لم يكن الوضع مثالياً في رمضان أو ماقبل رمضان، فالجميع بدوا مسيسيين.. فاهمين.. عارفين.. متخصصين.. متفلسفين.. خلي الناس تآكل عيش.. حالة السيولة تجعلك غير قادر أحياناً كثيرة علي استيعاب مجريات الأمور، أو من الممكن القول إنها تجعل حكمك خاطئ ، نظرتك لها مرتبكة.. فإذا اتخذت قرارا فمصيره الطبيعي.. الفشل.
عودة إلي التدوين الشخصي، أن تكتب لنفسك سياسة.. دين.. أخلاق.. كورة.. إخوان.. "فين أيام التخبيط بتاعت زمان"، ليس تعقلا أو اتزانا بقدر إنه هدوءا وأعادة تظبيط للرؤية، وليس تظبيط زوايا.
رمضان مضي، ومضت معه الأيام الجميلة، خلطنا فيه عملا صالحا وأعمالا سيئة، لعل الله يغفر ذنوبا بإخلاص عمل، أو يعفو عن سهو بذكر أو دعاء أو لحظة تذلل عابرة، أما العيد فقد جاء سريعا بأوامر من مفجر الثوارات العربية "كوكب زحل" الذي خدعنا، وأضحي هو الآخر فلاً من فلول النظام، وعليه فعلينا جميعا أن نقيم مليونية ضخمة في ميدان التحرير عنوانها "إحنا آسفين يازحل"، و"الشعب يريد إعادة رمضان" و"الشعب يريد يوم رمضان الباقي".
بعد العيد سيكون الوضع مشتعلا، مشعلل، مولع، انتخابات برلمانية، إسلاميين علي ليبراليين، والمعركة الكبري تجهيز شقة الجواز، ومشروع دعوي مهني آخر سأكون جزء منه، بإذن الله، لخبطة جديدة ستفرز بالتأكيد عن وضع جديد لن نسمح لأحد عن استمرار بعثرته، البازل سيعاد ترتيبه بالتوافق، وكلمة الأغلبية ستكون المؤثرة، ولن يسمح بأي حال من الأحوال -طبعا بالسياسة- لأي حد يملي علي حد حاجة، أو أي حد يشوه حد كده بالساهل. هاتلاعبني هالاعبك.
بخصوص انتخابات الرئاسة.. اللي لسة مجتش، عارف إني كلامي هايزعل ناس كتير، بس معلش، التدوين في الوش مفيهوش معلش، طبعا أنا مش مقتنع بأي مرشح للرئاسة، بما فيهم الإسلاميين، أو بيقولوا علي نفسهم إسلاميين، وطبعا رفضي للباقيين ليس لأنهم علمانيين وليبراليين –لاسمح الله- إخوانا المرشحين الإسلاميين، عايشين في كوكب تاني، دكتور عبد المنعم قاعد يلعب علي وتر الإخوان، ويقولك مدير حملته إن شباب الإخوان قطعوا لافتاته.. كلام فارغ مع احترامي للجميع.. فاضيين إحنا علشان نقطع لافتات ده ونعمل مش عارف إيه..
أما الأخ الدكتور سليم العوا، كل شوية يطلع يتفلسف ويقولك مبارك والنظام برئ حتي تثبت إدانته.. وليه لأ وهو أصلا محامي وزرا حكومة الوطني المنحل.. أما شيخنا حازم صلاح ابو إسماعيل مع تقديرنا ليه فمكانه وبحسب وجهة نظري التعبانة الدعوة وإصلاح القلوب والنفوس، وليترك السياسة لأهلها، معلومة عاوز حد يرد عليا فيها "ماهو سي في الشيخ حازم السياسي.. غير إنه اترشح مرة واحدة لانتخابات مجلس الشعب علي قوائم الإخوان.. وغير إنه عضو سابق لمجلس نقابة المحامين برضه علي قوائم الإخوان".
أجد نفسي أقرب لـ"لناصري" حمدين صباحي- أيوة الناصري.. رحت في داهية.. إخواني يؤيد ناصري، الرجل الشريف الذي لم يتلوث، في ظل غياب مرشح إسلامي عصري سياسي محنك، وإنه كنت أري أنه موجودا في جماعة الإخوان مثل هذا المرشح اثنين أو ثلاثة علي الأكثر، ولكن يمنع الجماعة تعهدها بعدم الدفع بمرشح، ولكن رغم قربي لصباحي إلا أني أيضا لم أجد فيه مرشحا مثاليا للرئاسة.. أما عن موسي وسليمان وشفيق "ياراجل" والبسطويسي وبثينة فدول مرشحين "كسر" سياسياً، محدش مقتنع بيهم ولا حد يعرفهم وخصوصا الاتنين الاخيرين، أما الثلاثي "موسي- سليمان- شفيق ياراجل" كلهم معروف عنهم توجههم وعلاقتهم بالمخلوع وابن المخلوع، وطبعا موقفنا واضح لحكم العسكر.
وعليه فكما ينتظر العالم المهدي المنتظر ليصلح أحوال العالم وينشر العدل والخير والصدق، ويمحي اليهود الصهاينة، نجد أنفسنا ننتظر في بلادنا العربية، وخصوصا مصر "الرئيس المنتظر" نحاول أن نجعلها جمهورية برلمانية لا رئاسية، ولكن الثقافة الشعبية، الممتدة منذ أكثر من 3 آلاف عام، تجعلنا أمام لحظات فارقة، تمر واحدة فنحمد الله، وننتظر القادمة مستعينين بالله.. وكل عام وأنتم بخير.. كفاية كده.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق