الجمعة، 5 يونيو 2009

أبو طويلة ..ولقاء أوباما


جاء خطاب الرئيس الامركي باراك "حسين" أوباما كاشفا لمجموعة من الحقائق التي تجاوزتها أقلام الصحافة وثرثرة برامج التوك شو ،وجلسات الدردشة في البرامج الحوارية .
الجميع خاضوا سواء معارضة أو حكوميين أو مستقلون أو من كان يلعب علي "الونجين"، تناقشوا الخطاب وأبعاده ومدلولاته ورسائله التي بعثرها هنا وهناك وسط زخم الآيات القرانية الشريفة والآيات الكريمة التي قد تدخله تحت وطأة القانون المصري الذي يجرم دستوريا في التعديلات الاخيرة إقحام السياسة بالدين واستخدام الشعارات الدينية .

ووسط تلك الحالة الفوضوية التي نتجت عن زيارة"النبي حارسه وصاينه"برز الصحفي الليبرالي رئيس تحرير الجريدة الخاصة اليومية "..... اليوم" والذي اختارته السفارة الامريكية بالقاهرة ليمثل الصحافة المصرية "ماتعرفش ازاي" ليجلس علي طاولة واحدة مع الكاتب الكبير فهمي هويدي والمفكر السياسي حسن نافعة وعدد من صحفيين عرب بالاضافة الي الصحفي المتطرف نعوم برنيت بالقناة الثانية الصهيونية ،الامر الذي أغضب الكاتب الكبير هويدي غادر معه إلي الفور طاولة الحوار متهما السفارة الامريكية بالقاهرة بالتضليل.

أما "صاحبنا الطويل"جلس واسترخي وتحجج بأن لقاء رئيس أمريكي بحجم وشعبية أوباما فرصة مهنية لن تعوض ،وعلي افتراض أن المهنية كانت "زنقاه" وأن الفرصة لاتعوض ..علي العموم الف مبروك ياسيدي علي السبق والانفراد والتميز والتفحلس"محدش يسألني معني التفحلس لأني مش عارف".

لن أتكلم عن مصري صحفي جلس مع صهيوني متطرف ولن أتكلم عن "استهبال" أوباما واختياره تلك التوليفة الصحفية التي نجا الله منها هويدي "الكبير"، ولن اتكلم عن تاريخ "أبو عيون جريئة" وعن تاريخه المعروف للعيان وكيف جاء إلي كرسي تحرير جريدته الغراء،ولن اتكلم عن انفرداته الوهمية ولن أتكلم عن هجومه المنظم علي حركات التحرر الوطنية ،ولن اتحدث عن المخطط الذي اتفق به مع محرر الاسلام السياسي بجريدته ومع قيادات بماسبيرو وأعضاء بالحزب الوطني علي نقل الصراع بين جماعة الاخوان والحزب الحاكم إلي صفحات حريدته "بما أنها لاتزال ببضع من المصداقية" وذلك لتمرير "مصلحة" لرئيس مجلس الادارة رجل الاعمال الكبير.

لن أتحدث عن كل هذا ولكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة ..لماذا هو بالذات الذي تم اختياره للقاء أوباما "
بغض النظر عن طوله وعيونه الجرئية"،وهل فعلا أصبح ممثلا للصحافة المصرية ،وما علاقته بالادارة الامريكية،وهل شعار الليبرالية التي يرفعها ايمانا منه بها ام توجيها لمصالح آخرين، وماهو معني الليبرالية عنده،وهل وصل به الامر إلي تحدي الشعب المصري ويجلس مع صحفي صهيوني معروف عنه أنه "مستوطن"عمل نصف عمره مراسلا حربيا بجيش الاحتلال الصهيوني،ومن هو "ظهر" أبو طويلة ؟ الاسئلة كثيرة ولكن هل هناك من يجيب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق