تأتي لحظات الإنفراد النفسي؛ محاولة جيدة لإعادة ترتيب الأوراق المعبثرة، والأفكار المشتتة، والمشاعر المتناقضة، ولكن مع كل خطوة لإعادة الترتيب تلك أجد نفسي أعود إلي نقطة الصفر، وإذا تركت الصفر أجد نفسي في المربع رقم واحد فلا حل هنا والا حل هناك.
ولكن هناك فائدة اعتقد انا مفتاح الحل واللغز - وكأني عبقري وجد حل لأزمته العلمية وقال " وجدتها .. وجدتها"، هي إعادة اكتشاف كنه قلبي، وتحسس مواضع الصدأ فيه، ومن أين يؤتي ومن أين يرق، ومن أين اين أين، أنت مسكين ياقلبي يحتويك جسد ظالم لنفسه مليئ بالمعاصي والذنوب يبحث عن مواطن الذلة والضعف، الألم يعتصرك تبكي حالي، يظلمونك ويقولون أنك بيت الداء والجحيم وأنت القلب الذي يحب ويعشق ويرق.
وقد اعتقد أن التغيير الحقيقي سواء الفعلي والقولي لم يتحقق في بعد، ولكن الذي أظنه قد بدأ بالفعل هو اكتشاف مواطن الضعف، وبواطن النفس، ومفاصل الألم، وهو الخطوة الأولي للتغيير الحقيقي الذي ننشده جميعا في السلوك والأخلاق والمعاملات والحال مع الله عزوجل.
وأعود بالذاكرة إلي فترة التجنيد وأتذكر هيئة القائد الذي طالما طالبني بالشدة والقوة والحزم، وأنا اسخر من ذلك في نفسي واقول "هأو هأو" ولكن صدق القائد وخبت انا، لوثت قلبي وأضعفت فكري، وها انا ذا أواصل الظلم وأجلد نفسي والظلم ظلمات يوم القيامة.
ورغم الصورة القاتمة أقولها وكلي قوة ورجاء وخوف وأمل أن التغيير الذي أنشده وأحاول أن اقتنصه أظن أنه قد بدأ.. ولكن البوصلة تحتاج إلي كثير من التعود والضبط والحزم والجرأة والحب والإخلاص وقبل كل شئ معية الله ورضائه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق