
كلنا نحلم بأداء فريضة الحج، وأداء مناسك السعي والتكبير والتهليل والنحر ورمي "إبليس"بالجمرات والتعلق بأستار الكعبة الشريفة، ولكن الغريب أن تجد نفسك فجأة وأنت تفكر بتلك اللحظات النورانية معلقا بأستار "الميكروباص" طامحا في الحصول علي مقعد للوصول إلي عملك في الموعد دونما خصومات .
وبت معلقا طويلا ممسكا بأستار "باب" الميكروباص آملا وممنيا نفسي بمقعد، ولجأت إلي الدعاء اليومي أثناء سعيي ورائه "اللهم يسر لي وصوله، ووفقني في ركوبه، واحفظني من كدمات صعوده، واسلك له طريقه، وقلل من إشارته، وأكثر من بنزيمه.. اللهم آمين".
وعندما ركبته في انتصار تاريخي حاولت معه أن أسجد شكرا لله أو أخلع التي شيرت وألف تراك الميكروباص ولكن حالت hgمساحة دون ذلك، فتذكرت مصر ، وسألت نفسي سؤالا ..هي مصر رايحة علي فين?، سؤال طرحه علي مشوار الجهاد اليومي للوصول إلي العمل " للحيلولة دون خصومات"، بصراحة مش عارف، وليس مصر فقط التي لا أعلم مصيرها أو طريقها، بل أشياء كثيرة بت لا أعلم عنها شيء وأصبحت أشكالا "همايونية" مثل الأشباح تظهر وتختفي، وكد معها أن أكون منها، متطبعا بطباعها، ومتأسلبا بأسلوبها.
وها هي الانتخابات قد حلت علينا ببشائرها وبدأ الموسم، وعلي الجميع ربط الأحزمة، وشد اللحاف "قصدي الحزام"، فقد حان وقت جري الميكروباص واشياء أخري وراءك ، وإياك أن تغلبك العادة وتتعلق بأستاره.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق