الأربعاء، 6 أكتوبر 2010

وفي أكتوبر .. كان هناك أكتوبر آخر


لم أجد بدا رغم حالة الانشغال الذهني، وفي ظلال يوم مجيد افتتحه جنود السماء بنصر وتأييد من القوي العزيز، من العودة للكتابة والتدوين الشخصي، ولكن تلك المرة لم أجد في نفسي تلك الحالة الفكاهية التي عادة ما تصيبني عند التدوين، ولكني أجد نفسي أمام قبر الجندي المجهول والمنصة الشهيرة، لأكتب رسائل وملاحظات.. لا أدري لمن أرسلها، ولكن إن لم تجد مستقبل فلتعد لي لعلها تنير لي الطريق.

ملاحظة.. أجد نفسي في تلك الحالة الدرامية التي تعيشها مصر وتصاعد الموقف وتأزمه أن أكتوبر "الآخر" الذي نعيشه ليس أكتوبر الذي رأيته أو سمعنا عنه من أمهاتنا وآبائنا، وأن جنود النصر وكأنهم "تاهو" في مثلث برمودا في حين غفلة، وانقطع الإرسال عنهم وإليهم، وبقينا وحدنا في الطريق.

مشاهدة.. من البروتوكولات "الأكتوبروية" مشاهدة فيلم "الرصاصة لاتزال في جيبي" وكيف كان "محمد" الجندي المصري النبيل يعمل من أجل وطنه "فاطمة" وكيف كان مدي حزنه علي ضياع مصر وغزة التي كان يحرسها كأرض عربية شريفة، وكيف يفسر الضابط الشجاع الحالة المصرية وأن ما تعانيه مصر عقب كل هزيمة من ظهور نفايات علي السطح وتموت فينا حاجات حلوة ولكن المعدن الأصيل لازم يعود.. لازم يعود.

رسالة.. ورغم حالة البهجة التي استمتع بها في يوم 6 أكتوبر من إحساس بشيء من العزة والكرامة التي نفتقدها حاليا، أجد نفسي ممتنا لصناع فيلم "الغريب- أغنية علي الممر- إحنا بتوع الأتوبيس" فمع الحالة المأساوية التي تعرضها تلك الأعمال أجد نفسي أمام تجربة مصرية فريدة فالظلم والهزيمة والحقد لم ينالوا من الشخصية المصرية، وكانت نهايات الأبطال جميعا فيها الموت والشهادة.. وكان اعتقادهم الراسخ لماذا العيش دون وطن حر.. فالموت إذن في سبيله كرامة وفخر.

كلمات.. ليا مين غيرك يا بلدى ليا مين.. ياللى علمتينى إية معني الحنين.. إنتي اللى أرضك طيبة.. والغربة فيكى قريبة.. وحنينة على قلبنا طول السنين.. ماشيين يا بلدي في سكتك.. حريتك.. هيا الطريق.. بالصبر.. بالصبر والرأي الجريء.. بالحب يا بلدي.. ولادك مخلصين.. وشرفك يا بلدي.. لتبقى يا بلدي.. حياتك هيا عمري.. وقدرك هوا قدري.. حرية على طول الزمان.. حب.. حب وسلام في أي مكان.. وشرفك يا بلدي.. سحابة وتعدى.. وبرضه إنتى بلدي.. مهما عملوا يا بلدى فيكى.. أحنا ليكى.. إحنا بيكى

دا أحنا ياما خدنا منك ... فيها أية لو يوم نديكى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق