الخميس، 6 يناير 2011

أصدقائي المسيحيين.. عذرا واختلافا.. أنتم السبب

يأتي يوم ميلاد سيدنا عيسي بن مريم البتول، عليهما السلام، ليكون دافعا لنتمثل قوتهما في الحق، وقدرتهما علي تغيير مسار البشرية ودعوتهما إلي التوحيد، والوقوف أمام الإمبراطورية الرومانية الوثنية، والحقد اليهودي ضد صلاح البشرية، ومن قبله قوة سيدنا موسي عليه السلام ووقوفه أمام الفرعون وصدعه بالحق، يأتي الميلاد في ظل ظرف سياسي وإنساني مصر "علي المحك" الكل فيه مأزوم يترقب حدثا أكبر مما كان عليه الوضع الماسأوي في كنيسة القديسين، هي تلك طبيعة المصريين وقدرهم الذي دائما ما يكون الحزن ملازما لهم، ولحظات السعادة تتكبر أن تمكث طويلا معهم.
أنتم السبب نعم.. ليس جلدا لكم.. وليس إعفاء لمسئوليتنا جميعا عما يحدث، ولما وصلت له بلادنا من تدهور قيمي وحضاري وأخلاقي، فالوضع بات لايحتمل فعلا، يجب أن نعترف معه أن التقصير طال الجميع، ولكنكم كنتم نقطة الضعف الكبيرة في ذلك الجسد المصري العروبي الكبير.
أنتم السبب.. فقد انعزلتم وشكلتم مجتمعا كنسيا، وأطلقتم علي أنفسكم شعب الكنيسة، وكونتم هياكل وتنظيمات موازية، وباتت سلطة البابا وتوجيهاته، بغض النظر عن صحتها من عدمها، هي المحرك لكم وليس حبكم وانتماؤكم لبلدكم وعروبتكم.
أنتم السبب.. عندما سكتم عن الظلم والقهر الذي يعيشه الشعب المصري، وتعاونتم مع النظام، وإعلانكم المستمر تأييد مرشحيه، متخوفين من أبناء شعبكم المعتدلين من الإسلاميين، بدعوات واهية وتخوفات لا أساس لها، مقابل مجموعة من المكاسب، لم يستفد منها معظم أبناء الشعب الذي لايزال يعيش تحت وطأة الفقر والبطالة.
أنتم السبب، عندما تركتم مصر للهجرة إلي الولايات المتحدة وكندا، تحت دعوات الاضطهاد الديني، وأساءتم لأهليكم من المسلمين، جيرانكم وزملائكم.
أنتم السبب.. عندما أعطيتم الفرصة لمن اراد أن يبث الفرقة، بالصراخ والعويل ولعب دور الضحية، لكسب التعاطف الأجنبي، وإن كان إخوانكم وشركاؤكم في الوطن أقرب وأحن إليكم، فلكم في رقبتهم ذمة وعهدا ونسبا، ولكنها عادة المصريين "بيمدوا لبرة".
عذرا أصدقائي فقد جاء الحدث بتبعاته مختلفا، ومفجرا لجميع الملفات، نعاني من تطرف هنا وهناك، وكنتم السبب ببعدكم عن النسيج الوطني في ازدهار الفكر المتطرف.. قد يكون كلاما صادما مستغربا، يحلق خارج سرب المواءمات والتهدئة ولم الشمل، ولكن أعتبرها من باب البوح للصديق الذي تسبب ببعده عني في فهمه علي غير حقيقته المصرية الطيبة، وأن الحل أن يعود كل منا إلي عقيدته السمحة، وتعاليم ربه، ونبيه، فرب العالمين-جل في علاه- واحدا، والأنبياء أشقاء دعوتهم الحب والإخاء، ولكن علي خطي السماء.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق