سجدة "فضل"
لعله مشهد لم نعتاده، ولم نكن نتوقعه، وقد يصل لدرجة الاستغراب، ولكنه حقا مشهد يستحق التقدير، والوقوف معه بشيء من العمق، تلك السجدة العظيمة لمحمد فضل رغم إضاعته لركلة ترجيح فريقه مع الأهلي في نهائي كأس مصر أمام فريق حرس الحدود والتي فاز الأخير علي إثرها بالكأس.
ولم تكن سجدة " فضل" هي الأولي له، ولم تكن السجدة موضعها عقب إحراز الأهداف كما هو المعتاد ولكن ظاهرة فضل التي بدأ يرسخها بعفوية تحمل معاني رقيقة وقرب من الله، بات يسجد عقب أي فرصة قريبة للتهديف، أو السجود في مكان إحراز الهدف، سواء هو من أحرزه أو زميل له، الذي هو الآخر يسجد فرحا بهدفه.
وتلك السجدات أعادت إلي ذاكرتي قصة رجل أعمال، في كل صفقة يذهب لإتمامها يصلي ركعتين، ويسجد ويدعو، فما كان من الله إلا أن زاده وأعطاه من خيره المزيد، فزاد الرجل في عبادته وعطاءه الخير.
السجود.. قيمة.. فحمد وشكر الله عز وجل بخفض الوجه إلي الأرض، له طعم خاص، وأن تشعر أنك مع الله وحدك، يراك ويسمعك، تذنب وتتوب، يعفو ويعفر، يعلم السر وما خفي، مطلع علي أحوالك، واقفا بجانبك، ينصرك، ويبتليك، يمنع ويعطي، ويرحم، أنه الله عز وجل.