وزير الصحة والشباب والرياضة الفلسطيني
الوضع الصحي ينهار والمصالحة وفتح المعابر هي الحل
الوضع الصحي ينهار والمصالحة وفتح المعابر هي الحل
-معوقاتنا الوقود وغلق المعابر ونقص الدواء والتدريب
-اكتشفنا مخلفات صهيونية سامة تسبب اورام سرطانية
-هناك خطة لتطوير أقسام الاستقبال والجراحة وبنك الدم
-نطالب مصر تجنيب الخلاف السياسي في العمل الإنساني
-سلطة رام الله تمنع أطباء "فتح" من العمل في قطاع غزة
-20ألف شاب وشابة حفظو القرآن الكريم الصيف الماضي
-الأنفاق ظاهرة مؤقتة الشعب الفلسطيني غير معني باستمرارها
-الجدار الفولاذي خطر علي البيئة وفتح المعبر ينهي الأزمة
- الإعلان قريبا عن صيغة توافقية تستجيب لمصر ولحماس
حاوره في القاهرة- محمد سعيد:
عام علي العدوان الصهيوني علي قطاع غزة الذي راح ضحيته أكثر من 1500 شهيد، و5000 مصاب معظمهم من الأطفال والنساء والشيوخ، ولاتزال الأزمة الإنسانية مستمرة، فالقطاع الصحي لايزال يعاني من نقص عشرات من المستلزمات الطبية اللازمة مع تصاعد حالة الحصار واستمرا غلق المعابر متزامنا مع توقف جهود المصالحة وحملات التشويه.
ورغم الخطط الدءوبة للحكومة الفلسطينية لرفع المعاناة وتحييد قطاعات الصحة والشباب والرياضة عن الأزمات السياسية المتلاحقة التي يعيشها الشارع الفلسطيني وخاصة قطاع غزة، تبقي صورة أطباء غزة اثناء العدوان والحصار الذي دخل عامه الرابع صورة مضيئة في تاريخ العمل الإنساني الذي لايزال الخلاف السياسي يلقي بظلاله عليه.
حاورنا الدكتور باسم نعيم وزير الصحة، والشباب والرياضة في الحكومة الفلسطينية في قطاع غزة
حول الوضع الصحي الفلسطيني عقب العدوان الصهيوني علي قطاع غزة، ومدي تأثير الأسلحة المحرمة دوليا التي استخدمها جيش الاحتلال الصهيوني في العدوان الاخير علي المناطق الحدودية في شمال وشرق القطاع، ونوعية الامراض الجديدة التي تسببت فيها تلك الأسلحة والمخلفات، وماهي متطلبات القطاع الصحي والصعوبات التي تواجه، وناقشناه حول خطط الوزارة في تطوير العمل الرياضي والشبابي في ظل الحصار، وحول فرص المصالحة الفلسطينية في الفترة القادمة، والآثار السلبية للجدار الفولاذي العازل الذي أقامته السلطات المصرية مع قطاع غزة..فإلي نص الحوار..
*بعد مرور عام من العدوان علي قطاع غزة و4 أعوام من الحصار عقب صعود حماس السياسي.. كيف وصل الحال بالقطاع الصحي في القطاع؟
**أما عن الوضع الصحي داخل غزة فهو للإسف رغم الدعم الكبير الذي توفره الحكومة وعدد من الحكومات العربية والاسلامية، وكذلك المنظمات والهيئات الإغاثية من دعم كبير، فالقطاع الصحي في القطاع يعاني وبشدة، وأهم أوجه المعاناة هو عدم استقراره، وعدم قدرة القائمين علي النظام التنبؤ بما سيحدث في المستقبل، مثلما حدث العدوان الصهيوني الوحشي علي غزة يناير العام الماضي، فرغم أن النظام الصحي وهياكله صامدا ولكنه في النهاية هش لا يستطيع أن يطبق خطة استراتيجية تدفع بالوضع الصحي للأمام إلا علي نطاق محدود.
أزمات كبيرة
*وماذا عن المواطن البسيط الذي لايهمه صمود النظام الصحي من عدمه إنما يريد فقط أن يحصل علي الخدمات الصحية دون أبعاد أخري؟**بالتاكيد أن المواطن البسيط الموجود في الشارع يقع ضمن منظومة كبيرة ترتبط بحرية الشعب وله كل الحق في الغضب أو السخط، لانه بالفعل يعاني من نقص في الاحتباجات الأساسية في نفس من الخدمات الصحية من أدوية وتشخيص ومستشفيات مجهزة، فضلا عن استمرار الحصار وغلق المعابر، ولا يدخل القطاع إلا نذر يسير من الاحيتاجات بالإضافة لعدم انتظامها، والمشكلة الكبري الطاقة الكهربائية التي تمثل هي الأخري أزمة يومية تؤثر بشكل كبير علي مجريات العمل الصحي الذي يحتاج إلي أجهزة ومختبرات ومعامل، نتيجة عدم سماح الكيان الصهيوني بدخول السولار والوقود إلي القطاع الأمر الذي يجعل القطاع الصحي برمته محل انهيار في أي لحظة.
خطة
*وما الاستراتيجية التي تعاملت بها وزارة الصحة في السيطرة علي أزمة الكهرباء؟** بالطبع نحن نتعلم من المواقف، ولكن في قضية الكهرباء لانتكلم عن استراتيجية بقدر مانتكلم عن خطوات إجرائية من أجل حماية نظام العمل الصحي اليومي داخل مستشفيات القطاع.
*وما تلك الخطوات؟
**منها توفير المولدات داخل المستشفيات، وتوفير مخزون كاف من الوقود للطوارئ، إعادة توزيع أحمال الكهرباء داخل اقسام المستشفي بدلا من تقليص الخدمة، بحيث يتم إعطاء الأولوية لأقسام الأشعة، والمعامل، وغرف العمليات، والعناية المركزة، وحضانات الأطفال، وهذا ليس جو عمل طبيعي لاي عمل طبي، لأن أقسام هناك أقسام أخري نضطر قطع الكهرباء عنها ترشيدا للإستهلاك، والأخطر من ذلك عند تعرض أحد تلك المولدات للتوقف لأي سبب من الأسباب، الأمر الذي يعرض حياة المرضي للخطر، وهو ما حدث بالفعل في الشتاء الماضي حيث انقطع التيار الكهربائي وتوقف المولد عن العمل، مما تسبب في كارثة محققة في قسم حضانات الأطفال ولكن الله سلم.
*وهل سيبقي الوضع كذلك علي الأقل بالنسبة لكم؟
**هناك محاولات لتطوير تلك التكتيكات لمواجهة تلك الأزمة وغيرها من الأزمات التي تواجه العمل الصحي، ولكن كما قلت لك في البداية تبقي أي خطوة أو إجراء في خانة المعالجات المؤقتة هدفها الاستمرار والصمود، ولاتؤهل بأي حال من الأحوال علي قيام نظام صحي قادرا علي العطاء والوفاء بإلتزاماته.
جرائم بشعة
*كشفت تقارير طبية صادرة عن جهات فلسطينية وأخري إغاثية عربية إصابة عدد كبير من الفلسطينيين بأمراض تنفسيو وكلوية وأورام سرطانية عقب العدوان الصهيوني..كيف تابعتم تلك الكارثة؟**مع خفض صوت المعركة وقصف الطائرات ودانات المدافع والدبابات، بقي صوت الجريمة الصهيونية البشعة عالي، مع استمرار الحصار الظام علي أبناء الشعب الفلسطيني الأعزل، واستمرار المعاناة الناتجة عن استشهاد أكثر من 1500 مواطن غزي، وإصابة مايزيد 6000 آخرين، وبعد العدوان وجدنا أسلحة غريبة تمت بها عمليات القتل والتدمير ولانعرف تأثيراتها بدقة علي الإنسان والحيوان والبيئة والنبات، وفي نفس التوقيت كشف تقرير لبعثة إيطالية في قطاع غزة عن وجود مخلفات لأسلحة صهيونية ذات العناصر الثقبلة بنسب مرتفعة جدا مع الوضع بالنسبة للوضع الطبيعي، وبها مواد عالية السمية.
*وما تأثير تلك المواد؟
** طبقا لعض الابحاث والتجارب وجدنا أن تلك العناصر السامة تؤثر بشكل كبير علي الأجنة، وتشويه الجينات، وعدد من الأمراض والأورام السرطانية وخاصة بالدم والمخ،وتزايد أمراض فقر الدم، والاخطر من ذلك تسببه في تشويه الحيوانات المنوية لدي الشباب في فترة الإخصاب، الأمر الذي يجعلنا أمام جريمة بشعة، وقد نكتشف بعد سنوات أن جيل بأكمله تتعرض للموت قبل أن يحيا.
*وما أكثر المناطق التي تتمركز بها تلك الإصابات؟
** تعد المناطق الحدودية بين القطاع مع مغتصبات الكيان والضفة المحتلة وخاصة في شمال القطاع في بيت حانون، وجباليا، والشرق في مخيم البريج، والشجاعية، والجنوب في رفح.
*وهل قامت الوزارة بعمل مسح كامل لأنواع الإصابات وحصر كامل بعدد المصابين؟
** للاسف كل ما توصلنا إليه كان مجهودا فريدا من بعض البعثات الاجنبية فالوزارة تفتقد للإمكانات للتعامل مع تلك الاصابات، أو الكشف عنهامن معامل، ومختبرات، وأجهزة، وكذلك عدم وجود آلية للتعامل مع الاراضي التي تسممت نتيجة تلك المخلفات، فضلا عن عدم توافر الكوادر البشرية المدربة.
*ولماذا لم تطلبوا من الهيئات والحكومات التي تساعدكم علي توفير الاحتياجات الطبية توفير تلك الإمكانات لمواجهة تلك الجريمة؟
** بالفعل طلبنا ذلك وخاصة من اتحاد الأطباء العرب الذي يمثل رافدا مهما لنا، وخاصة الكوادر البشرية التي تساعدنا في عمليات التدريب، كما طلبنا بإرسال عدد من البعثات الطبية والقانونية لتوثق الجريمة الصهيونية، ودراسة الكارثة وتوفير الحلول بالتعاون مع الجانب الفلسطيني، ولكن في ظل الحصار وغلق المعابر يبقي دخول الأفراد والمعدات صعب للغاية.
أزمة الدواء
*كثيرا ما تناشدون الهيئات والحومات وتؤكدون ان رصيد الدواء لديكم قارب علي النفاذ، ومع تصاعد وتيرة الحصار ألم تفكرون في وسيلة أو ابتكار جديد لمواجهة أي تقصير في تلك المسالة؟** نعم لدينا أفكارا إبداعية تحقق العض منها علي أرض الواقع، ولكن تحت الظف الصعب الذي نعيش فيه تبقي تلك الأفكار لها سقف، حتب فكرة إنشاء مصنع للادوية يغطي احتياجات القطاع طبقناها بالفعل، ولكن واجهته صعوبات كبيرة أدت في النهاية إلي توقفه.
*وما تلك الصعوبات؟
**عدم توافر المواد الأساسية ومواد بناء تلك المصانع والمواد الخام الخاص بتصنيع الادوية نتيجة التكلفة العالية واستمرار الحصار، فضلا عن انقطاع الكهرباء المستمر، كما أن تلك المصانع تكون علي المناطق الحدودية الأمر الذي يعرضها للقصف والتدمير وعمليات نهب مستمرة من جنود الاحتلال.
*وما أكثر المشاكل التي تؤثر إذن علي عمل وزارة الصحة؟
**تتركز اغلب مشاكل الوزارة في التكلفة العالية لميزانيته، استمرار غلق المعابر وإحكام الحصار علي القطاع، استمرار انقطاع الكهرباء ، ونقص الكوادر البشرية، ونقص التخصصات الطبية المتخصصة خاصة في جراحات القلب المفتوح، والعمليات الدقيقة بالعيون، والمخ ، والاعصاب، وجراحات الباطنية الدقيقة، المسالك البولية، وامراض الدم ، ونقص الاجهزة التشخيصية والعلاجية، وعدم توافر العلاجات الكيماوية والاشعاعية، واستمرار الازمات المتكررة الخاصة بخروج المرضي للعلاج خارج القطاع نتيجة عدم انتظام فتح وغلق معبر رفح الحدودي.
أبعاد سياسية
*وهل موافقة السلطات المصرية علي اسماء المرضي المقرر خروجهم للعلاج من القطاع يخضع لأبعاد سياسية؟**لا بالعكس فالسلطات المصرية تساعد في كثير من الأحيان علي إنجاز الإجراءات وإن كان هناك بعض التعسف الناتج عن مواقف سياسية، ولكن الأزمة الحقيقية تتمثل في جزئيتين، الأولي كثرة أعداد المرضي والجرحي، والثانية غلق معبر رفح المستمر وعدم انتظام فتحه الأمر الذي يعرض حياة الكثيرين للخطر.
*وماذا عن وضع مستشفيات القطاع ..هل تستطيع التجاوب مع كارثة اخري بحجم العدوان الصهيوني الأخير؟
**دعني أقل بصراحة أن وضع المستشفيات هو الآخر يعاني من هشاشة وإن كان بها عدد كبير من الكوادر الطبية المتميزة التس استطاعت أن تثبت نفسها في العدوان الأخير، كما أن السعة السريرية التي تتجاوز الـ2000 سرير موزعة علي مستشفيات القطاع يعطي شكل ممن الطمأنينة، ولكن الأزمة الحقيقة هي أوقات العدوان الذي تعجز معه تلك المستشفيات من التعاطي الجيد وإن كانت حققت نجاحا ملحوظا في العدوان، فضلا عن الازمة الدائمة لبنوك الدم، ونقص العديد من أنواع فصائل الدم النادرة.
*وما خطط الوزارة لإعادة بناء وترميم المستشفيات التي تضررت إبان العدوان؟
**بالنسبة للمستشفيات والمراكز الطبية التي تعرضت لبعض الأضرار تم التعامل معها بشكل جيد، ولكن الأزمة الحقيقية في بناء المستشفيات المهدمة، أو الجديدة نظرا لعدم توافر المقدرة علي دخول مواد البناء، وللمشكلة الأساسية التي نعاني منها معبر رفح والسياسة الخاصة بفتحه وغلقه، وصعوبة إدخال المعدات الطبية وارتفاع تكلفتها، ورغم توافر العديد من المنح من الهيئات والحكومات العربية والاجنبية الإ أن الأمور كلها الآن متوقفة.
*ظهر أثناء العدوان الصهيوني علي قطاع غزة اهمية اقسام الطوارئ وبنوك الدم..ما معالم الخطة التي تتعامل بها الوزارة في الفترة القادمة؟
** عقب العدوان علي غزة عقدت الوزارة ورشة عمل موسعة للأطقم الطبية والفنية، تم مناقشة السلبيات والإيجابيات التي وقعت أثناء فترة العدوان، وتم وضع خطة طموحة متناسبة مع إمكانات الوزارة للتعامل مع الطوارئ بإنجاز البدائل، لبنوك الدم، وتوفير التدريب لأقسام الاستقبال والجراحة لرفع قدراته للتعامل مع الأزمات.
تدريب
*عقب العدوان شرع اتحاد الأطباء العرب بالتعاون معكم في مروع تعليم الأطباء عن بعد عبر تقنية "الفيديو كونفرانس" هل تلك الوسيلة حققت تقدما في أداء أطباء غزة؟**أولا فكرة تعليم الأطباء عن بعد جائت كفكرة إبداعية نتيجة استمرار الحصار، وغلق المعابر، هي حققت بالفعل نجاحات بنسب عالية وإن كانت أيضا محدودة لإفتقادها التدريب العملي، وهو الأمر الذي يتطلب دخول طواقم طبية متعددة من دولا عربية مختلفة بهدف التدريب وإحداث التواصل المطلوب في التدريب المهني المستدام.
*هل يعني عدم دخول طواقم التدريب تلك إلي تعنت مصري مثلا؟
** ليس تعنتا بقدر ما هو خلاف سياسي، وعليه نطالب مصر الشقيقة الكبري بتسهيل دخول طواقم التدريب وتسهيل مهمتها وتجنيب الخلافات السياسية وتغليب البعد القومي الديني الإنساني.
الدور المصري
*في كل حوار ونداء تطالبون مصر بالمساعدة وتوفير الإمكانات لماذا مصر بالذات؟**أخي الكريم مصر هي الدول العربية والإسلامية التي لها حدود مباشرة معنا، وعلاقتنا بها وأواصر الدم ممتدة عبر التاريخ، أما عن الوضع الصحي وعلاقته مصر هي أن جميع الأطباء الفلسطينيين في غزة حتي أوائل التسعينييات خريحي كليات الطب المصرية، وهو مايعطي مرجعية علمية لهم، ومن الطبيعي أن تقوم مصر كبري الدول العربية والتي حاربت سنين من أجل القضية الفلسطينية أن تواصل مساعيها من أجل إنقاذ شعب غزة المحاصر، وهو مانراه في المستشفي الميداني الأردني التي قامت في عام بكشف وفحص وإجراء عمليات لأكثر من 190 ألف فلسطيني ، وهو ما نتمني من أن نراه في الدور المصري الرسمي عبر وزارة الصحة والهلال الأحمر الفلسطيني بعيدا عن الضغوط السياسية، وندعو أن تكلل الجهود المصرية بالنجاح في إنهاء الخلاف الفلسطيني وتحقيق المصالحة في اقرب وقت، خاصة مع تصاعد وتيرة التهديدات الصهيونية وحملات التهجير في القدس الشريف، ومحاولات هدم الأقصي.
*في اجتماعات الأمانة العامة لاتحاد الأطباء العرب جئتَ ممثلا عن فلسطين، وفلسطين هي غزة والضفة وكافة الاراضي الفسطينية المحتلة..فهل من الممكن أن توضح لنا العلاقة الشائكة بين وزارتي الصحة في غزة والضفة؟
**بالتاكيد كلنا آسفين علي ما وصلت له الأمور من تدهو ربين طرفي المعادلة السياسية فتح وحماس، ونحن نحاول في وزارة الصحة أن نجنب العمل الإنساني الخلاف السياسي، ولكننا في نفس الوقت نجد الكثير من الممارسات غير المنضبطة من سلطة رام الله التي تقوم بإثارة الأزمات بتقديمها رواتب لـ2000 موظفين والأطقم الطبية التابعين لحركة فتح الممتنعين عن العمل منذ 3 سنوات حتي خلال فترة العدوان الصهيوني الأخير علي قطاع غزة وهو الأمر الذي يدفع بالوضع للتهدور وهو أيضا مالا نريده.
معالجة شبابية
*سيادة الوزير كونك وزيرا للشباب والرياضة بجانب الصحة..الا تري أن هناك فرصة للارتقاء بالشباب الفلسطيني وحمايته من المخاطر التي تواجه نتيجة الفقر والحصار والبطالة وتفريغ طاقته عبر خطة استراتيجية؟**بالتأكيد أن الشباب هم عماد فلسطين، ولكن الحديث عن خطة استراتيجية طويلة الأمد أمر صعبا يتجاوز صعوبة الوضع في القطاع الصحي، ليس معني ذلك ان الوزارة واقفة مكتوفة الأيدي، حيث قامت بوضع خطة لمعالجة مشاكل الشباب والرياضة وبالفعل حققنا نجاحات معقولة ولكن ليست تلك النجاحات فقط التي نحلم بها.
*إذن ما المشكلة التي تواجه خطط تطوير ذلك القطاع؟
** أولي تلك المشاكل هي التمويل، فاغلب المنح تقدم للقطاع الإنساني والطبي علي وجه الخصوص، فيؤثر ذلك علي انشاءات الاستادات والمسارح وتقديم منح وجوائز الأدب والفكر، ويبقي الحصار هو الآخر عقبة كبيرة أمام الشباب طاروا إلي العالم بجناح الانترنت ولكنهم في النهاية يصطدمون بالواقع المر والحصار وآلة القتل الصهيونية التي تحصد أحبابهم.
