
علي طريقة الفنان الكوميدي إسماعيل ياسين في فيلمه الشهير "ابن حميدو" حين قال لشاويش نقطة التفتيش عند مدخل السويس وهو ذاهب مع عصابة تهريب المخدرات "فتشني.. فتش" لا "ما تفشني ..فتش" أو كما يقال الآن في لغتنا الدارجة "مسمرني ..مسمر" ، انابتني حالة من الضحك الهيسترية عند سماع خطاب الرئيس الامريكي باراك "حسين" أوباما الذي أخذ يردد عل مدار 20 دقيقة من خطابه الموجه للعالم الإسلامي أخذ يبرر اصوله الإسلامية وكيف كان من عائلة كينية من أصل مسلم ،وكيف عاش في اندونسيا وسماعه للآذان من الفجر حتي الغسق..في مشهد كد أن أصدق أنه أخي في الله أوباما ،وأن زيارته للمملكة السعودية كانت لآداء سنة العمرة وليس لتطييب خاطر قادة المملكة بعد اختياره مصر لالقاء خطابه "التاريخي".
وعلي طريقة اسماعيل ياسين "ثبتنا" أوباما -كما يقال في لهجتنا الشعبية- و"اكلنا الحلاوة" بل "ولبسنا العمة" ،ولم تكد تمر تلك الـ20 دقيقة حتي وجدنا شخصية أخري متناقضة تماما ومنفصلة عن شخصية الشيخ أوباما الذي مجد الاسلام وحضارته التي امتدت أكثر من 14 قرن اي قبل أن تقوم امبراطوريته المتهاوية بأكثر 1000 عام ،وجدنا شخصية تهاجم المقاومة في أرض العزة فلسطين ويطالب المحتل بإعطاء الفرصة للمستضعفين بفرصة انشاء دولة تعيش الي جانبهم،دولة منزوعة السيادة ..دولة منزوعة الارض والشعب الذي يعيش نصفه في المنفي في المخيمات والمهجر .
وجدنا شخصية تهاجم حركة المقاومة حماس وتتهمها بالارهاب في حين يصفها في ذات الوقت بالمقبولة شعبيا ،ومتباكيا علي ضحايا المحرقة النازية ليهود أوربا المشكوك في صحتها ،ومتناسيا لضحايا محرقة غزة الذين وثقت نكبتهم بالصوت والصورة .
وناهيك عن مظاهر التخبط في خطابه الذين الهب مشاعرنا فيه بتلاوته الايات القرانية تارة والاحاديث الشريفة تارة أخري ،لدرجة أن تذكرت أن الرئيس مبارك المسلم لم يتل تلك الكمية من الايات والاحاديث عند خطاباته المتعددة حتي التي يلقيها في الناسبات الدينية والاسلامية كل ذلك كان من أجل "مسمرة "مشاعرنا وتخدير جراحنا الملوثة بالاسلحة المحرمة دوليا وبالسفسور الابيض والدايم والقنابل الانشطارية وغيرهم من المحرمات.
وما آلمني أكثر هم رجال السياسة والفكر المصري والعربي الا القليل منهم ،فالكل أخذ يعدد مناقب الرجل ويشيد به وبسياساته وتفهمهمه لأزمة منطقة الشرق الأوسط ،ونسوا أن الرئيس الامريكي أيا كان أسمه ولونه ومذهبه السياسي خاضع لنفوذ الكيان الصهيوني عبر لوبه المتغلغل في أواصر سياسته وساسته ،و أن الرئيس الامريكي لن يحيد عن مصلحة كيان دولته التي هي مرتبطه في الاساس بالكيان الصهيوني
ماقاله اوباما عباره عن شعارات رفعها ليدغدغ بها مشاعر سامعيه وده حصل عند كتير من الناس لدرجة ان واحد صاحبي بيقولي ان والدته بعد ماسمعت الشيخ اوباما قعدت تصفق له كثيرا وهتلاقي ده حال كتير من الناس
ردحذفالظاهر ان الراجل ده ماكر مكر الثعالب وزيه زي الحكومه العظيمه بتاعتنا اللي نتتطلع تقول كلام وبتعمل كلام تاني خالص