر في الوقت الذي أعلنت فيها الجماعة وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد بديع –الذي أكن له كل الحب والتقدير- عن عزمها عقد لقاءات مع شباب الأقباط للتحاور فكتبت منفعلا "يابخت شباب الأقباط.. مكتب الإرشاد يرفض مؤتمر شباب الإخوان دون إبداء أسباب والمرشد العام والمكتب ويفتح حوارا مع شباب المسيحيين.. سؤال يعني المفروض إن شباب الإخوان يركبوا صلبان علشان يتحاورا مع قيادة الجماعة.. ليه الرفض".. واعترض البعض علي الاستتيو وهذا حقهم وانا متسامح مع من أساء.
فاتصلت بـ"شمس" مصدر معلوماتي -والصحفي لايكشف عن مصدره- وقال لي أن هناك أزمة في تحديد الموعد واعتراض من مكتب الإرشاد حول بعض الأسماء، وأن الرأي يسير في اتجاه تأجيل المؤتمر أو إلغائه، واقترحت عليهم إلغاء المؤتمر وإصدار بيان تكون صيغته كالتالي "التزاما بقرار مكتب الإرشاد نقرر إلغاء المؤتمر رغم اعتراضنا علي القرار الذي آلمنا أسلوبه الذي أساء إلينا رغم سلوكنا الطرق الشرعية –ثم شرح موجز لما حدث- وأننا إيمانا منا بالمصلحة العامة فإننا نقدم أطروحات الشباب إلي القيادة متمنيين إجراء حوار مع الشباب".. ودي كانت نصيحة تبعتها مبادرة رفضها الشباب.. خاصة مع دخول محمد القصاص ود.علاء الشربيني طبيب أسنان مسئول كلية الأسنان في 2006 علي خط الأزمة رغم عدم ظهور الأول في ورش العمل إطلاقا ثم تطور دوره إلي منسق وقال عبر صفحته في فيس بوك أن "أنا باحب الاخوان و متابع كل اللى بيقدم تصور ممكن يفيد الاخوان حتى لو كان مش منهم .. فما بالكم اذا كان من شباب الاخوان عشان كدة انا رايح بكرة ان شاء الله مؤتمر شباب الاخوان اللى هيناقش العمل السياسى عند الاخوان و اقتراحات حزب الاخوان".. ولكن الملاحظ دخول شخصيات تنفي وتتبرأ من انتمائها للإخوان مثل إبراهيم الهضيبي وأسامة درة وآخرين ممن لديهم أزمات مع الجماعة علي خط الأزمة ليشيعوا أشياء غريبة مثل ابتزاز الدكتور مرسي للقائمين علي المؤتمر بأنهم في حال إلغاء المؤتمر سيكون لهم مناصب قيادية في حزب الإخوان.. وهو مانفاه محمد ماهر عقل منسق عام المؤتمر وأكده لي "شمس" في اتصال في وقت متأخر، ومش قادر أفسر الإصرار العجيب علي عقد المؤتمر رغم ان الهدف الأصلي إيصال المقترحات للقيادة فهل بالإصرار علي عقده ستصل.
.. وعلي هذا تحول المؤتمر إلي "مجاريح الإخوان" وأنا مش من المجاريح.. وليس لدي أزمة مع الجماعة.. وإن كان لدي وجهة نظر فأنا عارف أقولها فين.. نقطة نظام.. مع اعتزاي لشباب الإخوان المنظمين لمؤتمر "شباب الإخوان رؤية من الداخل" لن أحضر المؤتمر التزاما مني بقرار مكتب الإرشاد رغم اعتراضي عليه.. وأني قدمت لهم نصيحتي.. وأؤكد أنه ماقدمته من اقتراحات ونقاشات شاركت فيها من حق الجماعة..ومشاركتي في ورش العمل كان من باب المصلحة العامة فقط.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق