الاثنين، 30 أغسطس 2010

روح جديد تسري .. رؤية استفهامية "جماعة الإخوان"


"أنتم روح جديد تسري في قلب هذه الأمة فتحييه بالقرآن" قالها الإمام البنا منذ أكثر من 70 عاما، ولكن بعد كل تلك السنوات، وتقادم الزمن، وتغير الظروف والعوامل و البشر، هل لا زالت جماعة الإخوان المسلمين في مصر – ومصر فقط- هي الروح الجديدة التي سرت في جسد الأمة فأحيتها.

لا أحد ينكر الدور الذي لعبته الجماعة طوال تاريخها العريض في إنقاذ مصر من أزمات وكوارث مجتمعية واقتصادية وسياسية، لعبت فيه دور التوازن، ولكن في ظل المعطيات الموجودة علي الساحة المصرية والإقليمية، هل أصبح الدور الإخواني عبء علي مصر والدعوة بخطواتها البطيئة، وصمتها أمام النظام الحاكم، وتمسكها بالتعاطي مع القوي السياسية، وهي تلك القوي التي تعطي لها ظهرها دائما وهمها فقط مصلحتها -بحسب رأي مراقبين-، أم أن الجماع ناجحة في تنفيذ خططها وتسير نحوه بخطي ثابتة سريعة .

ومع تلك التساؤلات يأتي الحديث النبوي الشريف "إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها" ومع اعتبار أن الإمام الشهيد المؤسس حسن البنا كان مجدد القرن الماضي، فهل سيكون هذا المجدد القادم من داخل جماعة الإخوان، أم من خارجها، وما الفكرة الجديدة التي سيحملها معه ويقف وراؤه الملايين من المسلمين مثلما وقف خلف البنا الملايين.

تساؤلات وتساؤلات.. قد يعتبرها البعض نوع من الترف الفكري، ويعتبرها البعض الآخر أن الوضع أصبح خطيرا لدرجة تجعل الفرد مثقفا مهتما بالشأن العام، أم إخوانيا مهتما بأمر جماعته ومستقبلها، يقلق ويتخوف من المستقبل، بمعني أن تلك الروح التي بدت عليها الصحوة الإسلامية في بداية السبعينيات، وظهور جيل من الشباب ممن أنطبق عليهم مفهوم الإمام البنا "روح جديد تسري" ولكن مع مرور أكثر من 30 عاما انتهي علميا هذا الجيل- الجيل 33 عاما تقريبا-، وهو الأمر الذي يلزم نقلة نوعية جديدة للجماعة للنهوض بجيل جديد يكون بمثابة روح جديد تسري.

لن نشير إلي التجربة التركية الرائدة، والمغربية المثيرة للاهتمام، أو الأردنية، أو اللبنانية، والجزائرية أو الماليزية أو الاندونيسية، فالوضع المصري يختلف جذريا عن كل تلك التجارب، ولكن فكرة الإرادة التي تبنتها تلك التجارب ودافعت عنها، هي التي وضعتها علي الخريطة العالمية، وجعلتها مراكز متجددة للصحوة، وفي ظل أن الجماعة لا تزال حتى الآن واقفة ساكنة مكانها، واعتمادها الوحيد علي غياب قوة حقيقة في الشارع قادرة علي مواجهة الدولة والنظام والقوي المعادية للإسلام، الأمر الذي لابد معه من "روح جديد تسري".

سؤال قد يطرح نفسه هنا وبقوة، ماذا لو ظهرت شخصية أومؤسسة وطنية تعمل علي خدمة الإسلام تحمل فكرا تنويريا متحضرا منظما، ماذا سيكون رد فعل أعضاء جماعة الإخوان، هلا سيكون موقفهم مع أم ضد، أم معهم بالقلب دون الوحدة، أم ستتكلم الجماعة عن تاريخها ونضالها الذي طالما أرهقت به أسماع القوي الوطنية الأخري، سؤال هام.

الوضع العربي والإسلامي بحاجة حقيقية إلي نقلة نوعية وروح جديد تسري في الأمة لتحييها بالقرآن، يكون الشباب فيها موضع قدم، وأن يكون قادتها مربون قادرون علي صنع جيل مؤمن مثقف مدرب، يعمل علي خدمة وطنه ودينه.


http://www.facebook.com/notes/mhmd-syd/rwh-jdyd-tsry-rwyt-astfhamyt/423424966363

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق