الأحد، 24 أكتوبر 2010

أكتوبري الجديد.. غير كل الاكتوبرات


للتواريخ الخاصة بي مكانة متميزة، استشعرها، استنشقها، أتذكر ملامحها، أقف خارج أزمنتها، مشاهدا وناقدا لها، مستكشفا شخصيات ورؤى لم تكن لتخطر علي البال في وقتها، ولكن بإعادة تلك المشاهد تارة وتارة، أجد نفسي مختلفا عما كنت، وأني أصبحت بالفعل شخصا آخر.

قد يجد البعض في كلماتي صعوبة حقيقية في فهم مرادي من تلك الكلمات التي أكتبها عادة، وتكون غير واضحة المعالم بعيدة التصور، وفي هذا ليس تكلفا أو غموضا بقدر أنه يكون تمثيلا للحالة الشعورية التي أكون فيها باختلاف المواقف والأوقات.

وفي أكتوبر وشتائه الجميل -الذي ضاع مع تصاعد وتيرة الاحتباس الحراري- معاني دائما ما تربطني به ذكريات جميلة، وأخري جادة ارتبطت بتغيير كلي وشامل لحياتي، وكاد المسار معه أن ينعطف إلي غير ما كنت أحلم به، بل ما حدث تباعا بات أبعد بكثير عما كنت أتوقعه حينها.

رأيت فيه جامعتي القاهرة "العامرة" بالعمل النشيط، والأخوة الصادقة، الذي لازمته الحيوية والمثابرة، وأحيانا الكسل والخمول.

رأيت فيه فترة أدائي الخدمة العسكرية، التي اعتز بها، وبتجربتها، وبأصدقائي وقادتي الذين لازلت أكن لهم كل الحب والتقدير، فلا أنسي أصدقائي خليل وسامر ومجدي وبيشوي ورفائيل وشهدي وآخرين.

وفي أكتوبر رأيت حلما آخر، حلم حياة جديدة، لم أكن لأظن في يوم من الأيام أن يأتي بتلك السرعة، ومعه تيسير الله ومعيته وستره، ورضا من حولي.

وفي النهاية حتة بقة عامية "كل أكتوبر وأنتوا متغيرين".

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق