الاثنين، 29 مارس 2010

ولم أجد مفرا منه الإ إليه

من مبادئ الارتباك التي يعيشها أي فرد في الحياة أن يشعر وبكل قوة أنه لا يستطيع اتخاذ قرار واحد صحيح في موضوع مصيري، وقد يكون ذلك العجز التفكيري عن اتخاذ القرار الناجم عن الارتباك نتيجة للعديد من الظروف المؤثرة في المقام الأول علي أيقونة التفكير في المخ ولب القلب منبع الإحساس والشعور.
وعندما يجلس الفرد مع نفسه يقول لها كصاحبة له لا يعلم خفايها الإ هو والله عزوجل ، ما العمل، ما الحل ، ايه اللي حصل ماكنا ماشيين كويس ، ويأخذك التفكير إلي أبعد حد ممكن، هل هو التسرع المسبب للأخطاء، أم سوء القصد والنية، أم الضعف الفكري المتأصل، ولكن مع وجاهة أي سبب لم ينطبق علي حالتي المأزومة لأني لم أر الإ سوء أدبي مع الله وذنوبي وتجرأي عليه سوي سبب لما فيه الآن.
نعم هو الذنب الذي نعيش في طيات تبعاته، كيف يمكن أن نعصي الخالق ونرزق البركة، كيف نعصي القادر ونرزق التوفيق، كيف نعصي الجبار ونرزق التيسير..واهم من يظن ذلك...
ولكن ..ما الحل هل العودة لله كافية..أم التوبة ..أم أم ..
ولكني لم أجد مفرا من الله الإ إليه

الخميس، 4 مارس 2010

لماذا صمت الشارع المصري في الدفاع عن الأقصي؟


حالة من التباين الشديد بدت واضحةً في التعاطي الشعبي العربي، وخاصةً المصري مع الهجمة الصهيونية الشرسة التي تشنها ضد المقدسات الإسلامية، بإصدارها قرار بضم الحرم الإبراهيمي، ومسجد بلال بن رباح إلى قائمة الآثار الصهيونية، واقتحام المسجد الأقصى بداية الأسبوع الجاري؛ الأمر الذي يعطي إشارة غير مطمئنة في الاهتمام بقضايا الوطن العربي والإسلامي، بعد عام من الموقف المشرف للشعوب الحرة للتضامن مع الشعب الفلسطيني في قطاع غزة إبَّان العدوان الصهيوني الغاشم، والذي راح ضحيته أكثر من 1500 من الأطفال والنساء.
ومع اختلاف الأسباب التي أوردها خبراء ومتخصصون رأي البعض أن الأزمات الداخلية، وخاصةً داخل الشارع المصري بدت مسيطرةً بشكلٍ كبيرٍ على أي تحرك نحو المشاركة الفاعلة مع قضايا الأمة، وخاصةً المقدسات التي كانت دومًا خطًّا أحمر.
ويلقي البعض اللوم على حالة الكبت السياسي والقمع التي يلاقيها كل متضامن مع القضية الفلسطينية، بينما يرى البعض الآخر أن الشعب المصري يعيش حالةً من الفقر والفساد وأزمات السكر وأنبوبة البوتاجاز، ويرى آخرون أن الشارع بات يعيش حالةً من الترقب المشوب بالخوف مع اقتراب الانتخابات البرلمانية والرئاسية التي قد تُسفر عن مفاجآت "لا يعلمها إلا الله".
بدايةً أكد الدكتور محمد البلتاجي الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين، والأستاذ بكلية الطب جامعة الأزهر أن الصمت الشعبي في التعاطي مع العدوان الصهيوني الأخير على المقدسات الإسلامية تتحمل فيه النخبة السياسية المصرية العبء الأكبر من المسئولية، بانشغالها بكامل طاقتها بقضايا الإصلاح المطروحة على الساحة المصرية- مع أهميتها-، وتجاهل التفاعل وتحريك الجماهير تجاه قضاياهم القومية والإسلامية
وأشار إلى أن خروج 3 آلاف شاب لاستقبال الدكتور محمد البرادعي مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رغم التهديدات الأمنية، يؤكد أن الشعب المصري لا يزال لديه من الرصيد الكافي من القدرة والفاعلية الكافية للدفاع عن قضيته الرئيسية الأولى في فلسطين المحتلة.
وقال: إن محاولات إيجاد المبررات للصمت المجتمعي بتحميل المصاعب المعيشية والمشاكل الاقتصادية وأزمات البوتاجاز، والسكر، والدعم، بأنه تحميل خاطئ، مشيرًا إلى أن الشارع المصري خرج منذ نهضته الحديثة إلى الشارع للدفاع عن قضايا الوطنية والقومية والإسلامية وسط ظروف أصعب من ذلك، آخرها أثناء العدوان الصهيوني على قطاع غزة يناير العام الماضي.
وعلى الجانب النفسي اتفق الدكتور هاشم البحيري أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر فيما قاله الدكتور البلتاجي، مضيفًا أسباب أخرى أدَّت لهذه الحالة من الصمت؛ حيث قال إن هناك حالةً من اليأس والإحباط أدَّت إلى الجمود داخل الشارع المصري لأسباب اقتصادية وسياسية أفقدته القدرة الكبيرة المعروفة عنه في الدفاع عن قضاياه الوطنية والقومية.
وأضاف أن الشارع المصري بدا نتيجةً للضغوط الكثيرة التي يتعرض لها بدا البعض منهم ينظر من زاوية ضيقة على اعتبار أن قضية فلسطين والأقصى ليست قضية مصرية فقط، بل على الوطن الإسلامي والعربي أن يشارك في الدفاع عنهم، وتحميل الانقسام الفلسطيني مسئولية ما وصل إليه الوضع.
وشدد د. البحيري على ضرورة إحداث صحوة جديدة في الشارع المصري تقودها قوى مخلصة نابعة من الشارع لإعادة الروح إلى الشعب المصري الأصيل من جديد، تدفعه إلى قضاياه الرئيسية، والتي تأتي فيه القضية الفلسطينية في المركز منه.