مجتمع صامد
*عادة ما تظهر المشاكل الأخلاقية في المجتمعات المصابة بالإحباط والياس والبطالة وتنتشر جرائم الاغتصاب والانتحار، والادمان..أين غزة من تلك المشاكل؟**بالتأكيد أن المجتمع الغزي هو في النهاية مجتمع بشري يصيب ويخطئ وفيه الصالح والطالح، والاحتلال عبر تاريخه الطويل يحاول السيطرة علي شباب فلسطين وتفريغ المجتمع من مقومات المقاومة والدفاع عن الارض والعرض، وهو ماينتج بعض من الأمثلة التي ذكرتها في سؤالك ولكن الإجمالي العام يكد أن شباب وشابات القطاع استطاعوا مواجهة تلك الأزمات بنفس طويل وقدرة علي التحكم في الظروف مكنهم في ذلك تاريخ النضال الوطني الطويل، ووجود قيادة حكيمة رأت أن الإسلام منهج حياة يستطيع بتضامن كافة ابناء الشعب أن غرس قيمه ونشرها والتعاطي معها بشكل يعطي المجتمع صبغة إيمانية، ونجد أن في الصيف فقط حفظ 20 الف شاب وشابة القرآن الكريم، بجانب مخيمات فكرية وكشفية يشارك فيها 200 ألف طالب بالمدارس والجامعات تساعد علي تفريغ طاقات الشباب، وذكلك محاربة الرذيلة والمفسدات، مع الفارق في قيادة سابقة كانت نفسها تشارك في تغييب العقول وإشاعة الفوضي.
تفوق رياضي
*بالنسبة للرياضة ماهي المجهودات التي تبذلها الوزارة.. وما مصير الدوري الفلسطيني وتأثير الخلاف عليه؟** في مشكلة بين الاندية بسبب الخلاف ، نحاول تحييد الرياضة، وأعدننا ورقة الوفاق الوطني للرياضيين، وفي أول مارس القادم سيكون انطلاق الدوري الجديد برعاية اتحاد الكرة الرياضي، كما قمنا بعدد من البطولات كبديل مؤقت لتوقف دوريات الألعاب مثل دورة القدس 1 و2 و3، وليست في كرة القدم فقط بل في العاب كثيرة.
*هل من الممكن أن نري في الفترة القادمة مباراة بين منتخبي غزة والضفة كبادرة لإنهاء الخلاف؟
**هذه فكرة جيدة وإن كانت في رأيي تعمق الإنقسام بمنتخبين مختلفين لدولة واحدة، وما اتمناه هو منتخب وطني واحد تحت علم فلسطين في الفترة القادمة إن شاء الله، ونحن نشجع أي لاعب يحترف في الخارج لأنه سيكون واجهة مشرفة لفلسطين، ورسالة أن الشعب الفلسطيني لديه رياضة وليس عنوانه الحرب والدمار والحصار فقط، وأبسط دليل علي ذلك الانجازات التي حققتها بعثة فلسطين لأليمبياد المعاقين في بكين 12 ميدالية والي فاقت جميع الدول العربية، ولكن رعاية هؤلاء أيضا تتعرض لنقص حاد في التمويل.
المصالحة والجدار
*في رسائل سريعة ماتعليقك علي الجدار الفولاذي بين مصر وغزة، ومستقبل المصالحة، وأخيرا زيارة نبيل شعث؟** تلك الرسائل تحتاج لحوارات كاملة ولكن بخصوص الجدار الفولاذي فرأينا فيه واضحا وهو أن ظاهرة الأنفاق هي ظاهرة مؤقتة الشعب الفلسطيني غير معني باستمرارها وهي متوقفة علي فتح المعابر ، فضلا عن خطورة ذلك الجدار علي البيئة والتربة والمياه الجوفية في القطاع وسيناء، وما نطالب به هو فتح المعابر وعندها ستستوقف الأنفاق تلقائيا.
أما المصالحة وزيارة الأخ نبيل شعث فأظن أنه في الوقت الحالي حراكا ملحوظا علي صعيد ملف المصالحة وأن هناك استجابة لصيغة توافقية تستجيب لطلب مصر بعدم فتح الورقة المصرية ولطلب حماس بفتحها، من خلال كتابة ورقة كملحق للورقة المصرية حتي تطمئن الحركة أن تكون المصالحة حقيقة وليست ورقية، اما زيارة الدكتور نبيل شعث في خطوة إيجابية بالتأكيد لإنهاء القطيعة علي الأقل لعي المستوي الشخصي رغم محاولات بعض عناصر السلطة في الضفة وحركة فتح بالقطاع علي إفساد الزيارة، مع التأكيد أن تلك الزيارة لا يمكن تعليق آمال كبيرة عليها، وأن هناك أطرافا داخل وخارج فلسطين لا يريدون أن تكون هناك مصالحة في الأساس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق