الخميس، 7 أبريل 2011

الجماعة في التليين


بعد يوم حافل بين شرق وغرب وفي نقاشات بعضها عقيم وأخري ساخن هام، منها ما حول الحبيبة "مصر" والأثيرة "الإخوان" وفي ظل عثرات وظيفية، تبعهم زيارة سريعة لجامعتي القاهرة وكليتي "الآداب" في زيارة مهنية، فشعرت أننا مثل العربيات اللي بيتعمل لموتورها عمرة ويتطوع المحترمين فكتبون "السيارة في التليين" تعبيرا عن أسفه لبطئ سيارته.
"الجماعة في التليين" نتاج نقاش طويل دار حول عقبات ما تواجه جماعة الإخوان..الشباب شادد حيله.. والتنظيم ومتطلباته وأنماط الشخصيات القائدة، التي لها كل التقدير، تدفع أحيانا للغضب وللثورة أحيانا، لست بصدد تحليل عميق أو سرد تفاصيل، فالتفاصيل ملك أصحابها، ولكن الشاهد أن الجماعة في التليين.
الجماعة ومصر في التليين.. عاشا في كبت وقهر وظلم ومعهم المخلصين من القوي الوطنية.. وهي الحالة التي من شأنها رسخت "حالة الطوارئ" فبات من الطبيعي أن تتطور مصطلحات ومفاهيم معينة من شأنها إبعاد الجماعة عن مدنيتها، ومصر عن شعبها.
 واد يابلية.. نطف وزييت الموتور.. شد معايا.. ارفع يمين شوية..شمال شوية. أيون زي الفل نزل بقة بالراحة، دي رؤية متفائلة بعض الشئ قد تسر البعض ويرفضها البعض، مش مشكلة جرب وحاول إحنا مش خسرانيين حاجة.. العمل المدني الحر الذي تتبناه الجماعة من أجل خدمة الدعوة الربانية الوسطية والتي تتبني القضية المصرية بمفهومها الحضاري، عمل تطوعي يفرض شروطا ما يقبلها البعض ويرفضها آخرون ويعمل علي تحريرها آخرون، التزام دون تأميم..
المتابع للشارع المصري في الحواري والعطفات والعشوائيات يجده يعاني قبل الثورة وبعدها.. لايهمه نعم للتعديلات الدستورية أم لا.. جمهورية برلمانية أم رئاسية.. أحزاب الإخطار أم بالمهلبية.. لا يهمهم الإخوان والبرادعي وعمرو موسي.. يبحثون عن قوت يومهم وكرامتهم التي تضيع تحت ذل الحاجة.. مش هانقدر نقولهم غير معلش ظروف وتعدي أصبروا معانا شويتين.. صبتروا علي الظلم والفقر استحملوا "مصر في التليين".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق