ربما كانت الاشكالية الدرامية التي ابرزها فيلم حسن ومرقص وقصة الحب المشتعلة بين ابن القس مرقص والشيخ حسن ،أحدثت شرخا اخلاقيا ودينيا ومجتمعيا وانتاج ظاهرة لم تكن يوما موجودة في شوارعنا المصرية الإسلامية، ولعلني في هذا الموقف اتذكر فيلم للفنان نور الشريف ظهر فيه كملحد متأثرا بالنزعة العقلية في السبعينات يحب بنت صديق أبيه المسيحي "تريز" ولكن المحرمات الاجتماعية حالت دون اتمام القصة الغرامية فتزوج من قريبة له وترهبنت تريز في الدير ،وفي نهاية الفيلم يتراجع عن عن الحاده ويتأكد من وجود الله عز وجل في مشهد دراماتيكي .كنت أظن أن ما يتم تداوله في وسائل الإعلام عن حدوث مشادات طائفية نتيجة علاقات حب قد تصل للزواج بين مسيحية ومسلم ،أو أخري أسلمت لكي تتمكن من الزواج من حبيبها المسلم "ابو عيون جريئة" أمر مبالغ فيه ،ولكن مشاهدته علي مدار اسبوعين متتالين كنت أحاول أغض الطرف عنه بات أمر بشعا وغير مصدقا .
ورغم أني اسكن بحي أغلب سكانه من المسلمين الا أن جيراني الذين يجاورونا يسارا ويمينا مسيحيون معروف عنهم الهدوء وعدم إثارة المشاكل بل يتمتعون بحب المنطقة لبعدهم عن إثارة المشاكل كما ترتبط اسرتنا بهم علاقة مودة قائمة علي حسن "الجيرة".
ولكن مارأيته في الاسبوعين الآخرين عكس واقعا غريبا، وهجينا أخلاقيا ومجتمعيا لم يكن موجودا في مجتمعاتنا يوما من الايام ،حيث رأيت بنات جيراننا المسلمين -بعيدا عن التصنيف مسلمين ومسيحيين- بلغة الشارع "يشاغلون ابناء جيراننا المسيحيين" في البداية اعتقد أن الموضوع بسيط وأننا كجيران المودة لا تمنع الاشكال الاجتماعية الاعتيادية كالقاء السلام :”وصباح الخير ..ومساء الفل..وأشياء من هذا القبيل" ولكن الأمر لم يكن هكذا وللاسف .
وفي مشهد آخر اجد فتاة محجبة تلاطف الشاب المسيحي الذي يمتلك محلا لادوات النظافة بجوار بيتنا :” وتقولوه كفك ياجدع" أمر أذهلني وجعلني غير مصدق واقول في نفسي :” هو أيه اللي جري ..هو انا فين؟".
أنا لا أنكر أن جيراننا المسيحيين يشبهوننا كثيرا في العادات والتقاليد والاخلاق، ولا أنكر أقرب اصدقاء أخواي الاكبران مسيحيون ،كما أن اقرب اصدقائي في فترة الجيش كانو مسيحيين "بيشوي-روفائيل-مجدي" ولكن لا يعني ذلك ان نتخلي عن ديننا وثوابتنا، بالتأكيد اننا ابناء شعب واحد ولكن.
انا لا أنكر علي الشباب المسيحيين عليهم فعلهم ،فما رأيته كان بدايته عند بنات ديننا، الكلمات تهرب مني "مش عارف اقول ايه بجد ..الصدمة كبيرة.. وإن كان الحل في التربية الصحيحة علي مبادئ الإسلام وفق الضوابط المجتمعية التي اقرها ديننا".
يا اخي حرام عليك
ردحذفمقالك كله تحريض وإثارة للفتنة الموؤودة، وهي المشكلة ان البنت المسلمة لاطفت الشاب المسيح يام أنها في الملاطفة ذاتها؟؟!!
اعتقد لو أنك رأيتها تلاطف شابا مسلما لم يكن ذلك المشهد ليستوقفك، صحيح؟؟؟!!!
ارجو الرد