
مع تصاعد حالة غضب الشارع الإخواني جراء حملة الاعتقالات والمداهمات التي طالت عدد من رموز العمل الاصلاحي في مقدمتهم الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح عضو مكتب ارشاد جماعة الإخوان المسلمين أمين عام اتحاد الاطباء العرب وعدد كبير من رموز وقيادات الجماعة ،ومع ارتفاع نبرة المطالبات و-خاصة الشبابية- منها بضرورة التصعيد مع أجهزة الدولة والحزب الحاكم "لوقفها عند حدها" واحتذاء موقف الشباب الايراني الداعم لموسوي ضد نجاد، فكان لابد من وقفة متأنية لبحث الامر عن كثب دون تهور أو تسرع.
في حديثي مع أحد أصدقائي المدونيين الاخوان ذكر أن الكيل قد فاض به وبشباب الجماعة من حملات الاعتقال والمحاكمات الملفقة التي تنتهي بمهزلة دستورية وقانونية في اغلبها،متنقدا أداء الجماعة الرسمي تجاه تلك اللمارسات القمعية ورافضا لتصريحاتها "الهزيلة" علي حد قوله ،وهو الامر الذي ردده عدد من شباب الاخوان وأعلنوه تارة في المنتديات وأخري في المدونات او في تصريحات صحفية.
واستمر صديقي بالحديث معلنا إعجابة بنموذج شباب المعارضة الايرانية عقب الانتخابات الاخيرة بين مير حسين موسوي ومحمود أحمد نجاد والتي انتهت لصالح الاخير وسط اتهامات بتزوير ومخالفات ،مبديا رغبته في تكرار تلك التجربة طامعا في التعاطف الحقوقي والشعبي العالمي لمظاهراتهم ،مؤكدا أن المظاهرات ستجوب شوارع العالم للدفاع عن شرفاء الاخوان وأن ساحات اليوتيوب ستعج بصور شهداء الاخوان بيد الامن المركزي وجهاز أمن الدولة القمعي الشبيه بالحرس الثوري الايراني.
وبغض النظر عن أراء شباب المدونيين وغيرهم من أبناء الحركة الاسلامية المدعومة بحماسة ورغبة في التغيير وإحداث شكل للجماعة يدافع عن هيبتها أمام تلك الملاحقات المتتالية التي تضرب لاجدال عضدت جسم الجماعة المعارضة الاولي في مصر والاكبر احتضانا للفكرة الاسلامية بمفهومها الأشمل عالميا ،كان لابد من إعادة تركيب الصورة من جديد ووضعها في إطارها الصحيح بدلا من ارتكاب حماقات قد تدخل الجماعة في منعطف بل نفق مظلم قد يهدد مستقبلها وكيانها.

أولا:أري أنه من المبالغ فيه أن نصف ونتحدث عن النظام الحاكم وحزبه الوطني أن من الذكاء بمكان أن يضع خطة متكاملة لتحجيم الجماعة أو القضاء عليها نهائيا ،وخاصة وأن المصالح والأهواء هي المحرك الرئيسي والفاعل في العقلية السياسية له.
ثانيا:الجماعة تعاني عدد من المشكلات بالفعل من مشكلات وعقبات ادارية منها ماهو ناتج عن الضغوط الامنية وأخري نتيجة تقوقع الجماعة بعض الشيء داخل نفسها .
ثالثا:أن الجماعة تعي تماما انها وحيدة في مواجهة النظام الحاكم وعصاه الامنية بعد خذلان الاحزاب والحركات الوطنية لها في مطالبتها بالحرية والديمقراطية ،بل أن الجماعة تعي أيضا أن النظام يستخدم هؤلاء كورقة ضغط من حين لآخر علي الجماعة مقابل تسهيلات معينة ومصالح خاصة كمقاعد بمجلسي الشعب والشوري أو جمعيات مجمتع مدني أو فتح منابر إعلامية وصحفية لهم لتوجيه ضربات فكرة للجماعة.
رابعا: أن تعي الجماعة جيدا أن التعويل علي المجتمع الغربي وخاصة الامريكي في تأييد موقفها الداعم للحرية أمر من رابع المستحيلات ،وأن ما جري بإيران الشهر الماضي من حملات تأييد أوربية وازدحام رواد الانترنت إعجابا بالثورة الشبابية لأنصار موسوي كانت محاولة للضغط علي إيران بقصد عمل هزة لرءوس الملالي ولكسب أرضية جديدة في سجال المشروع النووي الايراني المعترض عليه.
خامسا:لابد الأخذ في الاعتبار أن النظام الحاكم يريد من تلك الضربات الامنية بين الحين والآخر توجيه ضربات إجهاضية لرمز الحركة بشكل مكثف ومركز لاحداث نوع من الحراك منبعه الغضب والخوف علي كيانها وهو ما يؤدي لارتكاب حماقات قد تدخل الجماعة بسببها لنفق مظلم مثلما حدث في خمسينيات القرن الماضي.
سادسا:علي الجماعة أن "تحاجي" في تلك اللحظة التاريخية علي أبنائها ،وأن تحافظ عليه وتحتضنهم ،وعلي قيادات الجماعة أن تعلم أن بصفوف الحركة شباب ورجال قادرين علي حمل المسئولية بحرفية واقتدار.
في حديثي مع أحد أصدقائي المدونيين الاخوان ذكر أن الكيل قد فاض به وبشباب الجماعة من حملات الاعتقال والمحاكمات الملفقة التي تنتهي بمهزلة دستورية وقانونية في اغلبها،متنقدا أداء الجماعة الرسمي تجاه تلك اللمارسات القمعية ورافضا لتصريحاتها "الهزيلة" علي حد قوله ،وهو الامر الذي ردده عدد من شباب الاخوان وأعلنوه تارة في المنتديات وأخري في المدونات او في تصريحات صحفية.
واستمر صديقي بالحديث معلنا إعجابة بنموذج شباب المعارضة الايرانية عقب الانتخابات الاخيرة بين مير حسين موسوي ومحمود أحمد نجاد والتي انتهت لصالح الاخير وسط اتهامات بتزوير ومخالفات ،مبديا رغبته في تكرار تلك التجربة طامعا في التعاطف الحقوقي والشعبي العالمي لمظاهراتهم ،مؤكدا أن المظاهرات ستجوب شوارع العالم للدفاع عن شرفاء الاخوان وأن ساحات اليوتيوب ستعج بصور شهداء الاخوان بيد الامن المركزي وجهاز أمن الدولة القمعي الشبيه بالحرس الثوري الايراني.
وبغض النظر عن أراء شباب المدونيين وغيرهم من أبناء الحركة الاسلامية المدعومة بحماسة ورغبة في التغيير وإحداث شكل للجماعة يدافع عن هيبتها أمام تلك الملاحقات المتتالية التي تضرب لاجدال عضدت جسم الجماعة المعارضة الاولي في مصر والاكبر احتضانا للفكرة الاسلامية بمفهومها الأشمل عالميا ،كان لابد من إعادة تركيب الصورة من جديد ووضعها في إطارها الصحيح بدلا من ارتكاب حماقات قد تدخل الجماعة في منعطف بل نفق مظلم قد يهدد مستقبلها وكيانها.

أولا:أري أنه من المبالغ فيه أن نصف ونتحدث عن النظام الحاكم وحزبه الوطني أن من الذكاء بمكان أن يضع خطة متكاملة لتحجيم الجماعة أو القضاء عليها نهائيا ،وخاصة وأن المصالح والأهواء هي المحرك الرئيسي والفاعل في العقلية السياسية له.
ثانيا:الجماعة تعاني عدد من المشكلات بالفعل من مشكلات وعقبات ادارية منها ماهو ناتج عن الضغوط الامنية وأخري نتيجة تقوقع الجماعة بعض الشيء داخل نفسها .