الأربعاء، 3 مارس 2010

هل نحن جيل هدم الأقصي؟!


حالة من الخوف والرعب أشعر بها كلما فكرت يوما أن استيقظ يوما علي خبر "هدم الأقصي"، كثيرا ما استيقظ علي أخبار سيئة بل مصائب واحد تلو الأخري، استيقظت يوما علي خبر غزو العراق يوم الخميس الأخير من مارس 2003، واستيقظت علي نبأ شهادة المجاهد الشيخ أحمد ياسين في 22 مارس في 2004، ووفاة والدي في الخميس و21 أبريل 2005، وأخاف يوما أن استيقظ علي نبأ عاجل بقناة الجزيرة" أنباء عن سقوط المسجد الأقصي، وقيام مغتصبون صهاينة بوضع أساس لكنيس ومجسم للهيكل".
ما هو شعورك لو سمعت ذلك الخبر.. هل ستموت حزنا، أم ستبكي كمدا، أم ستشل أطرافك، أم ستصاب بالخرس، أم.......، كلما أفكر في تلك اللحظة أشعر وكأن الأرض تلف بي وأتمني أن أموت ولا أري تلك اللحظة، وأقول لنفسي لماذا العيش بعد الأقصي إذا ذهب الحلم الجميل بصلاتي علي أبوابه، وأتذكر في تلك اللحظة المريرة أمنيتي أن استشهد علي رواقه الغربي المطل علي باب المغاربة الذي هدمه الصهاينة وسط صمت عربي وإسلامي أبسط ما يقال عنه بأنه صمت متواطئ، وأقول لنفسي حتي الحلم فشلت فيه.
قد تبدو الصورة مأساوية بل سوداوية كئيبة، وقد يقول البعض أني محبط ويائس، وإن كنت غير ذلك، ولكن في تلك القضية بالذات وفي تلك اللحظة التاريخية العصيبة لا أري النور يدخل من الباب كما كنت آراه دائما، إنه الأقصي ..مسري الرسول ، إنه الاقصي.. مهد انطلاق الدعوة، إنه الأقصي.. شرف الأمة، إنه الأقصي.. تاريخنا وحياتنا.
قد نتحمل الاعتقال من أجل الحرية، ونتحمل مصادرة الأموال، بل الموت، ولكن الأقصي له مكانة خاصة، فهو ليس ذلك المسجد القبلي ذي الأروقة السبعة ذو القبة الرومادية فقط، أنه حلمنا ومهد انطلاق أستاذية دعوتنا، وخلافتنا، إنه أرض الرباط والجهاد والعلم والتنوير.
أناديك يافاروق عمر.. أناديك ياعمر بن عبد العزيز.. أناديك ياهارون الرشيد.. أناديك يامعتصم ..أناديك ياصلاح الدين ..أناديك يانور الدين زنكي.. أناديك ياسيف الدين قطز.. أناديك يا ظاهر بيبرس.. أناديك يا محمد الفاتح.. أناديك ياعبد الحميد الثاني.. أناديك يا حسن البنا.. أنادي كل شريف.. كل مسلم.. كل موحد ..هل نحن جيل هدم الأقصي، هل نحن نستحق تلك الخيبة ..ماذا سنقول لنفسنا ولأبنائنا وأحفادنا.. ستذكرنا كتب التاريخ بأننا جيل ضياع القدس والأقصي.. السؤال مطروح هل سنقبل بذلك أم سنموت في صمت مثلما سيضيع الأقصي -لاقدر الله- في صمت؟!!
أنظر إلي المسجد الأقصي جيدا ...فقد لاتراه مرة أخري