ثالثا:أن الجماعة تعي تماما انها وحيدة في مواجهة النظام الحاكم وعصاه الامنية بعد خذلان الاحزاب والحركات الوطنية لها في مطالبتها بالحرية والديمقراطية ،بل أن الجماعة تعي أيضا أن النظام يستخدم هؤلاء كورقة ضغط من حين لآخر علي الجماعة مقابل تسهيلات معينة ومصالح خاصة كمقاعد بمجلسي الشعب والشوري أو جمعيات مجمتع مدني أو فتح منابر إعلامية وصحفية لهم لتوجيه ضربات فكرة للجماعة.
رابعا: أن تعي الجماعة جيدا أن التعويل علي المجتمع الغربي وخاصة الامريكي في تأييد موقفها الداعم للحرية أمر من رابع المستحيلات ،وأن ما جري بإيران الشهر الماضي من حملات تأييد أوربية وازدحام رواد الانترنت إعجابا بالثورة الشبابية لأنصار موسوي كانت محاولة للضغط علي إيران بقصد عمل هزة لرءوس الملالي ولكسب أرضية جديدة في سجال المشروع النووي الايراني المعترض عليه.
خامسا:لابد الأخذ في الاعتبار أن النظام الحاكم يريد من تلك الضربات الامنية بين الحين والآخر توجيه ضربات إجهاضية لرمز الحركة بشكل مكثف ومركز لاحداث نوع من الحراك منبعه الغضب والخوف علي كيانها وهو ما يؤدي لارتكاب حماقات قد تدخل الجماعة بسببها لنفق مظلم مثلما حدث في خمسينيات القرن الماضي.
سادسا:علي الجماعة أن "تحاجي" في تلك اللحظة التاريخية علي أبنائها ،وأن تحافظ عليه وتحتضنهم ،وعلي قيادات الجماعة أن تعلم أن بصفوف الحركة شباب ورجال قادرين علي حمل المسئولية بحرفية واقتدار.
وكأنني أستمع إلى تصريح رسمي من مكتب الإرشاد، يا حبيبي ده مش دورك .. دورك هو النقد "البناء" لأن الوضع الحالي أي "أعمى" هيعرف إنه غير مقبول، ومتفق معاك أن التهور ليس حلا، لكن نظرية "أدر له خدك الأيسر" ليست حلا هي الأخرى يا محمد يا سعيد، المعارضة تزايد على الإخوان وتريد منهم فوضى شاملة في البلد لن يدفع ثمنها إلا هم، والإخوان ليس لديهم إلا الصبر السلبي الذي جعل منهم تيارا "مقروءا" تماما لأي مخبر أمن دولة، وليس ضباطهم أو خبرائهم.
ردحذفبالمناسبة كلامك عن أن الدولة ليست بالعقلية التنظيمية التي نتصورها هو كلام - في تقديري - غير صحيح، وفي رأيي أنه يحاول إعطاء مبررات - حتى ولو دون قصد - لاستمرار الوضع العبثي الحالي على ما هو عليه، الجماعة في حاجة إلى مراجعة شاملة بالمعنى الحرفي للمصطلح، وبدون الاعتراف بالمرض لا يمكن للمريض أن يشفى أبدا .. وللأسف أغلبيتنا لا تعترف بالمرض، فالجماعة "تسير ببركة الله" وهي "الشجرة المثمرة" التي إن ضربها المغرضون بالحجر تقذفهم بأطيب الثمر! ومن ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ، وسلم لي على الإصلاح طول ما عقليتنا كده ..
كريم محيي الدين
وجهة نظرك مظبوطة ياكيمو وهو ده اللي انا قولته من غير صراخ أو تهور ..نعم الجماعة لام تراجع خطابها وموقفها السياسي ..ولازم تحاجي علي أبنائها ..ولكن في ظل الازمة لابد أن يتكاتف الإخوان ويضعوا يدهم بيد بعض في مواجهة تلك اللحظة التاريخية الحرجة...
ردحذف